تجاوز إلى المحتوى

من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)

ابْن ابْن الْقيم

من مدرسيها ابراهيم بن مُحَمَّد بن ابي بكر بن أَيُّوب ابْن الإِمَام الْمَعْرُوف بِابْن الْقيم اشْتغل فِي أَنْوَاع الْعُلُوم وَأفْتى ودرس وناظر ودرس بالصدرية والتدمرية وَله كتاب ارشاد السالك الى حل ألفية ابْن مَالك وَكَانَ لَهُ أجوبة مسكتة توفّي سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة

ابْن الْقيم

مُحَمَّد بن ابي بكر بن أَيُّوب بن سعد بن جرير الزرعي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْفَقِيه الأصولي الْمُفَسّر النَّحْوِيّ الْعَارِف الشهير بِابْن قيم الجوزية ولد سنة احدى وَتِسْعين وسِتمِائَة

قَالَ ابْن رَجَب مَا حَاصله تفقه فِي الْمَذْهَب وبرع وَأفْتى ولازم شيخ الاسلام ابْن تَيْمِية وَأخذ عَنهُ وتفنن فِي عُلُوم الاسلام وَكَانَ عَارِفًا بالتفسير لَا يجاري فِيهِ وبأصول الدّين وَإِلَيْهِ فيهمَا الْمُنْتَهى وَبِالْحَدِيثِ ومعانيه وفقهه ودقائق الاستنباط مِنْهُ لَا يلْحق فِي ذَلِك وبالفقه وأصوله وبالعربية وَله فِيهَا الْيَد الطُّولى وبعلم الْكَلَام وَغير ذَلِك وعالما بِعلم السلوك وَكَلَام أهل التصوف وإشاراتهم ودقائقهم لَهُ فِي كل فن من هَذِه الْفُنُون الْيَد الطُّولى

قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمُخْتَص عني بِالْحَدِيثِ ومتونه وَبَعض رِجَاله وَكَانَ يشْتَغل فِي الْفِقْه ويجيد تَقْرِيره وَفِي النَّحْو ويدريه وَفِي الْأَصْلَيْنِ وَقد حبس مُدَّة لانكاره شدّ الرحيل الى قبر الْخَلِيل وتصدر للاشتغال وَنشر الْعلم قلت وَكَانَ ﵀ ذَا عبَادَة وتهجد وَطول صَلَاة الى الْغَايَة القصوى وتأله ولهج بِالذكر وشغف بالمحبة والإنابة والافتقار الى الله والإنكسار لَهُ والاطراح بَين يَدَيْهِ على عتبَة عبوديته لم أشاهد مثله فِي ذَلِك وَلَا رَأَيْت أوسع مِنْهُ علما وَلَا أعرف بمعاني الْقُرْآن وَالسّنة وحقائق الْقُرْآن مِنْهُ وَلَيْسَ هُوَ بالمعصوم وَلَكِن لم أر فِي مَعْنَاهُ مثله وَقد امتحن واوذي مَرَّات وَحبس مَعَ شيخ الاسلام فِي الْمرة الْأَخِيرَة بالقلعة مُنْفَردا عَنهُ وَلم يفرج عَنهُ الا بعد موت الشَّيْخ وَكَانَ فِي مُدَّة حَبسه مشتغلا بِتِلَاوَة الْقُرْآن بالتدبر والتفكر فَفتح الله عَلَيْهِ من ذَلِك خيرا كثيرا وَحصل لَهُ جَانب عَظِيم من الأذواق والمواجيد الصَّحِيحَة وتسلط بِسَبَب ذَلِك على الْكَلَام فِي عُلُوم أهل المعارف وَالدُّخُول فِي غوامضهم وتآليفه ممتلئة بذلك

وَقَالَ برهَان الدّين الزرعي عَنهُ مَا تَحت أَدِيم السَّمَاء اوسع علما مِنْهُ وأقتنى من الْكتب مَا لم يحصل لغيره فَمن تصانيفه تَهْذِيب سنَن أبي دَاوُد وإيضاح مشكلاته وَالْكَلَام على مَا فِيهِ من الْأَحَادِيث المعلولة مُجَلد كتاب سفر الهجرتين وَبَاب السعادتين مُجَلد ضخم كتاب مراحل السائرين بَين منَازِل إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين مجلدان وَهُوَ شرح منَازِل السائرين كتاب الْكَلم الطّيب وَالْعَمَل الصَّالح كتاب شرح أَسمَاء الْكتاب الْعَزِيز كتاب رد الْمُسَافِرين الى منَازِل السُّعَدَاء كتاب زَاد الْمعَاد فِي هدي خير الْعباد أَربع مجلدات كتاب حلي الأفهام فِي ذكر الصَّلَاة وَالسَّلَام على خير الْأَنَام كتاب بَيَان الدَّلِيل على اسْتغْنَاء الْمُسَابقَة عَن التَّحْلِيل كتاب نقد الْمَنْقُول وَالْمحل الْمُمَيز بَين الْمَرْدُود والمقبول كتاب أَعْلَام الموقعين عَن رب الْعَالمين ثَلَاث مجلدات كتاب بَدَائِع الْفَوَائِد مجلدان الشافية الكافية فِي الِانْتِصَار للفرقة النَّاجِية وَهِي النونية مُجَلد كتاب الصَّوَاعِق الْمنزلَة على الْجَهْمِية المعطلة مجلدان كتاب حادي الْأَرْوَاح مُجَلد كتاب نزهة المشتاق وروضة المحبين مُجَلد كتاب الدَّاء والدواء كتاب تحفة المودود فِي أَحْكَام الْمَوْلُود كتاب مِفْتَاح دَار السَّعَادَة كتاب اجْتِمَاع الجيوش الاسلامية على غَزْو الْفرْقَة الْجَهْمِية كتاب مصايد الشَّيْطَان كتاب

الطّرق الْحكمِيَّة كتاب رفع الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاة مُجَلد نِكَاح الْمحرم مُجَلد تَفْضِيل مَكَّة على الْمَدِينَة كتاب فضل الْعلم كتاب عدَّة الصابرين كتاب الْكَبَائِر كتاب حكم تَارِك الصَّلَاة كتاب نور الْمُؤمن وحياته حكم أغمام هِلَال رَمَضَان التَّحْرِير فِيمَا يحل وَيحرم من لِبَاس الْحَرِير جوابات عابدي الصلبان وان مَا هم عَلَيْهِ دين الشَّيْطَان كتاب بطلَان الكيمياء من أَرْبَعِينَ وَجها الْفرق بَين الْخلَّة والمحبة ومناظرة الْخَلِيل لِقَوْمِهِ كتاب عقد مُحكم الإحفاء بَين الْكَلم الطّيب وَالْعَمَل الصَّالح الْمَرْفُوع الى رب السَّمَاء الْفَتْح الْقُدسِي التُّحْفَة المكية كتاب أَمْثَال الْقُرْآن شرح الْأَسْمَاء الْحسنى ايمان الْقُرْآن الْمسَائِل الطرابلسية مجلدان الصِّرَاط الْمُسْتَقيم فِي أَحْكَام الْقُرْآن مجلدان كتاب الطَّاعُون مُجَلد لطيف كتاب الفروسية

توفّي ثَالِث عشر رَجَب سنة احدى وَخمسين وَسَبْعمائة وَدفن بمقبرة الْبَاب الصَّغِير وترجمه الْعَدوي فَقَالَ هُوَ الْمُجْتَهد الْمُطلق الْمُفَسّر المتفنن فِي عُلُوم عديدة انْتهى

النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.