تجاوز إلى المحتوى

من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)

كداء

بفتح أوله ممدود لا يصرف لأنه مؤنث، جبل بمكة، وهو عرفة بعينها وهي كلها موقف إلا عرنة فليست من الحرم، بينها وبين الحرم رمية حجر وقال حسان:

عدمنا خيلنا إن لم تروها ... تثير النقع موعدها كداء وفي البخاري وغيره أن رسول الله ﷺ أمر خالد بن الوليد ﵁ أن يدخل يوم الفتح من أعلى مكة من كداء، ودخل رسول الله ﷺ من كدي، بضم أوله وتنوين ثانيه مقصور كأنه جمع كدية، وكدى بأسفل مكة بقرب شعب الشافعيين وشعب ابن الزبير عند قعيقعان. حلق رسول الله ﷺ في حجة الوداع من ذي طوى إلى كداء، وحلق من كدى إلى المحصب، فكأنه ضرب دائرة في دخوله وخروجه، بات بذي طوى ثم نهض إلى أعلى مكة فدخل منها من كداء، وفي خروجه خرج من أسفل مكة ثم رجع إلى المحصب. وأما كدي مصغر فإنما هو لمن خرج من مكة إلى اليمن، وليس من هذين الطريقين في شيء وكان دخول النبي ﷺ من كداء وخروجه من كدى في حجة الوداع. وقال الشاعر:

أقفرت بعد عبد شمس كداءفكدي فالركن فالبطحاء
للشاعر عُبَيد الله بن الرُقَيّات، اقرأ القصيدة

النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الكاف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.