من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
فحص البلوط (٢)
بالأَندلس، بينه وبين قُرْطُبة مرحلتان أو ثلاث، ومن هذا الفحص جبل البرانس، وفيه معدن الزئبق ومن هناك يُحْمل إلى الآفاق، وبهذا الجبل الزيتون المتناهي في الجودة،
وبموضع يقرب من معدن الزئبق جبل يعرف بجبل المعز، في شعراء هناك حجر يسمى حجر العابد، في وسطه قَلتْ، وهي حفرة على قدر الصفحة بمقدار ما يدخل الإنسان فيها يديه ويملؤهما من ماء هناك فيشرب أو يصنع به ما احتاج إليه فيأتي إليه النفر الكثير فيكفيهم ويرجع إلى حدّه لا يغيض ولا يغور. وذكر من رآه أنه جاءه في نيف وثلاثين رجُلاً أو نحو ذلك، وهذا معروف هناك.
وبهذا الفحص بلاد وأسواق، وجباية هذا الفحص في عهد الأمير محمّد ألفان اثنان، ويتصل بأحواز فحص البلوط أحواز فريش وتنتظم قراه بقراها.
وإلى فحص البلوط ينسب القاضي أبو الحكم منذر بن سعيد البلوطى، وقد مرّ ذكره في حرف الباء.
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع