من «الروض المعطار في خبر الأقطار» لابن عبد المنعم الحميري (ت ٩٠٠هـ)
كفر توثا
وكفر طاب وكفر تعقاب وغيرها، وإنما هي قرى تنسب إلى رجال.
كفر توثا:
من كور نصيبين من ديار ربيعة، فتحها عياض بن غنم، ولها حصن قديم، وهي مدينة سورها لبن وبها منبر، وبها نهر خارج عن المدينة وآبار عذبة.
وبكفر توثا كان الوليد بن طريف الشاري حين قابله يزيد بن مزيد قال لأصحابه في الليلة التي عزم على مواقعة الوليد بن طريف في غدها وهو بنصيبين وكان الوليد بكفر توثا، وولد له في تلك الليلة خالد بن يزيد: أبشروا فإنه لم يولد لي غلام قط في حرب إلا رزقت الظفر. فلما التقيا كانت الحرب بينهما بالسواء إلى أن خرج رجل من أصحاب الوليد فدعا للبراز فبارزه يزيد فقتله، فكان ذلك سبباً للهزيمة، وانصرف أنس بن يزيد وقد ضربه حوقل الشاري في جبينه، وكان سيف حوقل لا يمر بشيء إلا هتكه، فقال له يزيد: من ضربك؟ قال: حوقل، قال: ما يسرني أنها في الحائط دونك، عد إلى الحرب وإلا والله ضربت عنقك، فلحقوا بالوليد حتى قتلوه، وفيه تقول أخته ترثيه:
أيا شجر الخابور مالك مورقاًكأنك لم تجزع على ابن طريف
فتى لا يعد الزاد إلا من التقىولا المال إلا من قنا وسيوف
النص من طبعة مؤسسة ناصر للثقافة ببيروت (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع