من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
صحار
مدينة كبيرة بأرض عمان وهي قصبة عمان، وهي على ساحل البحر، مقدارها فرسخ في فرسخ، ومياهها من الآبار.
وهي أقدم مدن عمان وأكثرها أموالاً قديماً وحديثاً، ويقصدها في كل سنة من تجار البلاد ما لا يحصى عددهم، وإليها تجلب جميع بضائع اليمن ويتجهز منها بأنواع التجارات، وأحوال أهلها واسعة، وبها النخيل والموز والرمان والسفرجل وكثير من الثمار الطيبة، وكان في قديم الزمان تسافر منها مراكب الصين
فانقطع ذلك لأن عامل جزيرة كيش أنشأ أسطولاً، فغزا به بلاد اليمن الساحلية فأضر بالمسافرين والتجار ولم يترك لأحد مالاً وأضعف البلاد وانقطع السفر عن عمان، وعاد إلى عدن.
وكان بصحار مجتمع للتجار، ومنها يتجهز لكل بلدة وإلى بلاد الهند والصين.
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع