تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

قرقيسيا

كورة من كور ديار ربيعة، بين الحيرة والشام، وفي الجانب الشرقي من الفرات، فتحها عنوة عمرو بن مالك بن عتبة بن نوفل بن عبد مناف، أمر عمر بن الخطاب سعد بن أبي وقاص أن يوجهه في جند فخرج يعارض الطريق حتى جاء قرقيسيا في غرة فأخذها عنوة، فأجاب أهلها إلى الجزية.

وإلى قرقيسيا فرَّ زفر بن الحارث العامري ثم الكلابي بعد وقيعة مرج راهط، وكان مع الضحاك بن قيس الفهري، فلما قتل الضحاك ولى زفر، ومعه رجلان من بني سُلَيْم فقصر فرساهما فغشيتهما اليمانية من خيل مروان، فقال له صاحباه: انج بنفسك

فإنا مقتولان فولى راكضاً، وقتل الرجلان، وفي ذلك يقول زفر من أبيات:

لعمري لقد أبقتْ وقيعةُ راهطلمروان صدعاً بيننا متنائيا
أريني سلاحي لا أبا لك إننيأرى الحرب لا تزداد إلا تماديا
فقد ينبت المرعى على دمن الثرىوتبقى حزازات النفوس كما هيا
للشاعر زفر بن الحارث الكلابي، اقرأ القصيدة
أتذهب كلبْ لم تنلها رماحناوتترك قتلى راهط هي ما هي
للشاعر زفر بن الحارث الكلابي، اقرأ القصيدة
فلم ترَ منّي نبوة قبل هذهفراري وتركي صاحبيَّ ورائيا
للشاعر زفر بن الحارث الكلابي، اقرأ القصيدة
عشية أعدو في الفريقين لا أرىمن القوم إلا من عليّ ولا ليا

أَيذهب يوم واحد إن أسأته ... بصالح أيامي وحسن بلائيا وانتهى زفر بن الحارث من هزيمته إلى قرقيسيا فغلب عليها، واستقام الشام لمروان.

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف القاف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.