تجاوز إلى المحتوى

من «الإعجاز والإيجاز» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

بشار بن برد

أستاذ المحدثين، وصدرهم، وبدرهم، وأعجوبة الدنيا، لأنه كان أعمى أكمه، ولد كذلك، وقال مثل قوله:

كأنّ مثار النّقع فوق رءوسناوأسيافنا ليل تهاوى كواكبه

ومن أمثاله السائرة الفاخرة قوله:

إذا كنت في كل الأمور معاتباًصديقك لم تلق الذي لا تعاتبه
للشاعر راجح عبد الله، من قصيدة «قد توقد لاهبه»
إذا أنت لم تشرب مراراً على القذىظمئت وأي الناس تصفو مشاربه
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «جفا وده فازور أو مل صاحبه»

وقوله:

الحرّ يلحى، والعصى للعبدوليس للملحف مثل الرد

وقوله:

وصاحب كالدمل المجدحملته في رقعة من جلدي

وقال «هارون المنجم»: أشعر بيت في الغزل من شعر المحدثين، قول بشار:

أنا والله- أشتهى سحر عينيكوأخشى مصارع العشاق

ومن بدائعه قوله:

يا قوم أذني لبعض الحي عاشقةوالأذن تعشق قبل العين أحيانا
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «يا قوم أذني لبعض الحي عاشقة»

وقوله:

تاتي المقيم- وما سعى- حاجاتهعدد الحصى، ويخيب سعي الناصب
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «خفض على عقب الزمان العاقب»

وقال أبو نواس:

أحببت من شعر بشار لحبكمبيتاً لهجت به من شعر بشار
«يا رحمة الله حلي في منازلناوجاورينا فدتك النفس من جار»
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «إذا ابتهلت سألت الله رحمته»

النص من طبعة مكتبة القرآن بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب العاشر فى وسائط قلائد الشعر

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.