من «النفحة المسكية في الرحلة المكية» لعبد الله السويدي (ت ١١٧٤هـ)
المغر
وتليها مرحلة المغر جمع مغرة، بفتح الميم وسكون الغين وتحرّك أيضا. [و] هي في الأصل طين أحمر والممغر كمعظم: المصبوغ بها، وبسر ممغر كمحدث: لونه كلونها، والأمغر جمل على لونها والمغر محركة، والمغرة بالضم لون ليس بناصع الحمرة، أو شقرة بكدرة، والأمغر الأحمر الشعر والجلد، والذي في وجهه حمرة في بياض صاف، ولبن مغير
كأمير أحمر يخالطه دم، وأمغرت احمرّ لبنها وهي ممغر، فإن كان معتادها فممغار ونخلة ممغار حمراء التمر، انتهى كلام القاموس، وهي منزلة بين جبلين حجارتهما حمراء كالمغرة، ولعل هذا وجه التسمية، ويحتمل أن يكون الأصل المغرة فجمعها العوام. والمغرة- كما في القاموس- موضع بالشام، لبنى كلب، وأوس بن مغراء السعدي من شعراء مضر. ومن عادة جهال الحجاج أنهم يتلقطون منها أحجارا بقدر الأنملة، يزعمون أنه من دود سيدنا أيوب النبي- على نبينا وعليه وعلى سائر الأنبياء الصلوات والسلام- ويزعمون أنه إذا دق ينفع للجراحات ذرورا. والمسافة اثنا عشر فرسخا.
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبوظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع