تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن دمرداش الشَّاعِر

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود)

ابْن دمرداش الدِّمَشْقِي شهَاب الدّين أَبُو عبد الله كَانَ فِي أول حَاله جندياً وخدم بحماة وَصَحب صَاحبهَا الْملك الْمَنْصُور ثمَّ أبطل ذَلِك وَلبس زِيّ الْعُدُول وَجلسَ فِي مَرْكَز الرواحية بِدِمَشْق رَأَيْته بهَا سنة ثَمَان عشرَة وَأَظنهُ كَانَ مخلاً من إِحْدَى عَيْنَيْهِ أَنْشدني الشَّيْخ أثير الدّين من لَفظه قَالَ أَنْشدني ظهير الدّين الْبَارِزِيّ قَالَ أَنْشدني شهَاب الدّين الْمَذْكُور لنَفسِهِ الطَّوِيل

أَقُول لمسواك الحبيب لَك الهنابرشف فَم مَا ناله ثغر عاشق
للشاعر ابن دمرتاش الدمشقي، اقرأ القصيدة
فَقَالَ وَفِي أحشائه حرقة النَّوَىمقَالَة صب للديار مفارق
للشاعر شهاب الدين ابن دمرداش، من قصيدة «أَقُول لمسواك الحبيب لَك الهنا»
تذكرت أوطاني فقلبي كَمَا ترىأعلله بَين العذيب وبارق
للشاعر ابن دمرتاش الدمشقي، اقرأ القصيدة

قلت مَا أحلى قَول محيي الدّين ابْن قرناص الْحَمَوِيّ الطَّوِيل

سَأَلتك يَا عود الأراكة إِن تعدإِلَى ثغر من أَهْوى فَقبله مشفقا
ورد من ثنيات العذيب منيهلاًتسلسل مَا بَين الأبيرق والنقا

وَقَول الوافر

وعود أراكة يجلو الثنايامن الْبيض الدمى جلى المرايا
للشاعر شعراء مجهولون، من قصيدة «وعود أراكة يجلو الثنايا»
يَقُول مساجل الأغصان فخراًأَنا ابْن جلا وطلاع الثنايا
للشاعر شعراء مجهولون، من قصيدة «وعود أراكة يجلو الثنايا»

وأنشدني الشَّيْخ أثير الدّين بالسند الْمَذْكُور لَهُ أَيْضا الطَّوِيل

وَلما الْتَقَيْنَا بعد بَين وَفِي الحشالواعج شوق فِي الْفُؤَاد تخيم
للشاعر شهاب الدين ابن دمرداش، من قصيدة «وَلما الْتَقَيْنَا بعد بَين وَفِي الحشا»
أَرَادَ اختباري بِالْحَدِيثِ فَمَا رأىسوى نظر فِيهِ الجوى يتَكَلَّم
للشاعر شهاب الدين ابن دمرداش، من قصيدة «وَلما الْتَقَيْنَا بعد بَين وَفِي الحشا»

وأنشدني من لَفظه القَاضِي الإِمَام شهَاب الدّين أَحْمد بن فضل الله قَالَ أَنْشدني الْمَذْكُور لنَفسِهِ الْكَامِل

ومهفهف الأعطاف معسول اللمىكالغصن يعطفه النسيم إِذا سرى
للشاعر ابن دمرتاش الدمشقي، اقرأ القصيدة
قَالَ اسْقِنِي فَأَتَيْته بزجاجةملئت قراحاً وَهُوَ لاه لَا يرى
للشاعر ابن دمرتاش الدمشقي، اقرأ القصيدة
وتأرجت برضابه وأمدهامن نَار وجنته شعاعاً أحمرا
للشاعر شهاب الدين ابن دمرداش، من قصيدة «ومهفهف الأعطاف معسول اللمى»
ثمَّ انثنى ثملاً وَقد أسكرتهبرضابه وبوجنتيه وَمَا درى
للشاعر ابن دمرتاش الدمشقي، اقرأ القصيدة

وأنشدني من لَفظه الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة نجم الدّين القحفازي الْحَنَفِيّ النَّحْوِيّ قَالَ أَنْشدني الْمَذْكُور لنَفسِهِ الْخَفِيف

قَالَ لي سَاحر اللواحظ صف ليهيفي قلت يَا رَشِيق القوام
للشاعر شهاب الدين ابن دمرداش، من قصيدة «قَالَ لي سَاحر اللواحظ صف لي»
لَك قد لَوْلَا جوارح جفنيك تغنت عَلَيْهِ ورق الْحمام
للشاعر شهاب الدين ابن دمرداش، من قصيدة «قَالَ لي سَاحر اللواحظ صف لي»

)

وَله وَهُوَ مِمَّا نقلته من خطه وَكَانَ يكْتب مليحا إِلَى الْغَايَة الْكَامِل

حتام لَا تصل المدام وَقد أَتَتلَك فِي النسيم من الحبيب وعود
للشاعر شهاب الدين ابن دمرداش، من قصيدة «حتام لَا تصل المدام وَقد أَتَت»
وَالنّهر من طرب يصفق فرحةوالغصن يرقص والرياض تميد
للشاعر ابن دمرتاش الدمشقي، اقرأ القصيدة

ونقلت من خطه لَهُ وَهُوَ غَايَة الْكَامِل

قد صنت سر هواكم ضناً بِهِإِن المتيم بالهوى لضنين
للشاعر ابن دمرتاش الدمشقي، اقرأ القصيدة
فوشت بِهِ عَيْني وَلم أك عَالمامن قبلهَا إِن الوشاة عُيُون
للشاعر ابن دمرتاش الدمشقي، اقرأ القصيدة

ونقلت مِنْهُ لَهُ الطَّوِيل

روى دمع عَيْني عَن غرامي فاشكلاوَلكنه ورى الحَدِيث فاشكلا
للشاعر ابن دمرتاش الدمشقي، اقرأ القصيدة
وأسنده عَن واقدي أضالعيفأضحى صَحِيحا بالغرام مُعَللا
للشاعر ابن دمرتاش الدمشقي، اقرأ القصيدة

ونقلت مِنْهُ لَهُ الْكَامِل

وافي النسيم وَقد تحمل مِنْكُملطفاً يقصر فهمه عَن علمه
للشاعر ابن دمرتاش الدمشقي، اقرأ القصيدة
وشكى السقام وَمَا درى مَا قد حوىوَأَنا أَحَق من الرَّسُول بسقمه
للشاعر شهاب الدين ابن دمرداش، من قصيدة «وافي النسيم وَقد تحمل مِنْكُم»

ونقلت مِنْهُ لَهُ الْكَامِل

إِن طَال ليلى بعدكم فلطولهعذر وَذَاكَ لما أقاسي مِنْكُم
للشاعر ابن دمرتاش الدمشقي، اقرأ القصيدة
لم تسر فِيهِ نجومه لَكِنَّهَاوقفت لتسمع مَا أحدث عَنْكُم
للشاعر ابن دمرتاش الدمشقي، اقرأ القصيدة

ونقلت مِنْهُ لَهُ الْكَامِل

عجبا لمشغوف يفوه بمدحكممَاذَا يَقُول وَمَا عساه يمدح
للشاعر شهاب الدين ابن دمرداش، من قصيدة «عجبا لمشغوف يفوه بمدحكم»
والكون إِمَّا صَامت فمعظمحرماتكم أَو نَاطِق فمسبح
للشاعر ابن دمرتاش الدمشقي، اقرأ القصيدة

ونقلت مِنْهُ لَهُ وَهُوَ مليح المنسرح

من لأسير أمست قرينتهفِي الدوح عَن حَاله تسائله
للشاعر ابن دمرتاش الدمشقي، اقرأ القصيدة
فَهُوَ يُغني مبدأ الحزين لَهَاوَهِي بأوراقها تراسله
للشاعر ابن دمرتاش الدمشقي، اقرأ القصيدة

ونقلت مِنْهُ لَهُ الْبَسِيط

حَتَّى إِذا رق جِلْبَاب الدجى وسرتمن تَحت أذياله مسكية النَّفس
للشاعر ابن دمرتاش الدمشقي، اقرأ القصيدة
تَبَسم الصُّبْح أعجاباً بخلوتناووصلنا الطَّاهِر الْخَالِي من الدنس
للشاعر ابن دمرتاش الدمشقي، اقرأ القصيدة

ونقلت مِنْهُ لَهُ وأجاد السَّرِيع)

بِالروحِ أفدى منطقياً علابرتبة النَّحْو على نشوه
للشاعر ابن دمرتاش الدمشقي، اقرأ القصيدة
مَنْطِقه العذب الشهي الَّذِيقد جذب الْقلب إِلَى نَحوه
للشاعر ابن دمرتاش الدمشقي، اقرأ القصيدة

ونقلت مِنْهُ لَهُ وَهُوَ فِي الْغَايَة الطَّوِيل

جيادك يَا من طبق الأَرْض عدلهوَحَازَ بِأَعْلَى الْحَد أَعلَى المناصب
للشاعر شهاب الدين ابن دمرداش، من قصيدة «جيادك يَا من طبق الأَرْض عدله»
إِذا سابقتها فِي المهامه غرَّةريَاح الصِّبَا عَادَتْ لَهَا كالجنائب
للشاعر ابن دمرتاش الدمشقي، اقرأ القصيدة
وَلَو لم تكن فِي ظهرهَا كعبة المنىلما شبهت آثارها بالمحارب
للشاعر ابن دمرتاش الدمشقي، اقرأ القصيدة

ونقلت مِنْهُ لَهُ وَأحسن الْكَامِل

يَا سَيِّدي أوحشت قوما مَا لَهُمعَن حسن منظرك الْجَمِيل بديل
للشاعر ابن دمرتاش الدمشقي، اقرأ القصيدة
وتعللت شمس النَّهَار فَمَا لَهَامن بعد بعْدك بكرَة وأصيل
للشاعر ابن دمرتاش الدمشقي، اقرأ القصيدة
وَبكى السَّحَاب مساعداً لتفجعيمن طول هجرك والنسيم عليل
للشاعر ابن دمرتاش الدمشقي، اقرأ القصيدة

وَمن شعره أَجَاد الْكَامِل

انْظُر إِلَى الْأَشْجَار تلق رؤوسهاشابت وطفل ثمارها مَا أدْركَا
للشاعر شهاب الدين ابن دمرداش، من قصيدة «انْظُر إِلَى الْأَشْجَار تلق رؤوسها»
وعبيرها قد ضَاعَ من أكمامهاوَغدا بأذيال الصِّبَا متمسكا
للشاعر ابن دمرتاش الدمشقي، اقرأ القصيدة

وَله وَهُوَ فِي غَايَة الْحسن الطول

وَلما أشارت بالبنان وودعتوَقد أظهرت للكاشحين تشهدا
للشاعر ابن دمرتاش الدمشقي، اقرأ القصيدة
طفقنا نبوس الأَرْض نوهم أننانصلي الضُّحَى خوفًا عَلَيْهَا من العدى
للشاعر شهاب الدين ابن دمرداش، من قصيدة «وَلما أشارت بالبنان وودعت»

وَله أَيْضا الْكَامِل

مَا أَبْطَأت أَخْبَار من احببتهعَن مسمعي بقدومه ورجوعه
للشاعر شهاب الدين ابن دمرداش، من قصيدة «مَا أَبْطَأت أَخْبَار من احببته»
إِلَّا جرى قلمي إِلَيْهِ حافياًوشكا إِلَيْهِ تشوقي بدموعه
للشاعر شهاب الدين ابن دمرداش، من قصيدة «مَا أَبْطَأت أَخْبَار من احببته»

وَمِمَّا نقلته من خطه لَهُ

الطَّوِيل يَقُولُونَ شبهت الغزال بأهيفوَهَذَا دَلِيل فِي الْمحبَّة وَاضح
للشاعر شهاب الدين ابن دمرداش، من قصيدة «الطَّوِيل يَقُولُونَ شبهت الغزال بأهيف»

(وَلَو لم يكن لحظ الغزال كلحظه احورارا لما تاقت إِلَيْهِ الْجَوَارِح)

سبقه إِلَى هَذَا شمس الدّين مُحَمَّد بن دانيال فَقَالَ المجتث

بِي من أَمِير شكاروجد يذيب الجوانح
للشاعر ابن دانيال الموصلي، اقرأ القصيدة
لما حكى الظبي جيداحنت إِلَيْهِ الْجَوَارِح
للشاعر ابن دانيال الموصلي، اقرأ القصيدة

)

ونقلت مِنْهُ لَهُ الطَّوِيل يَقُول لي الدولاب رَاض حَبِيبك الملول بِمَا يهوى من الْخَيْر والنفع

فَإِنِّي من عود خلقت وَهَا أَناإِذا مَال عني الْغُصْن اسقيه من دمعي
للشاعر ابن دمرتاش الدمشقي، اقرأ القصيدة

وأنشدت لَهُ دوبيت الدوبيت

الصب بك المتعوب والمعتوبوَالْقلب بك الملسوب والمسلوب
للشاعر ابن دمرتاش الدمشقي، اقرأ القصيدة
يَا من طلبت لحاظه سفك دميمهلا ضعف الطَّالِب وَالْمَطْلُوب
للشاعر ابن دمرتاش الدمشقي، اقرأ القصيدة

قيل أَن الشَّيْخ صدر الدّين ابْن الْوَكِيل كَانَ يَقُول وددت لَو كَانَ يَأْخُذ مني كل شعري ويعطيني هذَيْن الْبَيْتَيْنِ وَتُوفِّي ابْن دمرداش سنة ثَلَاث وَعشْرين وَسبع مائَة ولهذه المقاطيع الَّتِي أوردتها لَهُ عِنْدِي نَظَائِر وَأَشْبَاه مَا أوردتها خوفًا من الإطالة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الوافي بالوفيات»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.