من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
مُحَمَّد بن أَحْمد بن عِيسَى بن رضوَان الْعَسْقَلَانِي القَاضِي فتح الدّين
ولي الْقَضَاء بصفد ورأيته مَرَّات وَلم أجتمع بِهِ غزل بِهِ القَاضِي شرف الدّين النهاوندي وَعَاد فتح الدّين إِلَى الْقَاهِرَة فِيمَا بعد وَهُوَ من بَيت علم أَخْبرنِي الشَّيْخ أثير الدّين من لَفظه قَالَ ثمَّ ولي الْقَضَاء باشموم وَله نظم ونثر ومولده فِي الْعشْر الْأَوْسَط من شهر رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وست ماية أَنْشدني الْمَذْكُور لنَفسِهِ
تظافر الْمَوْت والغلاءهَذَا لعمري هُوَ الْبلَاء
وَالنَّاس فِي غَفلَة وَجَهللَو فطن النَّاس مَا أساءوا
وأنشدني لنَفسِهِ وَقد أهدي إِلَيْهِ بسر غليظ النَّوَى رَقِيق الْجلد
أرْسلت لي بسراً حَقِيقَته نوىعَار فَلَيْسَ لجسمه جِلْبَاب
وَإِذا تَبَاعَدت الجسوم فودنابَاقٍ وَنحن على النَّوَى أحباب
وأنشدني لنَفسِهِ
أَنِّي لأوثر أَن أراك وَلست أوثر أَن تراني
علما بِأَنِّي فِي السماع أجل مني فِي العيان
وأنشدني لنَفسِهِ فِي مليح مُحدث
علقته مُحدثاشرد عَن عَيْني الوسن
حَدِيثه وَوَجههكِلَاهُمَا عِنْدِي حسن
وأنشدني لنَفسِهِ)
يَا أَيهَا الْمولى الْوَزير الذي أفضاله أوجب تفضيله
أَحْسَنت إِجْمَالا وَلم ترضبالإجمال إِذْ أرْسلت تَفْصِيله
قلت شعر جيد فِيهِ قُوَّة ولطف
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع