تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

جمال الدّين مُحَمَّد بن نَبَاته مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحسن

الصفحة ٢ من ٢

وَقد اشْتغل الْمَمْلُوك بِهَذَا الْفَصْل وَلَو وفْق فِي هَذِه الْخدمَة قطع مِنْهَا هَذَا الْوَصْل وَجرى على عَادَته فِي الأغضاء وَطلب النَّصْر بالبصر لَا بِالنّصب مجزوء الْكَامِل

فالعمر أقصر مُدَّةمن أَن يضيع بالعتاب

ويستغفر الله الْمَمْلُوك من هَذَا على أَن مَوْلَانَا عود الْمَمْلُوك بِالِاحْتِمَالِ إِذا آذَى وَيرجع إِلَى وصف مِثَال مَوْلَانَا فَيَقُول أَنه الحديقة وَالرَّوْض الَّذِي جمع الأزاهر إِلَّا أَنه عدم شقيقه وَالْفضل الَّذِي صدر)

عَن أمثل النَّاس طَرِيقه والقادم الَّذِي كَأَنَّهُ ولد جَاءَ بعد الْيَأْس وَأَن عملت لَهُ الدُّمُوع عقيقة الْبَسِيط

وَالله مَا فتنت عَيْني محاسنهإِلَّا وَقد سحرت أَلْفَاظه أُذُنِي
للشاعر تميم الفاطمي، من قصيدة «ترى عذاريه ما قاما بمعذرتي»

فمتع الله الْوُجُود بكلم مَوْلَانَا الَّتِي هِيَ عوذة من الْغَيْر وجمال الْكتب وَالسير وَلَا أخلى الله من فَوَائده وَلَا قطع مَا أجراه على الْمَمْلُوك من عوائده وَقد بلغ الْمَمْلُوك سَلَامه وجبره مَمْلُوكه الْأَخ فَدَعَا وابتهل وشب جمر شوقه إِلَى رُؤْيَته بَعْدَمَا اكتهل وَقَالَ لَا بُد من الْعود إِلَى جنابه إِن كَانَ فِي الْعُمر مهل وَإِمَّا الْإِشَارَة الْكَرِيمَة فِي أَمر من ذكره مَوْلَانَا وَأَنه تعين وَتمكن وَتبين والنادرة اللائقة بذلك الْمقَام فَيَقُول الْمَمْلُوك أَنه مَا عَامل كَمَا عومل وَلَا قَابل كَمَا قوبل بل ادكر ركود الدَّهْر وهباته وَعمل بقول الحيص بيص فِي أبياته بعد أَن كبا سَرِيعا وخر للفم وَالْيَدَيْنِ صَرِيعًا الْكَامِل

فعففت عَن أثوابه لَو إِنَّنِيكنت المقطر بزني أثوابي

تمّ الْجَواب وَكتب إِلَيّ فِي وَقت لرمل

دمت للآداب تنشي رسمهابيراع خطوه خطو فسيح
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «دمت للآداب تنشي رسمها»
لَيْت شعري أَنْت يَا باعثهابَعْدَمَا مَاتَت خَلِيل أم مسيح
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «دمت للآداب تنشي رسمها»

فأجبت بِقَوْلِي الرمل

اخْتَلَفْنَا لبديع النّظم فِيكل مَا تهديه من لفظ فصيح
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «اخْتَلَفْنَا لبديع النّظم فِي»
قَالَ غَيْرِي هُوَ زهر قَالَ لَاقلت زهر قَالَ لي هَذَا الصَّحِيح
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «اخْتَلَفْنَا لبديع النّظم فِي»

وَكتب إِلَيّ يطْلب مني عَارِية كتاب التشبيهات لِابْنِ ظافر السَّرِيع

لفظ ابْن ظافر قد ظَفرت بِهِوفؤاد حبي مِنْهُ غير خلي
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «لفظ ابْن ظافر قد ظَفرت بِهِ»
فبأحمد وَهُوَ الشفيعلناأمتع أَبَا بكر بِلَفْظ عَليّ
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «لفظ ابْن ظافر قد ظَفرت بِهِ»

وَينْهى أَنه يحب لفظ على وتثقيله يزِيد ومنن مَوْلَانَا الْمَعْهُودَة لَا يثقل عَلَيْهَا أَن تفيء وتفيد وَقد سمع بِكِتَاب الْمشَار إِلَيْهِ وسؤاله مُشَاهدَة ذَلِك المحبوب وعارية هَذَا الْكتاب مُدَّة ثَلَاثَة أَيَّام ذَلِك وعد غير مَكْذُوب هود

فاشتغلت عَن تَجْهِيزه بالحمى ثمَّ أنني جهزته وكتبت مَعَه السَّرِيع

العَبْد مجبول الطباع علىمَا تشْتَهي فِي القَوْل وَالْعَمَل
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «العَبْد مجبول الطباع على»
وَمَعَ التوالي فِي ودادك لمأمنع أَبَا بكر كَلَام عَليّ
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «العَبْد مجبول الطباع على»

فَكتب إِلَيّ قبل وُصُوله إِلَيْهِ الطَّوِيل)

عذيري مِنْهُ معرضًا متجنباًكَأَنِّي لَهُ نَحْو الوداد أجاذب
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «عذيري مِنْهُ معرضًا متجنباً»
قسا فَوق مَا تعتو الْجبَال فَلم يجبنداي وأصداء الْجبَال تجاوب
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «عذيري مِنْهُ معرضًا متجنباً»

فَكتبت الْجَواب عَن ذَلِك الطَّوِيل

عذيري من مولى يرى الْعذر وافراًبسيطاً وَمَا إقباله مُتَقَارب
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «عذيري من مولى يرى الْعذر وافراً»
يصد دلالاً عَن ودادي وينثنيوَقبل صُدُور الذَّنب مني يُعَاتب
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «عذيري من مولى يرى الْعذر وافراً»

فَلَمَّا تَأَخّر كتاب التشبيهات الْمَذْكُور وَلم يُرْسِلهُ كتبت إِلَيْهِ الْبَسِيط

قد قلت إِن ثَلَاثًا عمر غيبتهعني وَذَلِكَ وعد غير مَكْذُوب
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «قد قلت إِن ثَلَاثًا عمر غيبته»

وَلَيْسَ وَعدك شَاة سَاقهَا الزَّمن الْجَانِي فعلقها مِنْهُ بعرقوب فَكتب الْجَواب عَن ذَلِك الْبَسِيط

جَاءَت وَمن طرسها سَاق يُدِير علىسَمْعِي من اللَّفْظ فِيهِ خير مشروب
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «جَاءَت وَمن طرسها سَاق يُدِير على»
فحبذا هُوَ من سَاق نعمت بِهِوَإِن تعرض فِيهِ ذكر عرقوب
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «جَاءَت وَمن طرسها سَاق يُدِير على»

وَكتب إِلَيّ وَأَنا ضَعِيف الطَّوِيل

نثقل إِذْ نبغي بلفظك طبنامن الْهم والجسم الشريف نحيل
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «نثقل إِذْ نبغي بلفظك طبنا»
فها أَنْت فِينَا كالنسيم بِلُطْفِهِطَبِيب يداوي النَّاس وَهُوَ عليل
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «نثقل إِذْ نبغي بلفظك طبنا»
وحاشاك من شكوى اعتلال سينقضيقَرِيبا كَمَا تختاره وَيَزُول
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «نثقل إِذْ نبغي بلفظك طبنا»
فَلَا غير أجفان الْمليح سقيمةوَلَا غير أرداف الْمليح ثقيل
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «نثقل إِذْ نبغي بلفظك طبنا»

فَكتبت الْجَواب عَن ذَلِك الطَّوِيل

لحماي نَار جاءها مِنْك جنَّةغصون رباها بالبديع تميل
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «لحماي نَار جاءها مِنْك جنَّة»
تهدلت الأفنان مِنْهَا فخاطريلَهُ بَين هاتيك الظلال مقيل
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «لحماي نَار جاءها مِنْك جنَّة»
فأبدعت فضلا مِنْك بِالْحَقِّ قَاضِياوَلَيْسَ لَهُ عني بِذَاكَ عدُول
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «لحماي نَار جاءها مِنْك جنَّة»
وَأَنت حبيب الشّعْر أَصبَحت سيداًكَمَا أنني مولى وَالِاسْم خَلِيل
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «لحماي نَار جاءها مِنْك جنَّة»

وَكنت أَجْلِس أَنا وَهُوَ عِنْد شباك الكاملية نتذاكر فِي الْجَامِع الْأمَوِي كل لَيْلَة بعد صَلَاة الْعَصْر فغبت بعض اللَّيَالِي لشغل عرض فَكتب إِلَيّ المتقارب

أمولاي غبت وخلفتنيمن الْهم ذَا فكرة خاضعه
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «أمولاي غبت وخلفتني»
فها أَنا بعْدك فِي جَامعوَلَكِن قلبِي فِي جَامعه
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «أمولاي غبت وخلفتني»

فَكتبت الْجَواب إِلَيْهِ عَن ذَلِك المتقارب)

وقفت على نظمك المشتهيوعاينت روضته اليانعة
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «وقفت على نظمك المشتهي»
فكم ألف مثل غُصْن النقاوهمزتها فَوْقهَا ساجعه
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «وقفت على نظمك المشتهى»
أَقَامَت على الود لي حجَّةوَلَكِن عَن النَّاس لي قاطعه
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «وقفت على نظمك المشتهي»
وَقد سمع العَبْد ألفاظهافيا حسنها فِي الحشا واقعه
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «وقفت على نظمك المشتهي»
وَأصْبح شكري لَهَا تالياًوَجُمْلَته للثنا جَامعه
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «وقفت على نظمك المشتهى»
ورحت لباب الثنا قارعاًإِلَى أَن تصيب العدي قارعه
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «وقفت على نظمك المشتهي»

فَلَمَّا وقف عَلَيْهَا وانْتهى إِلَى الرَّابِع مِنْهَا قَالَ هَذَا التَّالِي والجامعة مَا كَانَا لي فِي حِسَاب وَلما حضرت من الْقَاهِرَة أهْدى إِلَيّ طَعَام بسلى فكتبة إِلَيْهِ من أَبْيَات الوافر

ظَنَنْت العَبْد عَن مصر تسلىفأهدى جودك الوافي بسلى
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «ظَنَنْت العَبْد عَن مصر تسلى»
نعم اذكرتني عَيْشًا بِمصْرواقبالاً من الدُّنْيَا تولى
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «ظَنَنْت العَبْد عَن مصر تسلى»
طَعَام فَوْقه لحم شهيإِلَى كل النُّفُوس فَكيف يقلى
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «ظَنَنْت العَبْد عَن مصر تسلى»
ودهن فَوْقه قد كَانَ صباتلظت ناره حَتَّى تسلى
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «ظَنَنْت العَبْد عَن مصر تسلى»

وَكتب إِلَيّ مَعَ خونجه شرائح الْخَفِيف

شبه الْمَرْء من هداياه يدْرِيفِي العلى والسقوط حكما بِحكم
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «شبه الْمَرْء من هداياه يدْرِي»
وَكَذَا فِي هديتي لي شبهحَيْثُ أَنِّي وَتلك قِطْعَة لحم
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «شبه الْمَرْء من هداياه يدْرِي»

وكتبت إِلَيْهِ ملغزا فِي بَاب السَّرِيع

قل لي مَا شَيْء إِذا رمت إِنتعكسه لم تستطع ذَلِك
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «قل لي مَا شَيْء إِذا رمت إِن»
ترَاهُ فِي طول المدى وَاقِفًافِي خدمَة الْمَمْلُوك وَالْمَالِك
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «قل لي مَا شَيْء إِذا رمت إِن»
ذُو حَاجِب مِنْهُ مُحِيط بِهِوَرُبمَا اعتاق بأسمالك
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «قل لي مَا شَيْء إِذا رمت إِن»
وَإِن حوى آنِفا يكن طولهفأعجب لهَذَا الْأَمر فِي حالك
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «قل لي مَا شَيْء إِذا رمت إِن»
كم صَاح من طارقة رُبمَاحلت بِهِ مثل الدجى الحالك
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «قل لي مَا شَيْء إِذا رمت إِن»
وَلم تزل تقرعه فِي الْقَفَامِنْهُ وَلم يشْعر بأفعالك
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «قل لي مَا شَيْء إِذا رمت إِن»
وَلَيْسَ شَيخا وَهُوَ ذُو دورةطَرِيقه يعرفهَا السالك
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «قل لي مَا شَيْء إِذا رمت إِن»
تأمنه إِن غبت دهراً علىمَا تصطفيه النَّفس من مَالك
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «قل لي مَا شَيْء إِذا رمت إِن»
مبن على ضم وَفتح مَعًايجره النَّفْع لأشغالك
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «قل لي مَا شَيْء إِذا رمت إِن»

)

والحشو مَنْسُوب إِلَيْهِ وَلَايعرف مَا أَحْمد من مَالك
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «قل لي مَا شَيْء إِذا رمت إِن»
وَكم يُولى صاحباً ظَهرهوَمثل ذَا الْعَيْب رضى آلك
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «قل لي مَا شَيْء إِذا رمت إِن»
بَينه لَا زلت فصيح اللهافَإِنَّهُ لم يخف عَن بالك
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «قل لي مَا شَيْء إِذا رمت إِن»

فَكتب إِلَيّ الْجَواب السَّرِيع

فتحت لي بَابا من الود مَاعهدته يرضى بإهمالك
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «فتحت لي بابا من الود ما»
فحبذا لغزك من فاتحودك لي من بعد اغفالك
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «فتحت لي بَابا من الود مَا»
ألغزته فِي وَاقِف خاضعكَالْعَبْدِ فِي تصريف أفعالك
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «فتحت لي بابا من الود ما»
مَا فِيهِ من عيب وَيَا طالماقد رده فِي حكمه مَالك
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «فتحت لي بابا من الود ما»
لَكِن لَهُ فِي وَسطه غَالِباقرع أعاذ الله من ذَلِك
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «فتحت لي بَابا من الود مَا»
يُقَال للأمرد أَو غَيرههَذَا لعمري شَرط ادخالك
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «فتحت لي بَابا من الود مَا»
وَرُبمَا بِالْوَطْءِ أزعجتهفِي عقبه مَعَ طهر أعمالك
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «فتحت لي بَابا من الود مَا»
لَا الشّعْر والتوشيح يدْرِي وَمنتصريعك استملى واقفالك
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «فتحت لي بَابا من الود مَا»
وَكم بدا يحمل لوحاً وَمَاخطّ عَلَيْهِ بعض أقوالك
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «فتحت لي بَابا من الود مَا»
يخْشَى إِذا أبصرته مرتجاًفأعجب لَهُ فِي كل أحوالك
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «فتحت لي بَابا من الود مَا»
ودقه الْخَارِج لَا يختفيوَرُبمَا يحلو لسؤالك
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «فتحت لي بَابا من الود مَا»
اعجبني وَالله مَعَ نظمهرضوانك الْمَعْهُود يَا مَالك
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «فتحت لي بابا من الود ما»

وَكتب إِلَيّ ملغزاً فِي قلم المنسرح

يَا فَاضلا قد عني لرتبتهناثر در الثنا وناظمه
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «يَا فَاضلا قد عني لرتبته»
مَا اسْم سقيم باك كَانَ عَليّأحشائه صبوة تلازمه
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «يَا فَاضلا قد عني لرتبته»
يبكي على الْوَصْل وَهُوَ واجدهوَلَيْسَ يبكيه وَهُوَ عادمه
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «يَا فَاضلا قد عني لرتبته»
وَهُوَ أُلُوف وَعِنْده ملقلم يسْتَطع قلبه يكاتمه
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «يَا فَاضلا قد عني لرتبته»
قل فِيهِ مَا شِئْت إِن حذفت وَإِنحرفت واشرح مَا أَنْت عالمه
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «يَا فَاضلا قد عني لرتبته»
وقم بفن بك استقام فَمَاثمَّ لمولاي من يقاومه
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «يَا فَاضلا قد عني لرتبته»

فَكتب إِلَيْهِ الْجَواب المنسرح

يَا من بِهِ الشّعْر راق راقمهوباسمه رَاح وَهُوَ باسمه
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «يَا من بِهِ الشّعْر راق راقمه»

)

ألغزت فِيمَا إِذا سعى رسمتخطاه روضاً تزهى كمائمه
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «يَا من بِهِ الشّعْر راق راقمه»
إِن طَابَ فِي سجعه وَطَالَ فَقلبإن الْحمى رجعت حمائمه
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «يَا من بِهِ الشّعْر راق راقمه»
وَهُوَ لَدَى الروع صارم ذكرفِي كف أهل الانشاء قائمه
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «يَا من بِهِ الشّعْر راق راقمه»
أَمْسَى لباريه سَاجِدا ببكىوَعز بَين الْأَنَام راحمه
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «يَا من بِهِ الشّعْر راق راقمه»
وَطَالَ عمر الْبكاء مِنْهُ فَأجرىأسود المقلتين ساجمه
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «يَا من بِهِ الشّعْر راق راقمه»
يدْرِي ضميري وَمَا ألم بِهِوَهُوَ على سره يزاحمه
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «يَا من بِهِ الشّعْر راق راقمه»
كل حِسَاب الْأَنَام يعملهفَكيف تقوى بِهِ قوائمه
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «يَا من بِهِ الشّعْر راق راقمه»
وَكم لَهُ من تراجم صدرتإِلَى عَدو بهَا تزاحمه
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «يَا من بِهِ الشّعْر راق راقمه»
حوشيت من عَكسه فَمَا أحديرضى بِهِ صاحباً يلازمه
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «يَا من بِهِ الشّعْر راق راقمه»
ودمت للباهرات تبدعهامَا هطلت فِي الْحمى غمائمه
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «يَا من بِهِ الشّعْر راق راقمه»

وَكتب إِلَيّ ملغزا فِي كباد المنسرح

يَا شَامِل الْبر زانه خلقيشْتَغل الْمَدْح فِي مهذبه
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «يَا شَامِل الْبر زانه خلق»
مَا اسْم لشَيْء بِحكم همي لَاأَقُول فِيهِ وَلَا أَقُول بِهِ
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «يَا شَامِل الْبر زانه خلق»
مشتبه الْأَمر كَاد أَكْثَرهيخفى على الْفِكر فِي تقلبه
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «يَا شَامِل الْبر زانه خلق»

(لَكِن إِذا مَا جعلت دابك فِي ال قلب فَمَا أمره بمشتبه)

فَكتبت إِلَيْهِ الْجَواب عَن ذَلِك المنسرح

يَا من نحا الْفضل فاقتني جملامَا أبعد النَّاس من مقربه
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «يَا من نحا الْفضل فاقتني جملا»
دابك عكس الَّذِي تحاولهمني فِي ملغز بعثت بِهِ
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «يَا من نحا الْفضل فاقتني جملا»

(أحرفه أَربع فَإِن سقط ال أول باد الْبَاقِي لمنتبه)

رَأَيْت من شَاءَ قلب أحرفهكابد أَشْيَاء من تقلبه
فِي الشّجر الْأَخْضَر النَّضِير بداكَأَنَّهُ الْجَمْر فِي تلهبه

وَكتب إِلَيّ معاتبا المنسرح

يَا خليلي بل سَيِّدي لم ذَاقُلُوبنَا بالفراق مندهشه
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «يَا خليلي بل سَيِّدي لم ذَا»
ووحشة بَيْننَا يحركهانَحْو الجفا فَهِيَ هَكَذَا وحشه
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «يَا خليلي بل سَيِّدي لم ذَا»

فَكتبت الْجَواب المنسرح)

عَبدك هَذَا العتاب صبرهوَنَفسه بالملام منكمشه
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «عَبدك هَذَا العتاب صبره»
وَكَانَ من قبل إِذْ تلاطفهيقْرَأ تَصْحِيف نَفسه نقشه
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «عَبدك هَذَا العتاب صبره»

وَلما حضر من الْقُدس أهْدى إِلَيّ حزاما وَكتب مَعَه مجزوء الْبَسِيط

بلد بعد الذكاء ذهنيتشَتت الرزق فِي الْبِلَاد
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «بلد بعد الذكاء ذهني»
وَغير مستنكر حمَارأهْدى حزاماً إِلَى جواد
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «بلد بعد الذكاء ذهني»

فَكتبت الْجَواب الْخَفِيف

عُرْوَة الود من طباعي وثقىقبل تهدي الحزام يَا ابْن الْكِرَام
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «عُرْوَة الود من طباعي وثقى»
فودادي قد اغتدى عَرَبياكَونه بَين عُرْوَة وحزام
للشاعر صلاح الدين الصفدي، من قصيدة «عُرْوَة الود من طباعي وثقى»

وأنشدني من لَفظه لنَفسِهِ وَقد دخل ديوَان الْإِنْشَاء بِدِمَشْق فَتعذر إِيصَال معلومه النزر إِلَيْهِ مخلع الْبَسِيط

كُنَّا من الشّعْر قد هربنالرتبة تَقْتَضِي الإعاذة
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «كُنَّا من الشّعْر قد هربنا»
فَمَا دَخَلنَا فِي بَاب جاهوَلَا خرجنَا عَن الشحاذة
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «كُنَّا من الشّعْر قد هربنا»

وَكَانَ القَاضِي شهَاب الدّين ابْن فضل الله قد دخل بِهِ إِلَى الدِّيوَان بِدِمَشْق فِي أَوَائِل سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَسبع مائَة وَكَانَ أَقَامَ مُدَّة يتَرَدَّد إِلَى الدِّيوَان وَيكْتب وَلم يكْتب لَهُ توقيع فَكَانَ يتقاضى القَاضِي شهَاب الدّين فِي ذَلِك كل قَلِيل بمقاطيع مطبوعة وأبيات فِيهَا المحاسن مَجْمُوعَة من ذَلِك قَوْله وكتبت لَهُ توقيعاً هَذِه نسخته رسم بِالْأَمر العالي لَا زَالَ يزِيد البلغاء جمالاً ويفيد الفصحاء بِاخْتِيَارِهِ كفوا يخجل الْقَمَر كمالاً أَن يرتب الْمجْلس السَّامِي القضائي الجمالي فِي كَذَا انجازاً لوعد اسْتِحْقَاقه الَّذِي أوجب لَهُ الصون والصولة وابرازاً لما فِي ضمير الزَّمَان لَهُ من أَن يرى لَهُ فِي الجو جَوْلَة وايجازاً لما أسهب توهمه من الحرمان والحنو الشهابي يرفرف حوله واحرازاً لأدبه الَّذِي مَا حلي بقلمه فَم ديوَان وَلَا حلى بكلمه جيد دولة لِأَنَّهُ الْفَاضِل الَّذِي يروض الإطراس ويصيب بسهام أقلامه الْأَغْرَاض على أَنَّهَا مَا تنفذ فِي القرطاس ويترجل الْبَرْق لارتجاله الَّذِي يَقُول لَهُ التروي مَا فِي وقوفك سَاعَة من باس ويهز الأعطاف بأنشائه الَّذِي كَأَنَّهُ زمن الصَّبِي والدهر سمح والحبيب مواتي ويمطر الأفهام غمام كَلَامه الحلو فَيتَحَقَّق النَّاس أَنه الْقطر النباتي وَيذكر الزَّمن الفاضلي بآدابه الَّتِي أظلمت على ابْن سناء الْملك وَمَا عَاشَ لَهَا ابْن مماتي فليباشر ذَلِك مُبَاشرَة تصدق الأمل فِي فضائله وَتحقّق الظَّن فِي كَمَاله الَّذِي تنزه الطّرف فِي مخائل خمائله وَيشْهد أَوَاخِر أدبه لقديم بَيته وأوائله ولينمق الطروس بسطوره فَإِن حُرُوفه آنق من تخاريج العذار ومداده أليق من خيلان)

ليل فِي خدود نَهَار وَأَلْفَاظه تروق لطفاً كَمَا تروق الثغور الْعَذَاب عِنْد التبسم والافترار ومعانيه يشف نورها كَمَا شف لجين الكاس عَن ذهب الْعقار فقد صادفت سحائب كَلمه روابي يزكو غراس نباتها ومواقع انشائه أكباداً تتلظى ظماً إِلَى برد قطراتها وجياد بلاغته مضماراً لَا يضيق مداه عَن فسيح خطواتها وَأَقْلَام بَيَانه أجماً لَا تزأر أَسد الفصاحة إِلَّا من غاباتها فكم لَهُ من تعاليق مَا رَآهَا الجاحظ فِي حيوانه وَكم لَهُ من جمل دواوين وَلكنه الْيَوْم جمال ديوانه وليكتم مَا يكْتب فِي قلبه ويدفن ميت الْأَسْرَار فِي ضريح جانحتيه إِلَى لِقَاء ربه فَإِنَّهَا صناعَة الكتمان رَأس مَالهَا والترفع والانجماع عَن النَّاس سر جمَالهَا والوصايا كَثِيرَة وتقوى الله تَعَالَى ملاك مَا يُؤمر بِهِ وتناط الْوَصَايَا الحسان بِسَبَبِهِ فلينسج مِنْهَا على خير منوال وليجر فِيهَا على خير أسلوب فَإِن من عدمهَا مَاله من وَال والخط الْكَرِيم أَعْلَاهُ حجَّة بِمُقْتَضَاهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الوافي بالوفيات»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.