تجاوز إلى المحتوى

من «النفحة المسكية في الرحلة المكية» لعبد الله السويدي (ت ١١٧٤هـ)

دنيسر

وتليها مرحلة دنيسر بضم الدال فنون مفتوحة فياء للتصغير ساكنة فسين مهملة مفتوحة فراء مهملة آخر الحروف، والترك يسمونها بقوج حصار، معناه حصار واسع كبير.

وهي بلدة قديمة تدل آثارها أنها كانت عظيمة ولم يبق فيها الآن إلّا بيوت قليلة، وليس فيها جمعة ولا جماعة إلّا أن هواءها معتدل، وماؤها عذب خفيف، وتربتها طيبة، لها جامع كبير واسع قديم من محاسن الدنيا بناء وعمارة إلا أن نصف قبته ساقط والباقي متداع، فدخلته واعتكفت فيه نصف ساعة، وله محراب في غاية الجودة عليه كتابة عربية وكوفية، مكتوب عليه بعض آيات قرآنية، وعليه اسم السلطان خالد بن أيوب. وللجامع صحن واسع تحيط به جدران عاليه شامخة، تكتنفه منارتان رفيعتان في غاية الجودة والحسن، تشبهان منارة الجامع الكبير في حلب، إلا أن هاتين أحسن وأحكم بناء، وللمصلى الداخلي باب، عن يمنيه محراب وعن شماله آخر، ويكتنفه أربعة شبابيك يمينا

وشمالا. وفي وسط البلدة منارة قديمة إلا أن جامعها مندرس وفي موضعه بيوت للسكنى، وفي خارجها في سفح التل العظيم المطل عليها منارة أرفع من تينك وأحسن، حواليها ضيعة نصارى. والمسافة تسعة فراسخ، وأقمنا فيها يومين غير يومي الدخول والخروج، وخرجنا منها يوم الخميس الخامس عشر من الشهر المذكور.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبوظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «النفحة المسكية في الرحلة المكية»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.