تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

القرافة

مدفن مشهور في البلاد المصرية يسكنه الناس ويعمرونه.

وهي إحدى عجائب الدنيا بما تحتويه عليه من مشاهد الأنبياء ﵈ وأهل البيت والصحابة والتابعين والعلماء والزهّاد والأولياء، ويذكر أن فيها قبر النبي صالح ﵇، وقبر روبيل بن يعقوب ﵇، ومشهد آسية امرأة فرعون، ومشاهد أهل البيت وفيها بناء حفيل، وفيها روضات بديعة عجيبة البنيان وكل بها قَوَمَة يسكنونها ويحفظونها، ومنظرها عجيب، والجرايات متصلة لقوامها في كل شهر، وكلها مساجد مبنية ومشاهد معمورة يأوي إليها الغرباء والصلحاء والفقراء، والأجراء على ذلك كله نيف على ألفي دينار في الشهر، وهي أربعة آلاف دينار مؤمنية.

وإليها ينسب أحمد بن ادريس القرافي الفقيه شهاب الدين من أهل العصر، له تعليق على محصول ابن الخطيب سماه " نفائس الأصول في شرح المحصول "، وله " تنقيح الفصول في

علم الأصول " وغير ذلك من تصانيفه، وكان فاضلاً رحمة الله عليه.

ومن الغرائب ما حدَّث به الثقات عن بعض من حضرته صلاة الظهر أو العصر بالقرافة في بعض جماعاتها، قال: سمعت قائلاً يقول للجماعة الحاضرين: الصلاة على الجنازة، وهي الشيخ أبو علي حسن الزبيدي الغائب، فصلينا عليه وانصرفنا، قال: وثبت بعد ذلك أنه توفي ذلك اليوم بتونس، ﵀ ونفع به آمين.

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف القاف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.