من «الإعجاز والإيجاز» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أبو إسحاق الصابى
من وسائط قلائده فى المدح قوله للمهلبى الوزير:
لك في المحافل منطق يشفي الجوىويسوغ في إذن الأديب سلافه
فكأن لفظك لؤلؤ متنخّلوكأنما آذننا أصدافه
وقوله أيضا:
له يد برعت جوداً بنائلهاومنطق دره في الطرس ينتثر
فحاتم كامن في بطن راحتهاوفي أناملها سحبان مستتر
وقوله للصاحب:
لما وضعت صحيفتيفي بطن كف رسولها
وتود عيني أنها اقترنت ببعض فصولها
قبلتها لتمسهايمناك عند وصولها
حتى ترى في وجهك الميمون غاية سولها
وقوله لبعض الوزراء يهنيه بعيد الأضحى:
مرجيك، وصابيكابذا الأضحى يهنيكا
وقد أوجز إذ ذاكمقالاً، وهو يكفيكا
أراني الله من عاداك في الدنيا أضاحيكا
وقوله في تهنئة وزير معاد إلى عمله:
قد كنت طلقت الوزارة بعد مازلت بها قدم وساء صنيعها
فغدت بغيرك تستعين ضرورةكيما يحل إلى ذراك رجوعها
فالآن قد عادت، وآلت حلفةأن لا يبيت سواك وهو ضجيعها
وقوله في فاصد من غير علة:
ينبع جود لآدم من يمينهفأضحى لكي يعطي الأطباء فاصدا
وليس به أن يفصد العرق حاجةولكنه ينحو المحامد قاصدا
وقال في وزير متوار ظهر:
صح أن الوزير بدر منيرإذا توارى كما توارى البدور
غاب لا غاب، ثم عاد إلى الأفق كما كان طالعاً مستنير
النص من طبعة مكتبة القرآن بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع