من «النفحة المسكية في الرحلة المكية» لعبد الله السويدي (ت ١١٧٤هـ)
الأخيضر
وتليها مرحلة الأخيضر بالتصغير، ويقال الأخضر أيضا، سميت بذلك لأن في القلعة التي هناك مقام سيدنا الخضر ﵇، والناس يتبركون بذلك المقام، وقد زرته والحمد لله، ويحتمل أنه الوادي الذي بين المدينة والشام كما في القاموس، ويحتمل أنه الخضير والعامة تصرفت فيه والخضير - كما في القاموس- مجسد بين تبوك والمدينة، ولعله الذي يقال فيه إن مقام الخضر. وهذه القلعة في عقبة تحيط بها الجبال، وفي طرفها مما يلي الشام، عقبة ضيقة وعرة ذات جنادل كبار. وحول القلعة خمس برك مملوءة ماء، أنشأ واحدة منها المرحوم عبد الله باشا الآيديني، وواحدة المرحوم سليمان باشا ابن العظم، والبواقي قديمات من آثار سلاطين آل عثمان. وحول البرك بناء عال فيه أربعة حراس يحرسون الماء من الأعراب الأشقياء والمسافة أربعة فراسخ.
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبوظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع