من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
القاطول
بين الجزيرة والموصل، فاعول من القطل، وهو القطع.
وقد ذكره البحتري في قصيدته التي يرثي بها المتوكل فقال:
محلّ على القاطول أَخْلَقَ داثرُهْ ... وكان المعتصم لما ارتاد موضعاً مرَّ بالقاطول فقال: هذا أصلح المواضع فصير الدير المعروف بالقاطول وسط المدينة، وجعل البناء على دجلة وعلى القاطول، وابتدأ البناء وأقطع القواد والكتّاب والناس، فبنوا حتى ارتفع البناء، واختطت الأسواق على القاطول وعلى دجلة وسكن هو في بعض ما بني له، ثم قال: أرض القاطول غير طائلة والبناء بها صعب، ثم ركب يتصيد فمرَّ في سيره إلى سرَّ من رأى، وهي صحراء لا عمارة بها ولا أنيس إلا ديراً للنصارى فبنى فيه مدينة سر من رأى على ما مرَّ في موضعه، والقاطول على خمسة فراسخ من سامرّا.
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع