من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
سوق الأهواز
ويقال لها سوق الأربعاء، بينها وبين عسكر مكرم مرحلة، وهي من عمل خوزستان، وهي مدينة حسنة بها سوق مشهورة في يوم معلوم، وبها فواكه ونعم كثيرة ومتاجر ودخل وخرج وجباية كثيرة.
قالوا: ولما انهزم الهرمزان بالقادسية استمد عتبة بن غزوان سعد بن أبي وقاص فأمده بمدد فاقتتلوا، فهزم الهرمزان ومن كان معه، وأصاب منهم المسلمون ما شاءوا واتبعوهم حتى وقفوا على شواطئ دجيل وأخذوا ما دونه وعسكروا بجبال سوق الأهواز، وقد عبر الهرمزان جسر سوق الأهواز وأقام بها وصار دجيل بينه وبين المسلمين، فرأى الهرمزان ما لا طاقة له به، فطلب الصلح وكتب إلى عتبة فأجابه إلى ذلك على الأهواز كلها ومهرجان ما خلا نهر تيرى، ومناذر وما غلبوا عليه من سوق الأهواز، قال: فإنا لا نرد عليهم ما تنقذنا.
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع