من «النكت العصرية في أخبار الوزراء المصرية» لعمارة اليمني (ت ٥٦٩هـ)
ذيل ديوان عمارة اليمني
كمينْ
إذا هززن رماح القدودْ
حمينَ النفوسَ لذيذ الورودْ
حياضَ اللَّمَى ورياض الخدود
فلا تُطمعنك تلك الغصونفإن كثيب نقاها مصونْ
وفيهنّ فتانةٌ لم تزلْ
أوامرُ مقلتها تمتثلْ
ومن أجل سلطانها في المقلْ
تقول لها أعينُ الناظرينْإذا ما رنتْ ما الذي تأمرينْ
منعمةٌ ردفها مخصبُ
وما أهتزّ من خصرها مجدبُ
مقسمةٌ كلها يعجبُ
فجسمٌ جرى فيه ماء معينْوقلبٌ إذا صخرةً لا تلينْ
أما وعلى الصالح الأوحدِ
ردى المعتدى وندى المجتدى
وجعدُ العقوبة سبطُ اليدِ
ومن نصر العترةَ الطاهرينْونعمَ النصيرُ لهم والمعينْ
لقد شرفتْ مصرُ والقاهرةْ
بأيام دولته القاهرةْ
وأصبح للدولة الطاهرةْ
بعزم ابن رُزّيِكَ فتحٌ مبينْوعزمِ ابنه ناصر الناصرينْ
إذا ما بدا الملكُ الناصر
بدت شيمٌ ما لها حاصرْ
يطول بها الأملُ القاصرْ
كريمُ السجية طلقُ الجبينْبرا اللهُ كلتا يديه يمين
فتى شأوُ همته لا ينالْ
فماذا عسى في علاهُ يقالُ
وقد حاز أنهى صفات الكمالْ
وحوله اللهُ دنيا ودينْوأضحى له كلُّ خلق يدينْ
فلا زال ظِلُّ أبيه مديدْ
مدى الدهر في دولة لا تبيدْ
وبلغَ في نفسه ما يريدْ
وإخوته السادةِ الأكرمينْوفي عمتهم فارس المسلمينْ
تم جميع الديوان بحد الله وعونه وصلواته على خير خلقه محمد وآله وصحبه وسلامه على يد العبد الفقير إلى الله تعالى الفائز من به يكتفى أحمد بن أبي بكر بن أحمد المالكي السنفي عفا الله عنه وغفر له ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين آمين وكان الفراغ منه يوم الأحد تاسع شوال سنة.
وقال لم يعن أحداً:
إن كان عندك حزمُتأوي إليه وعزمُ
فإن كل هجاءعندي وإن زلّ وصمُ
ولا تقل إن قدريعن المذمةّ يسمُو
فالنجم لو كان يهجيما لاح في الجو نجمُ
وهبْ هجيتَ بشعررثٍ أما فيه شتمُ
وسوف يكتبُ منهعلى جبينك رقمُ
لا تفرحنّ بحمدتبنيه فالذمُّ هدمُ
وقال:
أصبحت الأحكامُ في عصرناتبكي ولا يفهمَ تعديدها
نشكو من الحكام جهلا بهسوادُ خديها وتسويدها
دنيةُ الحكم بأفعالهمدنية خُففَ تشديدها
وكتب إلى صديق له:
يا سيدا يشهد لي خلقهوخلقه أن الورا دونهْ
كم لك من مكرمة ضخمةومنّة ليست بممنونةْ
وموقف بين الردى والندىيخافه الناس ويرجونهْ
قد اشترى الخادم مملوكةصورتها بالحسن مدهونةْ
كاملة العقل ولكنهاإذا خلتْ في الفرش مجنونةْ
قيمتها ستون موزونةٌوالنصف منها غير موزونةْ
وهي على ذاك فأنعمْ بهتحت خُصى البائع مرهونةْ
ونمى إليه أن الركاب الأجلى التقوى أدام الله ظله، وتقبل فعله وقوله، عاد إلى مقر عزة من قصره، ومنصب نهيه وأمره، حين فات أهل الجامع المعزى من الشرق بحضوره، ما يفتخر به أهل الشرقي على نظيره،
وللشافعية فخر علىسواهم بدولتك العادلة
وإن كنت أصبحت للفرقتينكفيلاً بأنعمك الشاملة
بقيتم فنحن الرياوأيمانكم سحب هاطلةْ
وقال:
هل لميعادك الكريم تمامُأم لدى المطل غاية وانصرامُ
كلما جئتُ أقتضى منك ديناعاقني الانقباض والاحتشامُ
وإذا ما المحبُّ كان جباناًشطَّ مرمى الهوى وغرَّ المرامُ
وإذا كان من يحيّ عظيماًقدرُه فالسكوت عنه كرمُ
ولعمري ما الخوف عنك نعانيبل نهاني الإجلال والإعظامُ
النص من طبعة مرسو بشالون (١٨٩٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع