من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)
تَتِمَّة
قد عرفنَا من مدارس أَصْحَاب الْمذَاهب الْأَرْبَعَة الْمَذْكُورَة فِيمَا وقفنا عَلَيْهِ من كتب التَّارِيخ الى سنة التسْعمائَة والتقطنا أثْنَاء المطالعة مَوَاضِع لم تذكر سَابِقًا وسنسردها هُنَا اتماما للفائدة فَنَقُول
ذكر الْأَسدي فِي تَرْجَمَة القَاضِي نظام الدّين ابْن مُفْلِح انه اشْترى بَيت ابْن الشَّهِيد وبناه دَار قُرْآن وَكَانَ يَأْخُذ على الْقَضَاء على وَجه شنيع ويصرفه فِي الْعِمَارَة ثمَّ قَالَ وَبنى مدرسة شَرْقي الصالحية جوَار حمام العلاني ورتب فِيهَا مشيخة للْحَدِيث توفّي سنة سبعين وَثَمَانمِائَة
وللحنابلة أوقاف كَثِيرَة قَالَ النعيمي مِنْهَا وقف التَّزْوِيج يعْطى مِنْهُ كل من تزوج من فُقَرَاء الْحَنَابِلَة وَكَانَ بيد القَاضِي عَلَاء الدّين المرداوي
ووقف الْإِعْرَاض بِكَسْر الْهمزَة يعْطى مِنْهُ كل من حفظ كتابا على مَذْهَب أَحْمد وَعرضه على أحد شُيُوخ الْمَذْهَب
ووقف المراودة من أَوْلَاد الْعَجُوز وفقراء جماعيل من الْحَنَابِلَة وَهُوَ قَرْيَة الكتيبة من بِلَاد حوران فرق هَذَا الْوَقْف زَمنا ثمَّ تغلب عَلَيْهِ بَنو عبد الْملك ثمَّ حكم بانتزاعه مِنْهُم القَاضِي محب الدّين وَكَانَ النّظر عَلَيْهِ لخطباء الْجَامِع المظفري وَفرق مِنْهُ سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة
وَقَالَ الْأَسدي عِنْدَمَا عد مدارس الْحَنَابِلَة وللحنفية والحنابلة حَلقَة الْأَوْزَاعِيّ وللحنابلة حَلقَة السفينية وحلقة الْمِحْرَاب وَكلهَا بالجامع الْأمَوِي
النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع