من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
شرف الدّين القناوي الشَّافِعِي مُحَمَّد بن أَحْمد بن ابرهيم بن عَرَفَات القَاضِي شرف الدّين ابْن
أبي المنى القناوي كَانَ شافعياً أديباً كَرِيمًا حسن الصُّورَة والشكل قَرَأَ الْفِقْه على الشَّيْخ جلال الدّين أَحْمد)
الدشناوي وَأَجَازَهُ بالفتوى وَتَوَلَّى الحكم بقنا والخطابة بهَا وَله خطب ونظم وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وست ماية قَالَ الْفَاضِل كَمَال الدّين جَعْفَر الأدفوي كَانَ سريع الْكِتَابَة ثَبت عِنْد القَاضِي بقنا أَنه كتب بِمدَّة وَاحِدَة ماية وَعشْرين سطراً فِي الْبَيْت الأول من قصيدة
الحصري الَّتِي أَولهَا
يَا ليل الصب مَتى غدهأقيام السَّاعَة موعده
قَالَ وَبَلغنِي من جمَاعَة أَنه أنْتَهى فِي الْكِتَابَة بِمدَّة وَاحِدَة إِلَى ثلث ماية سطر أَو مَا يقرب مِنْهَا قلت هَذَا مَا يجىء بِسُرْعَة الْكِتَابَة نعم سرعَة الْكِتَابَة فِي مثل هَذَا جُزْء عِلّة من علل كَثِيرَة وَأورد لَهُ كَمَال الدّين الأدفوي من شعره قَوْله
إِذا عرض الْحَادِي بِطيبَة أَو غَنِيأحن إِلَى الْوَادي وأصبو إِلَى المغنى
أهيم فَمَا أَدْرِي أسجع حمايمأم الغيد بالألحان شنفن لي أذنا
مِنْهَا
على نايبات الدَّهْر أَرْجُو مُحَمَّدًايساري فِي الْيُسْرَى يمناي فِي الْيُمْنَى
مناي من الدُّنْيَا زِيَارَة أَحْمدوقصدي فِي الْأُخْرَى شَفَاعَته الْحسنى
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع