من «الإعجاز والإيجاز» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
ابن الرومى واسمه على بن العباس
من وسائط قلائده وأفراد معانيه: قوله في «استحالة الصديق عدوا»:
عدوك من صديقك مستفادفلا تستكثرن من الصحاب
فإن الداء- أكثر ما تراه-يكون من الطعام أو الشراب!
ومن وسائط قلائده قوله:
لما تؤذن الدنيا به من صروفهايكون بكاء الطفل ساعة يولد
وإلا فما يبكيه منها وإنهالأفسح مما كان فيه وأرغد
إذا أبصر الدنيا استهل كآبةبما سوف يلقى من أذاها يهدد
وقوله للنسيم بن عبيد الله:
إن لله غير مرعاك مرعىرفيعة، وغير مائك ماء
إن لله بالبرية لطفاًسبق الأمهات والآباء
وقوله في النهي عن ترك العتاب عند وجوبه:
يا أخى أين ربيع ذاك الإخاءأين ما كان بيننا من صفاء ؟!
أنت عيني، وليس من حق عينيغض أجفانها على الأقذاء!
وقوله فيمن يقتني السلاح، ولا يدافع به عن ماله، ولا يستعمله:
رأيتكم تبدون للحرب عدةولا يمنع الإسلاب منكم مقاتل
فأنتم كمثل النحل يشرع شوكةولا يمنع الخزاف ما هو حامل
وقوله في الاستزاده:
أيها المنصف إلا رجلاًواحداً أصبحت من قد ظلمه
كنت ترضى الفقر عرسا لامرىءوهو لا يرضى لك الدنيا أمه
وقوله في هجاء «سليمان بن عبد الله بن طاهر» وهو أبلغ ما قيل فيه:
قرن سليمان قد أضر بهشوق إلى وجهه سيدنفه
لا يعرف القرن وجهه ويرىقفاه من فرسخ فيعرفه
وقوله في «الاستمتاع بالشباب»:
قصر الشيب فاقض ما أنت قاضمن هوى البيض، والعيون المراض
إن شرخ الشباب فرض اللياليفتصرف فيه قبيل التّقاضى!
النص من طبعة مكتبة القرآن بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع