تجاوز إلى المحتوى

من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)

الْمدرسَة المجنونية

قَالَ النعيمي هِيَ شَرْقي الشمامية البرانية بالعقيبة

أَقُول هِيَ الْآن بآخر العقيبة عَن يسَار السائر إِلَى سوق ساروجا وَقد انطمست معالمها وَلم يبْق مِنْهَا إِلَّا التربة بجانبها وَلها شباك إِلَى الطَّرِيق وَلَقَد وقفت عَلَيْهِ فَإِذا فِي أَعْلَاهُ حجر مَكْتُوب عَلَيْهِ بالخط الحجري البارز بعد الْبَسْمَلَة

هَذِه تربة الْأَمِير شمس الدّين بن شروة بن حُسَيْن المهراني الْمَعْرُوف بالسبع المجانين الحاجي الْغَازِي الْمُجَاهِد فِي سَبِيل الله تَعَالَى فِي شهر رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وسِتمِائَة وَهُوَ الَّذِي انشأ الْمدرسَة

وَقَالَ النعميمي أَنْشَأَهَا شرف الدّين بن شروة بن الذرذاري الْمَعْرُوف بالسبع المجانين بعد الثَّلَاثِينَ وسِتمِائَة قَالَ العلموي والآن مَعْرُوف بَين النَّاس بالسبع الْمُجَاهدين درس بهَا عز الدّين الْموصِلِي ثمَّ بعده ثَلَاثَة مدرسين اهـ

قلت وَأهل زَمَاننَا يسمونه الشَّيْخ مُجَاهِد واغرب من هَذَا أَن جمَاعَة من طلبة الْعلم يَزْعمُونَ انه مُجَاهِد التَّابِعِيّ الْمَشْهُور ويقفون أَمَام قَبره ويزورونه وَالْحجر مَكْتُوب فِيهِ اسْمه وَهُوَ نصب أَعينهم وَلَا يقرؤونه وَلَا يفرقون بَين تَارِيخ مُجَاهِد الْمُفَسّر وَبَين تَارِيخ هَذَا الرجل

النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.