من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن عَليّ (٦)
الصفحة ١ من ٢
وَتخرج بِهِ الْأَصْحَاب وانتفع بِهِ الطّلبَة ودرس بالشامية البرانية والظاهرية والرواحية وَولي نظر ديوَان الأفرم وَنظر الخزانة ووكالة بَيت المَال وَكتب فِي ديوَان الْإِنْشَاء مُدَّة وَوَقع فِي الدست فِيمَا أَظن وَله الْإِنْشَاء الْجيد ونثره خير من نظمه وَله التواقيع المليحة والإنشاءات الجيدة)
وَنقل إِلَى قَضَاء الْقُضَاة بحلب ومدارسها فَأَقَامَ بهَا مُدَّة أَكثر من سنتَيْن وَاشْتَغلُوا عَلَيْهِ بهَا وَمَا رأى النَّاس بعد دروسه فِي دمشق مثلهَا ثمَّ إِن السُّلْطَان طلبه من حلب ليوليه قَضَاء دمشق لما نقل قَاضِي الْقُضَاة جلال الدّين الْقزْوِينِي إِلَى قَضَاء الديار المصرية ففرح النَّاس بذلك فَمَرض فِي الطَّرِيق وأدركه الْأَجَل فِي بلبيس فِي سادس عشر شهر رَمَضَان سنة سبع وَعشْرين وَسبع مائَة فَحَمله وَلَده تَقِيّ الدّين عبد الرَّحْمَن إِلَى الْقَاهِرَة وَدَفنه بالقرافة عِنْد الشَّافِعِي وَله سِتُّونَ سنة قيل أَنه سمّ فِي الطَّرِيق وَعند الله تَجْتَمِع الْخُصُوم
وَحكى لي القَاضِي شهَاب الدّين ابْن فضل الله عَن وَلَده تَقِيّ الدّين أَن وَالِده الشَّيْخ كَمَال الدّين قَالَ لَهُ يَا وَلَدي وَالله أَنا ميت وَمَا أتولى لَا مصر وَلَا دمشق وَمَا بقى بعد حلب ولَايَة أُخْرَى لِأَنَّهُ فِي الْوَقْت الْفُلَانِيّ حضر إِلَى الْجَامِع فلَان الصَّالح فترددت إِلَيْهِ وخدمته وَطلبت مِنْهُ التسليك فَأمرنِي بِالصَّوْمِ مُدَّة ثمَّ أَمرنِي بصيام ثَلَاثَة أيامأظنه قالافطر فِيهَا على المَاء واللبان الذّكر وَكَانَ آخر لَيْلَة من الثَّلَاث لَيْلَة النّصْف من شعْبَان فَقَالَ لي اللَّيْلَة تَجِيء إِلَى الْجَامِع تتفرج أَو تَخْلُو بِنَفْسِك فَقلت أَخْلو بنفسي فَقَالَ جيد وَلَا تزَال تصلي إِلَى أَن أجيء إِلَيْك قَالَ فخلوت بنفسي أُصَلِّي كَمَا وقفني سَاعَة جَيِّدَة فَلَمَّا كنت فِي الصَّلَاة إِذا بِهِ قد أقبل فَلم أبطل الصَّلَاة ثمَّ أنني خيل لي قبَّة عَظِيمَة بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وظاهرها معارج ومراقي وَالنَّاس يصعدون فِيهَا من الأَرْض إِلَى السَّمَاء فَصَعدت مَعَهم فَكنت أرى على كل مرقاة مَكْتُوبًا نظرالخزانة وعَلى أُخْرَى وَأُخْرَى وَأُخْرَى وكَالَة بَيت المَال التوقيع الْمدرسَة الْفُلَانِيَّة قَضَاء حلب فَلَمَّا وصلت إِلَى هَذِه الْمرقاة استفقت من تِلْكَ الْحَالة وَرجعت إِلَى حسي وَبت لَيْلَتي فَلَمَّا اجْتمعت بالشيخ قَالَ كَيفَ كَانَت ليلتكجئت إِلَيْك وَمَا قصرت لِأَنَّك مَا اشتغلت بِي والقبة الَّتِي رايتها هِيَ الدُّنْيَا والمراقي هِيَ الْمَرَاتِب والوظائف والأرزاق وَهَذَا الَّذِي رَأَيْتهَا كُله تناله وَالله يَا عبد الرَّحْمَن وكل شَيْء رَأَيْته قد نلته وَكَانَ آخر الْكل قَضَاء حلب وَقد قرب الْأَجَل أَو كَمَا قَالَ
وَكَانَ الشَّيْخ كَمَال الدّين رَحمَه الله تَعَالَى كثير التخيل شَدِيد الِاحْتِرَاز يتَوَهَّم أَشْيَاء بعيدَة وَيَبْنِي عَلَيْهَا وتعب بذلك وعودي وحسد وَعمل عَلَيْهِ ولطف الله بِهِ
وَلَقَد رَأَيْته فِي الظَّاهِرِيَّة وَفِي يَده الْقَائِمَة من الْحساب وَهُوَ يساوق المباشرين على المصروف فيسبقهم إِلَى الْجمع وَعقد الْجُمْلَة وَيبقى سَاعَة ينتظرهم إِلَى أَن يفرغوا فَيَقُول كم جَاءَ)
معكمفيقولون كَذَا وَكَذَا فَيَقُول لَا فيعيدون الْجمع إِلَى أَن يَصح وعَلى الْجُمْلَة فَكَانَ غَرِيب الْمَجْمُوع
خرج لَهُ الشَّيْخ صَلَاح الدّين ابْن العلائي عوالي وَأَرْبَعين وَقرأَهَا الشَّيْخ شمس الدّين عَلَيْهِ وَمن نظمه قصيدة نظمها يذكر فِيهَا الْكَعْبَة المعظمة ويمدح النَّبِي ﷺ أَولهَا
أهواك يَا ربة الأستار أهواكوَإِن تبَاعد عَن مغناي مغناك
وأعمل العيس والأشواق ترشدنيعَسى يُشَاهد معناكي معناك
تهوى بهَا البيد لَا تخشى الضلال وَقدهدت ببرق الثنايا الغر مضناك
تشوقها نسمات الصُّبْح سَارِيَةتسوقها نَحْو رؤياكي برياك
يَا ربة الْحرم العالي الْأمين لمنوافاه من أَيْن هَذَا الْأَمْن لولاك
أَن شبهوا الْخَال بالمسك الذكي فَهَذَا الْخَال من دونه المحكي والحاكي
أفدي بأسود قلبِي نور أسودهمن لي بتقبيله من بعد يمناك
إِنِّي قصدتك لَا ألوي على بشرٍترمي النَّوَى بِي سرَاعًا نَحْو مرماك
وَقد حططت رحالي فِي حماك عَسىتحط أثقال أوزاري بلقياك
كَمَا حططت بِبَاب الْمُصْطَفى أمليوَقلت للنَّفس بالمأمول بِشِرَاك
محمدٌ خير خلق الله كلهموفاتح الْخَيْر ماحي كل إشراك
سما بأخمصه فَوق السَّمَاء فكمأوطا أسافلها من علو أفلاك
ونال مرتبَة مَا نالها أحدٌمن أَنْبيَاء ذَوي فضلٍ وأملاك
يَا صَاحب الجاه عِنْد الله خالقهمَا رد جاهك إِلَّا كل أفاك
أَنْت الْوَجِيه على رغم العدى أبداأَنْت الشَّفِيع لفتاكٍ ونساك
يَا فرقة الزيغ لَا لقِيت صَالِحَةوَلَا شفى الله يَوْمًا قلب مرضاك
وَلَا حظيت بجاه الْمُصْطَفى أبداوَمن أعانك فِي الدُّنْيَا ووالاك
يَا أفضل الرُّسُل يَا مولى الْأَنَام وَيَاخير الْخَلَائق من إنسٍ وأملاك
هَا قد قصدتك اشكو بعض مَا صنعتبِي الذُّنُوب وَهَذَا ملْجأ الشاكي
قد قيدتني ذنوبٌ عَن بُلُوغ مدىًقصدي إِلَى الْفَوْز مِنْهَا من غير إمْسَاك
عَلَيْك من رَبك الله الصَّلَاة كَمَامنا عَلَيْك السَّلَام الطّيب الزاكي
)
تمت وَلم أَقف لَهُ على نظم هُوَ خير من هَذِه القصيدة لمقصدها الصَّالح وَقد أشْبع فِيهَا حَرَكَة الْكَاف فِي خطاب الْمُؤَنَّث حَتَّى نشأت يَاء فِي موضِعين وَهُوَ جَائِز
وَعمل على هَذِه القصيدة فِيمَا أَظن أَو على قصيدة ميمية مدح بهَا النَّبِي ﷺ أَو عَلَيْهِمَا كراريس وسماها عجالة الرَّاكِب
وَمن شعر كَمَال الدّين الزملكاني
يَا سائق الظعن قف بِي هَذِه الكثبعساي أَقْْضِي بهَا مَا للهوى يجب
وارفق قَلِيلا لكَي تروي الثرى سحبٌمن ناظري بمزنٍ مِنْهُ تنسكب
فثم حيٌ حَياتِي فِي خيامهمفالموت أَن بعدوا والعيش أَن قربوا
لي فيهم قمرٌ الْقلب منزلهلَكِن طرفِي لَهُ بالبعد يرتقب
لدن القوام رَشِيق الْقد ذُو هيفٍتغار من لينه الأغصان والقضب
حُلْو الْمقبل معسولٌ مراشفهيجول فِيهَا رضاب طعمه الضَّرْب
لَا غروان رَاح نشواناًً فَفِي فَمهخمرٌٌ ودرٌ ثناياه لَهَا حبب
