من «الإعجاز والإيجاز» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
حماد عجرد
غرّة شعره ما أنشده له «ابن المعتز»، ورواه غيره لبشار، ولأيّهما كان، فهو من خير الكلام، وسحر البيان:
ظل اليسار على العباس ممدودوقلبه- أبداً- بالبخل معقود
إنّ الكريم ليخفى عنك عسرتهحتى تراه غنياً وهو مجهود
إذا تكرمت أن تعطي القليل ولمتقدر على سعة لم يظهر الجود
قال الرياشي: قال بشار: أهجى بيت، هجي به أحد هو بيت العبد الذي هجاني، يعني قول حماد عجرد:
نسبت إلى برد، وأنت لغيرهفهيهات أن تدرى لمثلك من نسب!
وكان قد تهيأ له فى هجائى بهذا البيت ما لم يتهيأ لجرير والفرزدق، وقد تهاجيا أربعين سنة! ولما سمع قوله فيه:
شبيه الوجه بالقردإذا ما عمى القرد !
بكى وقال: يرانى ابنفيصفنى ولا أراه فأصفه!!
النص من طبعة مكتبة القرآن بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع