تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

السواد

سواد الكوفة: كسكر إلى الزاب إلى عمل حلوان إلى القادسية، وسواد البصرة: الأهواز وفارس ودهستان، وهذه كلها من أرض العراق.

وعن الشعبي: أن عمر بن الخطاب ﵁، بعث عثمان بن الأحنف، فمسح السواد فوجده ستة وثلاثين ألف ألف جريب، يعني موضع الغلة فيه، وأما على تكسير الذراع فمائتا ألف ألف وخمسة وعشرون ألف ألف جريب، فوضع منها بالتخمين آكاماً وآجاماً وسباخاً وطرقاً ومجاري أنهار ومواضع المدن والقرى الثلاث، ويبقى بعد ذلك مائة ألف ألف وخمسة وسبعون ألف ألف جريب، وكان قيمة ما يلزم كل جريب من الخراج على التخمين درهمين، وذلك أقل من العشر، وإذا أضيف ذلك إلى خراج أهل الذمة بلغ من الورق مائة ألف ألف وخمسين ألف ألف درهم، فقيل وضع عليه عمر ﵁ درهماً واحداً وقفيزاً، فجبى عمر ﵁ السواد من الورق مائة ألف ألف درهم وثمانية وعشرين ألف ألف درهم، وجباه عمر بن عبد العزيز ﵁ مائة ألف ألف وأربعة وعشرين ألف ألف، وجباه الحجاج بظلمه وعسفه ثمانية عشر ألف ألف، ومنع أهل السواد ذبح البقر ليكثر الحرث والزرع، فقال الشاعر:

شكونا إليه خراب العراقفحرم فينا لحوم البقر

وكان كما قال من قبلنا ... أريها السهى وتريني القمر وقد كانت هيت وعانات أيام الفرس داخلة في حد السواد من طسوج الأنبار إلى أن بلغ أنوشروان أن طائفة من العرب أغارت من ماء قريب من حد السواد إلى البادية فأمر بحفر خندق من هيت حتى يأتي كاظمة مما يلي البصرة وينفذ إلى البحر ليكون ذلك مانعاً لمن أراد السواد، والسواد اثنتا عشرة كورة.

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف السين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.