زلائمٍ لامني فِي الْبعد عَنهُ وَفِيقلبِي من الشوق نيران لَهَا لَهب
فَقلت أَن صروف الدَّهْر تصرفنيعَمَّا أروم فَمَا لي فِي النَّوَى سَبَب
ومذ رماني زماني بالبعاد وَلميرحم خضوعي وَلما يبْق لي نشب
وَلما توجه إِلَى قَضَاء حلب نزل فِي مَكَان يعرف بالفردوس وَكَانَ مَعَه شمس الدّين الْخياط الشَّاعِر الدِّمَشْقِي فأنشده لنَفسِهِ وأنشدني من لَفظه غير مرّة
يَا حَاكم الْحُكَّام يَا من بِهِقد شَرقَتْ رتبته الفاخره
وَمن سقى الشَّهْبَاء مذ حلهَابحار علمٍ وندىً زاخره
نزلت فِي الفردوس فأبشر بِهِدَارك فِي الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَه
ونظم فِيهِ جمال الدّين أَبُو بكر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن نباتة لما توفّي إِلَى رَحْمَة الله تَعَالَى قصيدة طنانة يرثيه بهَا أنشدنيها من لَفظه أَولهَا
بلغا القاصدين أَن اللَّيَالِيقبضت جملَة العلى بالكمال
وَقفا فِي مدارس الْعقل وَالنَّقْل ونوحا معي على الأطلال
سائلاها عَسى يُجيب صداهاأَيْن ولى مُجيب أهل السُّؤَال
)
أَيْن ولى بَحر الْعُلُوم وَأبقىبَين أجفاننا الدُّمُوع لآلي
أَيْن ذَاك الذِّهْن الَّذِي قد ورثناعَنهُ مَا فِي الحشا من الِاشْتِغَال
أَيْن تِلْكَ الأقلام يَوْم انتصارٍكعوالي الرماح يَوْم النزال
ينْقل النَّاس عَن حَدِيث هداهاطرق الْعلم عَن متون العوالي
وتفيد الجنا من اللَّفْظ حلواًحِين كَانَت نوعا من الْعَسَّال
قلت هِيَ من قصائده الغر وَكلهَا نتقى وَلَيْسَ هَذَا مَوضِع إِثْبَاتهَا
كنت قد اخْتلفت أَنا وَالْمولى شرف الدّين حُسَيْن ابْن رَيَّان الْآتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي قَول الحريري
فَلم يزل يبتزه دهرهمَا فِيهِ من بطشٍ وعود صَلِيب
فَذهب هُوَ فِي إِعْرَاب قَوْله مَا فِيهِ إِلَى أَنه فِي مَوضِع نصب على أَنه مفعول ثَان وَذَهَبت أَنا إِلَى أَنه بدل اشْتِمَال من الْهَاء الَّتِي فِي قولهيبتزه فَكتب شرف الدّين فتيا من صفد وجهزها إِلَى الشَّيْخ كَمَال الدّين ابْن الزملكاني رَحمَه الله تَعَالَى ونقلتها من خطه وَهِي مَا تَقول السَّادة عُلَمَاء الدَّهْر وفضلاء هَذَا الْعَصْر لَا برحوا لطَالب الْعلم الشريف قبله وموطن السُّؤَال وَمحله فِي رجلَيْنِ تجادلا فِي مسأله نحوية وَهِي فِي بَيت من المقامات الحريرية وَهُوَ
فَلم يزل يبتزه دهرهمَا فِيهِ من بَطش وعود صَلِيب
ذَهَبا إِلَى معنى يبتزه يسلبه وكل مِنْهُمَا وَافق فِي هَذَا مَذْهَب خَصمه مذْهبه وموطن سؤالهما الْغَرِيب إِعْرَاب قَوْلهمَا فِيهِ من بَطش وعود صَلِيب لم يختلفا فِي نَصبه بل خلفهمَا فِيمَا انتصب بِهِ فَذهب أَحدهمَا إِلَى أَنه بدل اشْتِمَال من الْهَاء المنصوبة فِي يبتزه وَله على ذَلِك اسْتِدْلَال وَذهب الآخر إِلَى أَنه مفعول ثَان ليبتزه وَجعل الْمَفْعُول الْهَاء وَاخْتلفَا فِي ذَلِك وقاصديكم جَاءَا وَقد سَأَلَا الْإِجَابَة عَن هَذِه الْمَسْأَلَة فقد اضطرا فِي ذَلِك إِلَى الْمَسْأَلَة فَكتب الشَّيْخ كَمَال الدّين ﵀ الْجَواب ونقلته من خطه وَهُوَ الله يهدي إِلَى الْحق كل من الْمُخْتَلِفين الْمَذْكُورين قد نهج نهج صَوَاب وأتى بحكمة وَفصل خطاب وَلكُل من الْقَوْلَيْنِ مساغ فِي النّظر
الصَّحِيح وَلَكِن النّظر إِنَّمَا هُوَ فِي التَّرْجِيح وَجعل ذَلِك مَفْعُولا أقوى توجيهاً فِي الْإِعْرَاب وأدق بحثا عِنْد ذَوي الْأَلْبَاب أما من جِهَة الصِّنَاعَة الْعَرَبيَّة فَلِأَن الْمَفْعُول مُتَعَلق بِالْفِعْلِ بِذَاتِهِ الَّتِي بِوُقُوع الْفِعْل عَلَيْهِ معنية وَالْبدل مُبين بِكَوْن الأول مَعَه مطرحاً فِي النِّيَّة وَهَذَا الْفِعْل بِهَذَا)
الْمَعْنى مُتَعَدٍّ إِلَى مفعولين وَمَا فِيهِ من بَطش هُوَ أحد ذَيْنك الِاثْنَيْنِ لِئَلَّا يفوت مُتَعَلق الْفِعْل المستقل وَالْبدل بَيَان يرجع إِلَى توكيد بتأسيس الْمَعْنى مخل وَأما من جِهَة الْمَعْنى فَلِأَن الْمقَام مقَام تشك وَأخذ بالقلوب وتمكين هَذَا الْمَعْنى أقوى إِذا ذكر مَا سلب مِنْهُ مَعَ بَيَان أَنه المسلوب فَذكر المسلوب مِنْهُ مَقْصُود كذكر مَا سلب وَفِي ذَلِك من تَمْكِين الْمَعْنى مَا لَا يخفى على ذَوي الأرب ووراء هَذَا بسط لَا تحتمله هَذِه العجالة وَالله تَعَالَى أعلم كتبه مُحَمَّد بن عَليّ
قلت لَا أعلم أحدا يَأْتِي بِهَذَا الْجَواب غَيره لمعرفته بدقائق النَّحْو وبغوامض علمي الْمَعْنى وَالْبَيَان ودربته بصناعة الْإِنْشَاء وَأما صُورَة الْخط الَّذِي نقلت مِنْهُ هَذِه الْفتيا فَمَا كَانَت إِلَّا قِطْعَة روض تدبجت أَو هوامش عذار على طرس الخد تخرجت رَحمَه الله تَعَالَى وَأكْرم مثواه وَجعل الْجنَّة منقلبه وعقباه
ابْن العديسة الْمُحدث مُحَمَّد بن عَليّ بن العديسة الشَّيْخ شهَاب الدّين قَارِئ الحَدِيث توفّي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة
وأظن مجير الدّين الْخياط فِيهِ يَقُول
فِي الدَّهْر شَيْء عَجِيبمرآه يقذي اللواحظ
ابْن الرزيز خطيبوَابْن العديسة واعظ
علم الدّين الدَّمِيرِيّ مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن هُوَ علم الدّين ابْن بهاء الدّين ابْن الإِمَام محيي الدّين عرف بِابْن الدَّمِيرِيّ
مولده سنة خمس وَسبعين وست مائَة بدار الزَّعْفَرَان بزقاق الْقَنَادِيل بِمصْر توفّي أجَاز لي ﵀
تَاج الدّين طوير اللَّيْل البارنباري الشَّافِعِي مُحَمَّد بن عَليّ الإِمَام الْفَاضِل الْفَقِيه النَّحْوِيّ الأصولي تَاج الدّين البارنباري الشَّافِعِي
أَخْبرنِي من لَفظه الْعَلامَة قَاضِي الْقُضَاة تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ قَالَ قَرَأَ الْمَذْكُور على الشَّيْخ حسن الرَّاشِدِي القراآت السَّبع بالفاضلية وَقَرَأَ الْمَعْقُول على الشَّيْخ شمس الدّين الْأَصْبَهَانِيّ وَحفظ التَّعْجِيز وَكَانَ يستحضره إِلَى آخر وَقت ويعرفه جيدا وَحفظ الجزولية وَاسْتمرّ على حفظ الْقُرْآن إِلَى أَن مَاتَ سنة سبع عشرَة وَسبع مائَة
وَكَانَ جيد المناظرة متوقد الذِّهْن فِي الْفِقْه والأصولين والعربية والمنطق وَكَانَ عديم التَّكَلُّف فِي)
ملبسه وَلم يكن بِيَدِهِ غير فقاهات الْمدَارِس وَكَانَ يلقب بطوير اللَّيْل
بدر الدّين ابْن غَانِم مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن غَانِم الشَّيْخ بدر الدّين ابْن
الشَّيْخ عَلَاء الدّين
كَانَ من جملَة كتاب الْإِنْشَاء بِدِمَشْق وَكَانَ متشدداً لَا يكْتب إِلَّا شَيْئا يُوَافق الشَّرْع وَإِن كَانَ غير ذَلِك لم يَكْتُبهُ طلب الاعفاء من كِتَابَة الْإِنْشَاء وَسَأَلَ أَن يكون نَظِير معلومه على الْجَامِع الْأمَوِي للأشغال فَأُجِيب إِلَى ذَلِك
كَانَ يدرس بالقليجية الشَّافِعِيَّة وَكَانَ قَلِيل الْكَلَام ملازم الصمت منجمعاً عَن النَّاس منقبضاً لَا يتَكَلَّم فِيمَا لَا يعنيه مكباً على الِاشْتِغَال يُكَرر على محفوظاته اللَّيْل وَالنَّهَار يحب الْكتب ويجمعها خلف لما مَاتَ ألفي مجلدة وَكَانَ مَعَه عدَّة وظائف يُبَاشِرهَا بِمَا يُقَارب الْألف دِرْهَم فِي كل شهر
توفّي فِي شهر جُمَادَى الأولى سنة أَرْبَعِينَ وَسبع مائَة
بهاء الدّين ابْن إِمَام الشمهد مُحَمَّد بن عَليّ بن سعيد الْمَعْرُوف بِابْن إِمَام المشهد
مولده فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَتِسْعين وست مائَة قَرَأَ الْقُرْآن الْكَرِيم وأتقنه بالروايات السَّبع واشتغل بِالْعَرَبِيَّةِ على الشَّيْخ مجد الدّين التّونسِيّ وَالشَّيْخ نجم الدّين القحفازي وَقَرَأَ الْفِقْه على الشَّيْخ برهَان الدّين ابْن الشَّيْخ تَاج الدّين وَكتب الْخط الْمليح الظريف
وَتوجه إِلَى حلب ثمَّ إِلَى طرابلس وَأقَام بهَا مُدَّة وَثمّ عَاد إِلَى دمشق وَأقَام بهَا مُدَّة ثمَّ توجه إِلَى مصر وَحضر بَين يَدي السُّلْطَان الْملك النَّاصِر على الأهرام وولاه تدريس الْمدرسَة الأمينية بِدِمَشْق وَحضر إِلَيْهَا على الْبَرِيد
وَهُوَ مَجْمُوع متناسب الْحسن أخلاقه حَسَنَة وشكالته تَامَّة مليحة ووجاهته رائعة المنظر
جمع كتاب الْأَحْكَام وجوده فِي سِتّ مجلدات وتناولته مِنْهُ وأجازني رِوَايَة مَا لَهُ تسميعه بديوان الْإِنْشَاء بِدِمَشْق فِي الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسبع مائَة وتلا بالسبع على الكفري وَسمع بِمصْر والإسكندرية وحلب وأمّ بدار الحَدِيث ثمَّ بِمَسْجِد الْكَنِيسَة ودرس بالقوصية
الشَّيْخ مُحَمَّد الْغَزِّي مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد شمس الدّين أَبُو عبد الله الْمصْرِيّ مولداً الْغَزِّي منشأ
سَأَلته عَن مولده فَقَالَ فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وست مائَة اقام بغزة مُدَّة وبدمشق مُدَّة وبمصر وبصفد وحماة وحلب وخالط النَّاس وعاشر فِيهِ خفَّة روح وكيس وظرف وينظم الشّعْر الْجيد)
وَيكْتب الْخط الْمَنْسُوب وَيعرف النجامة والأسطرلاب والرمل
أَنْشدني غير مرّة بِدِمَشْق وصفد وبالقاهرة وحماة جملَة كَثِيرَة من شعره ونادم الْملك الْأَفْضَل صَاحب حماة فِيمَا أَظن وقربه وَأَدْنَاهُ وحنا عَلَيْهِ ورتب لَهُ الدَّرَاهِم وَالْخبْز وَاللَّحم
وَمن شعره نقلته من خطه وأنشدنيه من لَفظه
بِأبي غزالٌٌ غزل هدب جفونهيكسو الضنى صبا أذيب بصده
يروي حَدِيث السقم جسم محبهعَن جفْنه عَن خصره عَن عَهده
وأنشدني مَا نقلته من خطه لَهُ
مَا رأى النَّاس قبل قامة حبيوعذاريه حول محمر خد
غصنا أنبت البنفسج والآس سياجاً على حديقة ورد وأنشدني لَهُ من لَفظه ونقلته من خطه
ونيلٍ كم أنال منى وَأمناوَكم أهْدى إِلَى سرٍ مسره
تخال مراكباً تختال فِيهِنجوماً سائراتٍ فِي مجره
وأنشدني من لَفظه وَمن خطه نقلت موالياً
عَايَنت من ذَنْب هجرو بالوفا مغْفُورفِي النَّهر يسبح وحظو بالبها موفور
شبهت من فَوق جسمو شعرو المضفورألف من الْمسك فِي صفحه من الكافور
وأنشدني من لَفظه وَمن خطه نقلت
باكر إِلَى رشف خمره تنعش المحرورمَعَ من تحب وقلبك منشرح مسرور
أما ترى اللَّيْل شمر ذيلو الْمَجْرُوروالورد بالطل فتح جيبو المزرور
وأنشدني أَيْضا وَمن خطه نقلت
حبي الَّذِي خالقو بالْحسنِ قد مدواحَتَّى سما وَتجَاوز فِي الصفه حدو
رمان نهدو عقد فِي غُصْن من قدووَمَا انطفا جلنارو الغض فِي خدو
وأنشدني أَيْضا وَمن خطه نقلت
وهيفاء وطفاء فتانةٍيلذ التهتك والوجد فِيهَا
إِذا سكر النَّاس من خمرةٍفسكري مَا زَالَ من خمر فِيهَا
وأنشدني أَيْضا وَمن خطه نقلت)
انْظُر إِلَى تخييل أخياطهافِي كاسها يَا أحسن النَّاس
لَو لم تكن شمساً لما أظهرتأشعةً فِي أفق الكاس
وأنشدني أَيْضا وَمن خطه نقلت
أتشكى مَعَ البعاد إِلَيْكُمبرقيق العتاب فرط اشتياقي
فَكَأَنِّي الورقاء من فرقة الإلف تلهث بالسجع فِي الأوراق شمس الدّين السرُوجِي مُحَمَّد بن عَليّ بن ايبك السرُوجِي الشَّيْخ الإِمَام شمس الدّين
سَأَلته عَن مولده فَقَالَ فِي ذِي الْحجَّة سنة أَربع عشرَة وَسبع مائَة بالديار المصرية عرض الْقُرْآن وَهُوَ ابْن تسع سِنِين وارتحل إِلَى دمشق وحلب وَغَيرهَا من بِلَاد الشَّام مَرَّات وَأخذ عَن الشَّيْخ فتح الدّين وَالشَّيْخ أثير الدّين وَمن عاصره من أَشْيَاخ الْعلم وَصَارَ من الْحفاظ أتقن
الْمُتُون وَأَسْمَاء الرِّجَال وطبقات النَّاس والوقائع والحوادث وَضبط الوفيات والمواليد وَمَال إِلَى الْأَدَب وَحفظ من الشّعْر الْقَدِيم والمحدث جملَة وَكتب الْأَجْزَاء والطباق وَحصل مَا يرويهِ عَن أهل عصره فِي الْبِلَاد الَّتِي ارتحل إِلَيْهَا وَلم أر بعد الشَّيْخ فتح الدّين رَحمَه الله تَعَالَى من يقْرَأ أسْرع مِنْهُ وَلَا أفْصح
وَسَأَلته عَن أَشْيَاء من تراجم النَّاس ووفياتهم وأعصارهم وتصانيفهم فَوَجَدته حفظَة مستحضراً لَا يغيب عَنهُ مَا حصله وَهَذَا الَّذِي رَأَيْته مِنْهُ فِي هَذِه السن الْقَرِيبَة كثير على من علت سنه من كبار الْعلمَاء وَمَعَ ذَلِك فَلهُ ذوق الأدباء وَفهم الشُّعَرَاء وخفة روح الظرفاء
توفّي رَحمَه الله تَعَالَى بحلب لَيْلَة ثامن من شهر ربيع الأوّل سنة أَربع وَأَرْبَعين وَسبع مائَة وَدفن ثَانِي يَوْم بكرَة الْجُمُعَة
وَكَانَ قد خرج لنَفسِهِ تسعين حديثاًص متباينة الأسناد قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين سمعناها مِنْهُ ثمَّ كملها مائَة
أَمِين الدّين الأنفي مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن الْمُحدث الْفَاضِل أَمِين الدّين الأنفي الدِّمَشْقِي الْمَالِكِي
ولد سنة ثَلَاث عشرَة وَسبع مائَة فِي شَوَّال وَحفظ الْقُرْآن وَالْفِقْه وَطلب الحَدِيث وَقَرَأَ وَنسخ كثيرا من الْأَجْزَاء والكتب سمع الْبَنْدَنِيجِيّ وَالشَّمْس نقيب السَّبع وَبنت صصرى وَنسخ جملَة من تواليفي وَقَرَأَ عَليّ أَشْيَاء من شعري وَمن مصنفاتي وَهُوَ حسن الشكل جميل الود حُلْو)
الْعبارَة
القَاضِي فَخر الدّين الْمصْرِيّ الشَّافِعِي مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْكَرِيم أَبُو الْفَضَائِل الشَّيْخ الإِمَام الْفَاضِل الْعَلامَة ذُو الْفُنُون أعجوبة الزَّمَان القَاضِي فَخر الدّين أَبُو عبد الله الْمصْرِيّ الشَّافِعِي الْأَشْعَرِيّ
سَأَلته عَن مولده فَقَالَ سنة إِحْدَى وَتِسْعين وست مائَة بِظَاهِر الْقَاهِرَة فِي الحبانية ووفاته بِدِمَشْق فِي دَاره بالعادلية الصَّغِيرَة بعد مرضة طَوِيلَة عوفي فِي أَثْنَائِهَا ثمَّ انتكس توفّي يَوْم الْأَحَد سادس عشر ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَخمسين وَسبع مائَة وَصلي عَلَيْهِ الظّهْر بالجامع الْأمَوِي وَدفن فِي مَقَابِر الْبَاب الصَّغِير وَكَانَت جنَازَته حفلة
خرج من الديار المصرية أول سنة اثْنَتَيْنِ وَسبع مائَة وَأقَام بِدِمَشْق وَقَرَأَ الْقُرْآن على جمَاعَة مِنْهُم الشَّيْخ مُوسَى العجمي وَقَرَأَ الْعَرَبيَّة وَالْفِقْه أَولا على الشَّيْخ كَمَال الدّين ابْن قَاضِي شُهْبَة ثمَّ قَرَأَ الْفِقْه على الشَّيْخ برهَان الدّين ابْن الشَّيْخ تَاج الدّين وَقَرَأَ بَقِيَّة الْعُلُوم على الشَّيْخ كَمَال الدّين ابْن الزملكاني وَهُوَ أَكْثَرهم إِفَادَة لَهُ وَكَانَ معجباً بِهِ وبذهنه الْوَقَّاد وَحفظه المنقاد يُشِير إِلَيْهِ فِي المحافل والدروس وينوه بِقَدرِهِ ويثني عَلَيْهِ وَقَرَأَ على الشَّيْخ صدر الدّين وَبحث على الشَّيْخ مجد الدّين التّونسِيّ وعَلى الشَّيْخ نجم الدّين القحفازي كتاب المقرب فِي النَّحْو وَحفظ الجزولية وَبحث مِنْهَا جانباً على الشَّيْخ نجم الدّين الصَّفَدِي وَقَرَأَ الجست على النُّعْمَان والمنطق على جمَاعَة أشهرهم الشَّيْخ رَضِي الدّين المنطقي وعَلى الشَّيْخ عَلَاء الدّين القونوي بِمصْر وَحفظ التَّنْبِيه والمنتخب فِي أصُول الْفِقْه وَحفظ مُخْتَصر
ابْن الْحَاجِب فِي مُدَّة تِسْعَة عشر يوماًص وَهَذَا أَمر عَجِيب إِلَى الْغَايَة فَإِن أَلْفَاظ الْمُخْتَصر غلقة عقدَة مَا يرتسم مَعْنَاهَا فِي الذِّهْن ليساعد على الْحِفْظ وَحفظ المحصل فِي أصُول الدّين وَهُوَ قريب من أَلْفَاظ الْمُخْتَصر وَحفظ الْمُنْتَقى فِي الْأَحْكَام وَشرع فِي حفظ أَشْيَاء لم تكمل مثل مطلع النيرين والمنهاج للشَّيْخ محيي الدّين وتصريف ابْن الْحَاجِب وَكَانَ يحفظ من الْمُنْتَقى فِي أَيَّام عديدة كراسة فِي كل يَوْم والكراسة قطع الْبَلَدِي تضمن خمس مائَة سطر
وَفِي سنة خمس عشرَة وَسبع مائَة ولي تدريس العادلية الصَّغِيرَة وفيهَا أذن لَهُ بالإفتاء وَكَانَ لَهُ من الْعُمر ثَلَاث وَعِشْرُونَ سنة
وَلما توفّي شَيْخه الشَّيْخ برهَان الدّين ابْن الشَّيْخ تَاج الدّين جلس بعده بالجامع الْأمَوِي فِي حَلقَة)
الأشغال فِي الْمَذْهَب وتأدب مَعَ شَيْخه فأخلى مَكَانَهُ وَجلسَ دونه وعلق دروساًص من التَّفْسِير والْحَدِيث وَالْفِقْه مفيدة وأقدم من سمع عَلَيْهِ الحَدِيث هَدِيَّة بنت عَسْكَر وَأحمد ابْن مشرف
وَحج إِلَى سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَسبع مائَة سبع مَرَّات جاور فِي الأولى بِمَكَّة بعض سنة عشْرين وجاور فِي الثَّانِيَة سنة أَرْبَعِينَ بِمَكَّة وَالْمَدينَة وَلما حضر من الْحجاز كتبت لَهُ توقيعاً بِإِعَادَة تدريس الدولعية ونظرها إِلَيْهِ وَهَذِه نسخته رسم بِالْأَمر العالي لَا زَالَ يرْتَفع بِهِ الْعلم الشريف إِلَى فخره ويعيده إِلَى خير حبر تقتبس الْفَوَائِد من نوره وتغترف من بحره ويجمل الزَّمَان بولائه من هُوَ علم عصره وفخر مصره أَن يُعَاد الْمجْلس العالي الفخري إِلَى كَذَا وَكَذَا وضعا للشَّيْء فِي مَحَله ورفعاً للوبل على طله ودفعاً لسيف النّظر إِلَى يدٍ هِيَ مألف هزه وسله ومنعاً لشعب مَكَّة أَن ينزل غير أَهله إِذْ هُوَ لأَصْحَاب الشَّافِعِي ﵁ حجَّة ولبحر مذْهبه الزاخر لجة وَلأَهل فَضله الَّذين يقطعون مفاوزه بالسرى صبح وبالمسير محجة طالما نَاظر الأقران فعدلهم وجادل الْخُصُوم فِي حومة الْبَحْث فجد لَهُم وجد لَهُم كم قطع الشُّبُهَات بحجج لَا يعرفهَا وأتى بِوَجْه مَا رأى الرؤياني أحلى مِنْهُ فِي أَحْلَام الطيف وَدخل بَاب علم فَتحه الْقفال لطَالب نِهَايَة الْمطلب التبري وارتوى من معِين ورد عين حَيَاته الخضري وَتمسك بِفُرُوع صَحَّ سبكها فَقَالَ ابْن الْحداد هَذَا هُوَ الذَّهَب الْمصْرِيّ وأوضح المغالط بِمَا نسف بِهِ جبال النَّسَفِيّ وروى أَقْوَال اصحاب الْمَذْهَب بحافظة يتمناها الْحَافِظ السلَفِي كم جاور بَين زَمْزَم وَالْمقَام وَألقى عَصا سَفَره لما رَحل عَنْهَا الحجيج وَأقَام وَكم طَابَ لَهُ الْقَرار بطيبه وعطر بالأذخر والجليل ردنه وجيبه وَكم استروح بِظِل نخلها والسمرات وتملى بمشاهدة الْحُجْرَة الشَّرِيفَة وَغَيره يسفح على قرب تربها العبرات وَكم كتب لَهُ بالوصال وُصُول وَبث شكواه فَلم يكن بَينه وَبَين الرَّسُول رَسُول لَا جرم أَنه عَاد وَقد زَاد وقارا وآب بَعْدَمَا غَابَ لَيْلًا فتوضح شَيْبه نَهَارا فليباشر مَا فوض إِلَيْهِ جَريا على مَا عهد مَا افادته وَألف من رياسته لهَذِهِ الْعِصَابَة وسيادته وَعرف من زِيَادَة يَوْمه على أمسه فَكَانَ كنيل بِلَاده وَلَا يتعجب من زِيَادَته حَتَّى يحيى بدرسه مَا درس ويثمر عود الْفُرُوع فَهُوَ الَّذِي أَنْبَتَهُ بِهَذِهِ الْمدرسَة وغرس مجتهداًص فِي نظر وَقفهَا مُعْتَمدًا على تتبع وَرَقَات حِسَابهَا وصفحها عَاملا بِشُرُوط الْوَاقِف فِيمَا شَرط قَابِضا مَا قَبضه وباسطاً مَا بسط وتقوى الله تَعَالَى جنَّة يرتع فِيهَا خاطره ويسرح فِي رياضها الناضرة ناظره وَمثله لَا يُنَبه عَلَيْهَا وَلَا يومأ لَهُ)
بالإشارات إِلَيْهَا فَلَا ينْزع مالبسه من
حلاها وَلَا يسر فِي مهمة مُهِمّ إِلَّا بسناها وَالله يديم فَوَائده لأهل الْعلم الشريف ويجدد لَهُ سَعْدا يشْكر التالد مِنْهُ والطريف والخط الْكَرِيم أَعْلَاهُ حجَّة بِمُقْتَضَاهُ
عماد الدّين الدمياطي مُحَمَّد بن عَليّ بن حرمي الشَّيْخ الفرضي الإِمَام الْمُحدث عماد الدّين ابو عبد الله الدمياطي نزيل بِالْقَاهِرَةِ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع