من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
القَموص
حصن من حصون خيبر، وهو حصن أبي الحقيق، لما فتحه النبي ﷺ أصاب منه سبايا منهن صفية بنت حيي بن أخطب، وكانت عند كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق، وبنتا عم لها، فاصطفى ﷺ صفية لنفسه بعد أن سأله إياها دحية بن خليفة الكلبي، فلما اصطفاها ﷺ أعطاه ابنتي عمها، وكانت صفية ﵂ قد رأت في المنام، وهي عروس بكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق، أن قمراً وقع في حجرها، فعرضت رؤياها على زوجها فقال: ما هذا إلا أنك تمنَّيْنَ ملكَ الحجاز محمداً، فلطم وجهها لطمة خضّر عينها، فأتى بها رسول الله ﷺ وبها أثر منه، فسألها ما هو، فأخبرته هذا الخبر فأعرس رسول الله ﷺ بها ببعض الطريق وبات بها في قبة له، وبات أبو أيوب الأنصاري ﵁ متوشحاً بالسيف يحرسه يطيف بالقبة حتى أصبح فقال رسول الله ﷺ: " اللهم احفظ أبا أيوب كما بات يحفظني ".
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع