تجاوز إلى المحتوى

من «عيون الأخبار» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)

باب الفاكهة

عن معمر بن خثم عن جدّته قالت: سمعت عليّ بن أبي طالب ﵁ يقول: إذا أكلتم الرّمّان فكلوه بشحمه فإنه دباغ للمعدة، وذلك يوم الجمعة على المنبر.

الأصمعيّ: قيل لأعرابيّ: لم تبغض الرمّان؟ قال: لأنه مبخرة مجفرة مجعرة.

قال: وقال يحيى بن خالد: شيئان يورثان القمل: التّين اليابس إذا أكل، وبخار اللّبان إذا تبخّر به.

وقالت الأطبّاء: ورق الخوخ وأقماعه إن دقّ وعصر وشرب أسهل حبّ القرع والدّيدان والحيّات المتولّدة في البطن، وإن صبّ ماء ورقه في الأذن أمات الدّيدان فيها، وإن تدلّك بورقه بعد النّورة قطع ريحها.

وحمّاض الأترجّ إن لطخ به الكلف والقوب أذهبه. وحبّ الأترجّ نافع من السّموم.

وورق التّفّاح الغضّ إن دقّ بالرّفق أيّاما خمسة أو ستة ثم ضمد به الوشم قلعه من غير أن يقرح موضعه.

عن الزّهريّ قال: حدّثني رجل من أصحاب رسول الله ﷺ قال: «من بات وفي بطنه جزرة أو جزرتان أو ثلاث أمن القولنج والدّبيلة ».

والفستق: إن دقّ وشرب بالمطبوخ الشديد نفع من لسع الهوامّ.

واللّفّاح: سمّ، وربما قتل آكله. وتدفع مضرّته بالقيء بالشّراب والعسل والإسهال وشمّ الفلفل والخردل والجندبادستر والسّذاب والتّعطّس.

قال وحدّثني شيخ من الدّهاقين عالم بأيام العجم: أن بزرجمهر قال لأهل الحبس: سلوا الملك أن يرزقكم مكان الأدم الأترجّ، ليكون القشر لطيبكم، ولحمته لفاكهتكم، والحمّاض لصباغكم، والحبّ لدهنكم. فكان ذلك أوّل ما عرفت به حكمته.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة الناشر والحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «عيون الأخبار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.