من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
فروجة
مدينة بالمغرب، بينها وبين مراكش مرحلة، وهي في بطحاء كثيرة المياه والفواكه والخيرات.
فرغانة:
في خُراسان، بينها وبين سمرقند ثلاثة وخمسون فرسخاً، كان أنوشروان بناها ونقل إليها من كل بيت قوماً، وفرغانة اسم الاقليم، وهو عريض موضوع على سبع مدائن، واسمها بالعجمية اخشيكث، وقيل أن فرغانة اسم الكورة، واسم قصبتها اخشيكث، وهي على شط نهر الشاش على أرض مستوية، بينها وبين الجبل نحو نصف فرسخ، وهي على شمال النهر، ولها ربض كبير عليه سور، وقهندزها في المدينة، ودار الإمارة والحبس في القهندز، ومصلَّى العيد على النهر، ومقدارها في الكبر ثلاثة فراسخ، وفي مدينتها وربضها مياه جارية مقدار فرسخين، وأسواقها في ربضها ومدينتها جميعاً، وحذاء ما وراء النهر مروج ومزارع كثيرة، وبفرغانة معادن الذهب والفضة بناحية أخشيكث، ولها مدن كثيرة، وفي بعضها جبال بلق مؤلفة قطعةً سوداء حالكة، وأخرى حمراء قانية، وأخرى صفراء فاقعة، وفي جبال فرغانة شجر الطبرخون الذي يحمل بزرها إلى الآفاق، وهو ضرب من الترنجبين، ويحمل منها النوشادر.
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع