تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

القاهرة

هي قاعدة الملوك المصريين ودار ملكهم في البلاد المصرية، وهي مدينة محدثة من بناء العبيديين الشيعة الذين كانوا بها وبينها وبين مصر ثلاثة أيام وهي مدينة كبيرة فيها من القصور والمباني ما يعجز الوصف عنه.

وكان الحاكم بأمر الله منهم بنى بين الفسطاط والقاهرة مسجداً عظيماً على ثلاثة مشاهد كانت هناك، وجعل فيه سدنة وخدمة يوقدون فيه السرج الليل كله وذكر أنه كان أراد أن ينقل إليه جسد النبي ﷺ وقد كان توجهت له الحيلة في ذلك، غير أن الله سبحانه دفع، وأظهر الله ﷿ أهل المدينة على ذلك وقاية لرسوله ﷺ وكان بذل الأموال لرجال من شيعته فمشوا إلى المدينة فاشتروا بها داراً وأخذوا ذرع ما بين الدار والقبر واحتفروا سرباً عظيماً حتى كادوا يصلون إلى القبر المكرم فأطلع الله تعالى أهل المدينة على ذلك فقتلوا أولئك الفعلة ومثلوا بهم وردموا ذلك الحفير بالحجار وأفرغوا عليه الرصاص فلا يطمع أحد في الوصول إلى مثل ذلك.

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف القاف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.