من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
عز الدّين ابْن العجمي مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم عز الدّين
أَبُو عبد الله الْحلَبِي الأَصْل الْمَعْرُوف بِابْن العجمي ابْن كَمَال الدّين لما توفّي وَالِده رتب وَلَده عز الدّين الْمَذْكُور مَكَانَهُ فِي كِتَابَة الأنشاء وَكَانَ فِيهِ مُرُوءَة ومثابرة على قَضَاء حوايج النَّاس وَكَانَ عَارِفًا بالفقه على مَذْهَب الشَّافِعِي مشاركا فِي الْعُلُوم درس بعدة مدارس بِالْقَاهِرَةِ وَغَيرهَا وصنف وَله نظم كثير فَمِنْهُ
حكم الغرام وَحكمه مَقْبُولأَنِّي بِسيف لحاظه مقتول
)
فعلام يُنكر مَا جنت الحاظهوَدمِي على وجناته مطلول
غُصْن وَبدر قده ورضا بِهِذَا عاسل يثنى وَذَا معسول
لَا غرو أَن أضحى القوام مثقفاًفسنانه من جفْنه مسلول
حل أصطباري عقد مبسمه وَمَاعقد الوداد لوده محلول
وَمِنْه لغز فِي عقرب
وَمَا أسم رباعي إِذا مَا عددتهترَاهُ بِلَا شكّ يزِيد على عشر
لَهُ منزل أَن شِئْت فِي أبرج السماومنزله فِي الأَرْض باد لذِي حجر
ومعكوسه ستر إِذا مَا رفعتهرَأَيْت جمالاً جلّ باريه كالبدر
وَتَصْحِيفه أرجوه من خَالق الورىيمن بِهِ قولا إِذا خفت من وزري
وَمِنْه
اتراه يدْرِي فِي الْهوى ولهي بِهِأم عِنْده خبر الجوى ولهيبه
أم هَل ترى النَّوَى لمقاطعمَا زَالَ يُوصل دمعه نجيبه
عجبا لَهُ عذبت بِفِيهِ مشاربوَغدا بهَا سَببا إِلَى تعذيبه
فنحيبه لحبيبه وسرارهلرقيبه وسقامه لطبيبه
قلت هُوَ نظم منحط توفّي سنة ثلث وَسبعين وست ماية
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع