من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)
الْمدرسَة الفلكية
هِيَ غربي الْمدرسَة الركنية الجوانية بحارة الافتريس دَاخل بَابي الْفرج والفراديس
كَذَا فِي التَّنْبِيه وَقَالَ العلموي قلت هِيَ بالزقاق السَّاكِن بِهِ القَاضِي اكمل الدّين ابْن مُفْلِح واستفدت اسْم الحارة الْآن اهـ
أَقُول حَالنَا على شَيْء لم يكن مَعْرُوفا إِلَّا فِي زَمَنه وَأما الْآن فقد اندرست الركنية والفلكية وتلتهما الفخرية وَلم يرض الزَّمَان أَن يُعْطِيهَا أَمَانًا من أَيدي المختلسين وَقد ولي تدريسها ابْن سناء الدولة ثمَّ ابْن قَاضِي شُهْبَة ثمَّ وَلَده صدر الدّين ثمَّ جمَاعَة آخَرُونَ قَالَ ابْن شَدَّاد ووقفها قَرْيَة الجمان بكمالها
تَرْجَمَة واقفها هُوَ شرف الدّين أَبُو مَنْصُور سُلَيْمَان بن شرف بن جِلْدك أَخُو الْملك الْعَادِل لامه قَالَ أَبُو شامة واليه تنْسب الْمدرسَة الفلكية بنواحي بَاب الفراديس وَبهَا قَبره انْتهى
توفّي سنة تسع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَكَانَ مقدم الْعَسْكَر فِي الدولة الصلاحية وَفِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وصل عَسْكَر من مصر إِلَى الْبِلَاد الشامية يقدمهم فلك الدّين وَمَعَهُمْ قفل وعدة من الْأُمَرَاء فَأسْرى الفرنجة إِلَيْهِم فواقعوهم بنواحي الْخَلِيل فَانْهَزَمَ الْجند وَلم يقتل مِنْهُم أحد من الْمَشْهُورين وَإِنَّمَا قتل بعض الغلمان وغنم الإفرنج خيامهم وآلاتهم
النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع