من «الكشكول» لبهاء الدين العاملي (ت ١٠٣١هـ)
من صفات الدنيا
قال بعض الحكماء: الموت كسهم مرسل عليك وعمرك بقدر مسيره إليك.
من كلام بعض البلغاء الدنيا إن أقبلت بلت وإن أدبرت برت أو أطنبت بنت أو أركبت كبت أو بهجت هجت أو أسعفت عفت أو أينعت نعت أو أكرمت رمت أو عاونت ونت. أو ما جنت جنت، أو سامحت محت أو صالحت لحت أو واصلت صلت أو بالغت لغت، أو وفرت فرت أو زوجت وجت أو نوهت وهت أو ولهت لهت أو بسطت سطت.
الذي في أكثر التفاسير المحدث عنه بقوله تعالى: " عبس وتولى " هو النبي ﷺ لما أتاه ابن أم مكتوم، وعنده صناديد قريش، والقصة مشهورة وذهب بعضهم إلى أن المحدث عنه رجل من بني أمية كان عند النبي ﷺ وهو الذي عبس لما دخل ابن أم مكتوم وهو يذهب الشريف المرتضي، قال ان العبوس ليس من صفاته ﷺ، مع الأعداء المباينين فضلاً عن المؤمنين المسترشدين، وكذا التصدي للأنبياء، والتلهي عن الفقراء ليسا من سماته كيف وهو القائل: الفقر فخري والوارد في شأنه وأنك لعلي خلق عظيم.
وقد روى عن جعفر بن محمد الصادق ﵇ ان الذي عبس كان رجلاً من بني أمية لا النبي ﷺ.
قال بعض الحكماء: ليكن استحياؤك من نفسك أكثر من استحياءك من ربك وقال بعضهم. من عمل في السر عملاً يستحي منه في العلانية فليس لنفسه عنده قدر، ودعا قوم رجلاً كان يألفهم في المداعبات، فلم يجبهم، وقال: إني دخلت البارحة الأربعين وأنا استحي من سني.
قال بعض ال
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع