من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)
دَار الحَدِيث الشقشقية
قَالَ فِي تَنْبِيه الطَّالِب هِيَ بدرب البانياسي كَانَت دَارا للشَّيْخ الْمُحدث نجيب الدّين أَبُو الْفَتْح نصر الله بن أبي العبر مظفر بن عقيل الشَّيْبَانِيّ الدِّمَشْقِي الصفار الشَّاهِد فأوقفها دَار حَدِيث وَقَالَ ابْن كثير وقف دَاره بدرب البانياسي دَار حَدِيث وَهِي الَّتِي كَانَ يسكنهَا شَيخنَا الْمزي الْحَافِظ قبل انْتِقَاله إِلَى دَار حَدِيث الاشرفية انْتهى
أَقُول لم ادر مَا درب البانياسي وَلَا فِي آيَة نَاحيَة هُوَ وَلم أجد من يُخْبِرنِي عَنهُ وَذَلِكَ عُذْري فِي ترك التَّحْقِيق عَن موضعهَا
تَرْجَمَة واقفها هُوَ نصر الله بن مظفر الْمُتَقَدّم قَالَ النعيمي ولد بعد الثَّمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَكَانَ أديبا ظريفا مليح البزة واعتنى بِالْحَدِيثِ ورماه أَبُو شامة بِالْكَذِبِ ورقة الدّين توفّي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وسِتمِائَة انْتهى
وَقَالَ أَبُو شامة هُوَ مَشْهُور بِالْكَذِبِ ورقة الدّين وَغير ذَلِك وَهُوَ أحد الشُّهُود المقدوح فيهم وَلم يكن بِحَال أَن يُؤْخَذ عَنهُ وَقد أجلسه احْمَد بن يحيى بن هبة الله الملقب بالصدر ابْن سني الدولة فِي حَال ولَايَته أَقْْضِي الْقُضَاة بِدِمَشْق فانشد فِيهِ بعض الشُّعَرَاء
جلس الشقيشقة الشقي ليشهدابأبيكما مَاذَا عدا فِيمَا بدا
هَل زلزل الزلزال أم قد اخْرُجالدَّجَّال أم عدم الرِّجَال ذَوُو الْهدى
عجبا لمحلول العقيدة جَاهِلابِالشَّرْعِ قد اذنوا لَهُ أَن يقعدا
قَالَ النعيمي وَلم اقف على أحد ولي مشيختها
النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع