تجاوز إلى المحتوى

من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)

القيمرية الصُّغْرَى

هِيَ بالقباقبية العتيقة غربي المقدمية الْحَنَفِيَّة وشمالي الحنبلية كَذَا فِي التَّنْبِيه

أَقُول القباقبية الْمَذْكُورَة هِيَ من بَاب الفراديس إِلَى أول الطَّرِيق الَّذِي يَنْعَطِف نَحْو الْجَامِع الْأمَوِي وَغَرْبِيٌّ المقدمية لم يبْق ألان مِنْهَا إِلَّا مَسْجِدهَا وأبدل النَّاس اسْمهَا

بالقحفى والديناري وَقد ذهب أَكْثَرهَا وَفِي أيامنا هدم قسم مِنْهَا وادخل فِي الطَّرِيق وَهِي تنشد فِي عَالم الخيال قَول أبي فراس الحمداني

تنام فتاة الْحَيّ عني خليةوَقد كثرت حَولي البواكي السواهر
للشاعر أبو فراس الحمداني، من قصيدة «لعل خيال العامرية زائر»
ويسعدني عير الْبَوَادِي لأَجلهَاوان رغمت بَين الْبيُوت الحواضر
وَمَا هِيَ إِلَّا نظرة مَا احتسبتهابعد اب صَارَت بِي إِلَيْهَا المصائر
للشاعر أبو فراس الحمداني، من قصيدة «لعل خيال العامرية زائر»

وَهِي غير القيمرية الْمَذْكُورَة آنِفا وَغير الَّتِي بطرِيق الشبلية الَّتِي قبل الحافظية

تَرْجَمَة بانيها هُوَ سيف الدّين أَبُو الْحسن عَليّ بن يُوسُف أبي الفوارس بن يوسك القيمري كَانَ اكبر الْأُمَرَاء فِي أخر عمره وأعظمهم مكانة وَأَعْلَاهُمْ همة وَجَمِيع الْأُمَرَاء القيمرية وَغَيرهم يتأدبون مَعَه ويقفون فِي خدمته وهم بَين يَدَيْهِ كالأتباع وَكَانَ مُطَاعًا كثير الْبر وَالْمَعْرُوف وَالصَّدَََقَة

قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ أَمِيرا كَبِيرا محتشما بطلا شجاعا من الْأَبْطَال الْمَشْهُورين بالفروسية

وَقَالَ ابْن حبيب أَمِير نعْمَته دَائِرَة وجلالته ظَاهِرَة وهمته مُرْتَفعَة وَكلمَة أَرْبَاب الدولة على تعطفه منعطفة مجتمعة لَهُ بر مَعْرُوف ومواقف ووقوف انشأ البيمارستان الْمَشْهُور بجبل قاسيون وَكَانَ لَهُ ببنائه اجْرِ غير ممنون توفّي بنابلس فِي شعْبَان سنة ثَلَاث وَخمسين وسِتمِائَة وَدفن بتربته إِلَى جَانب مَا رستانه فِي الْقبَّة الَّتِي بجانبه كَمَا حَكَاهُ الذَّهَبِيّ وَابْن قَاضِي شُهْبَة وسنأتي على ذكر بيمارستانه عِنْد الْكَلَام على مدارس الطِّبّ

النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.