من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)
الْحلقَة الكوثرية
تجاه شباك الكلاسة تَحت مئذنة الْعَرُوس بالجامع الْأمَوِي وَقفهَا السُّلْطَان نور الدّين على صبيان صغَار وأيتام يقرؤون كل لَيْلَة بعد الْعَصْر سُورَة الْإِخْلَاص ثَلَاث مَرَّات ثمَّ يهْدُونَ ثَوَابهَا للْوَاقِف وَلَهُم على ذَلِك مُرَتّب يتناولونه من ديوَان السَّبع الْكَبِير الَّذِي كَانَ بالجامع وان عدَّة من فِيهِ يَوْمئِذٍ يَعْنِي فِي عصر التسْعمائَة على مَا اسْتَقر عَلَيْهِ الْحَال ثَلَاثمِائَة وَأَرْبَعُونَ أَو خَمْسُونَ نَفرا
قلت قد كَانَ ذَلِك وَالْحَال تغير وَأما الْحلقَة الْمَذْكُورَة فبناؤها بَاقٍ وَقد أضحت حجرَة يسكنهَا مُتَوَلِّي الْجَامِع ويدرس بهَا أَن كَانَ عَالما وَألا جعلهَا منتدى لأشغاله وَتلك حِكْمَة الله
النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع