من «النفحة المسكية في الرحلة المكية» لعبد الله السويدي (ت ١١٧٤هـ)
حمارات
وتليها مرحلة نزلنا فيها على نهر من مزارع حمارات، وهي قرية من قرى دجيل، وكان نزولنا عند شجرات جذوعها كجذوع السدر، وأوراقها وأغصانها كالرمان، ولها ورد أصفر كصورة الجلنار إلّا أنه يخالفه في اللون، [و] في أسفل كل وردة نقطة تشبه العسل لونا وطعما، ولها دبق كدبق العسل، ولقد ذقتها فوجدت طعم العسل فيها إلّا أن النقطة إذا قرب جفافها يصير فيها شائبة مرارة، وأهل تلك الأرض يسمونها بشجيرات العسل على صيغة التصغير، ويزعمون أن الإمام عليّ بن أبي طالب دقّ وتدا وربط فيه دابّته فتفرّع منه تلك الشجرات، والمسافة أربعة فراسخ أو أكثر بقليل.
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبوظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع