تجاوز إلى المحتوى

من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال» لعبد القادر بن بدران (ت ١٣٤٦هـ)

جَامع التَّوْبَة

هُوَ بمحلة العقيبة مَشْهُور بناه الْملك الاشرف مُوسَى ابْن الْملك الْعَادِل سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وَكَانَ مَحَله يعرف بخان الزنجاري وَكَانَ بِهِ كل مَكْرُوه من القيان وغيرهن فعمره الاشرف جَامعا قَالَ ابْن شَدَّاد ثمَّ ولي خطابته الشَّيْخ بحيى ابْن عبد الْعَزِيز بن عبد السَّلَام الملقب وَالِده بسُلْطَان الْعلمَاء فجدد قبلته ومحرابه وذهبه وبيض أساطينه البرانية وأروقته الشمالية وصانة أتم صيانه وجدد لَهُ ريعا وَوَقفه عَلَيْهِ وَمن النَّوَادِر الْمُتَعَلّقَة بِهَذَا الْجَامِع مَا حَكَاهُ فِي شذرات الذَّهَب قَالَ كَانَ بمدرسة الشامية أَمَام يعرف بالجمال السبتي وَكَانَ شَيخا حسنا صَالحا وَكَانَ فِي صباه يلْعَب بلمهياة تسمى بالجفانة ثمَّ حسنت طَرِيقَته وَصَارَ مَعْدُود من الاخيار فولاه الاشرف خَطِيبًا فَلَمَّا تولى مَكَانَهُ الْعِمَاد الوَاسِطِيّ الْوَاعِظ وَكَانَ مُتَّهمًا بِشرب الشَّرَاب وَكَانَ ملك دمشق فِي ذَلِك الْوَقْت الْملك الصَّالح أَبَا الْجَيْش فَكتب اليه الْجمال عبد الرَّحِيم ابْن الزوتينية

يامليكا أوضح الْحقلدينا وابانه
جَامع التَّوْبَة قدقلدني مِنْهُ الأمانه
للشاعر ابن زويتينة، اقرأ القصيدة
قَالَ قل للْملك الصَّالحأَعلَى الله شانه
يَا عماد الدّين يامنحمد النَّاس زَمَانه

(قُم الي فانا

وَفِي بالجفانه بؤس واهانه)

لي خطيب واسطييعشق الشّرْب ديانه

(وَالَّذِي قد كَانَ من قبل يُغني بالجفانة)

فَكَمَا كنت كَذَا صرتفَلَا أربح جانه
ردني للنمط الأولواستبق ضَمَانه

النص من طبعة المكتب الإسلامي ببيروت (١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «منادمة الأطلال ومسامرة الخيال»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.