من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)
ابْن القيسراني
هُوَ مُحَمَّد بن نصربن صَغِير الْمَعْرُوف بِابْن القيسراني حَامِل لِوَاء الشّعْر فِي زَمَنه تولى ادارة السَّاعَات مجامع بنى أُميَّة مُدَّة ثمَّ سكن حلب وَكَانَ عَارِفًا بفنون الْهَيْئَة والنجوم والهندسة والحساب مدح الْمُلُوك والكبار وعاش سبعين سنة وَمَات بِدِمَشْق قَالَ ابْن خلكان وَكَانَ أبن مُنِير ينْسب الى التحامل على الصَّحَابَة ﵃ ويميل الى التَّشَيُّع فَكتب اليه بن القيسراني وَقد بلغه أَنه هجاه
يَا أبن مُنِير هجوت منيحبرًا أَفَادَ الورى صَوَابه
وَلم تضيق بِذَاكَ صَدْرِيفان لي أُسْوَة بالصحابة
وَمن محَاسِن شعره قَوْله
كم لَيْلَة بت من كاسي وريقتهنشوان أمزج سلسالا بسلسال
وَبَات لاتحتمي عني مراشفهكَأَنَّمَا تغرة ثغر بِلَا وَالِي
وَله فِي خطيب
شرح الْمِنْبَر صَدرالتلقيك رحيبا
أَتَرَى ضم خَطِيبًامِنْك أم ضمخ طيبا
وَله فِي غزال
بالسفح من لبنان ليقمر مَنَازِله الْقُلُوب
حملت تحيته الشمَالفَردهَا عني الْجنُوب
فَرد الصِّفَات غريبهاوَالْحسن فِي الدُّنْيَا غَرِيب
لم أنس لَيْلَة قَالَ ليلما رأى جسمي يذوب
بِاللَّه قل لي يافتىمن علك قَالَ الطَّبِيب
توفّي بِدِمَشْق سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَدفن بِبَاب الفراديس وترجمه الصَّفَدِي وَقَالَ نَشأ بقيسارية السَّاحِل فنسب اليها وَسكن دمشق فِي دولة تَاج الْمُلُوك ثمَّ سكن حلب مُدَّة وَولي بهَا خزانَة الْكتب وَتردد الى دمشق وَبهَا مَاتَ واتقن الهندسة والحساب والنجوم ثمَّ اطال الْكَلَام بسرد مَاله من النّظم والنثر
النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع