من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
كسير وعوير
جبلان في بحر عمان، وهو بحر فارس، وهم يقولون: كسير وعوير وثالث ليس فيه خير، وهي جبال سود ذاهبة في الهواء لا نبات عليها ولا حيوان فيها، يحيط بها موج من البحر متلاطم تجزع منه النفوس، ولا بد للمراكب من الدخول في وسطها والاجتياز بها، فمخطئ ومصيب، وهي على طريق من قطع من عمان إلى سيراف، ولا تكاد تسلم عندها سفينة، وهما غائران تحت الماء لا يظهر منهما شيء، فانظر هل يناقض هذا ما تقدم من أنهما ذاهبان في الجو والماء يكسر على أعلاهما، وأهل البحر يعرفون مكانهما فيتجنبوهما.
كس:
بالسين المهملة، بلد يقارب سمرقند، وبعضهم يكسر الكاف، وبينها وبين سمرقند مرحلتان، وكس مدينة جليلة كثيرة الأهل عامرة بالناس والتجار، ولها ربضان وعليها سور بها مسجد جامع وقصبة غير حصينة، وطولها نحو تسعة أميال في مثلها، وبناؤها بالطين والخشب، وبها فواكه كثيرة يحمل فاضلها إلى سمرقند وبخارى، وللمدينة أربعة أبواب خشب مصفحة بالحديد، ولها نهران كبيران، ويرتفع من كس الملح الدراني المعدني، ويحمل إلى سائر الآفاق، ويقع بجبالها الترنجبين كثيراً، ولكس مدن كثيرة.
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع