من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
فحل
موضع أو مدينة بالشام، فيه كانت الوقيعة بين المسلمين والروم في إِمرة أبي عُبَيدة بن الجرّاح ﵁، وهي من مشاهير أيامهم، حضرها معاذ بن جبل وخالد بن الوليد، وأمير الناس أبو عبيدة بن الجرّاح، فقتلوا منهم في المعركة نحو خمسة آلاف، وقتلوا في عسكرهم حين دخلوه نحواً من ألفين، وخرجوا عباديد منهزمين، وخيْل المسلمين تتبعهم وتقتلهم، حتى اقتحموا في فحل، وفحل مطلّة على أهوية تحتها الماء فتحصنوا فيها، وأصاب المسلمون منهم نحواً من ألفي أسير فقتلهم المسلمون وأقبل أبو عبيدة ﵁ حتى دخل عسكرهم وحوى ما فيه، وصار من بقي من العدو في الحصون وقد قتل الله منهم مقتلة عظيمة، وغلبوا على سواد الأردن وأرضها، وكتب أبو عبيدة إلى عمر ﵄ بالفتح، ولما رأى أهل فحل أن الأردن قد غلبوا عليها سألوا الصلح على أن يؤدوا الجزية، فصالحهم المسلمون وكتبوا لهم كتاباً.
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع