من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن عمر
الصفحة ١ من ٢
ابْن عَليّ بن أبي طَالب مُحَمَّد بن عمر بن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ من سَادَات بني هَاشم
روى عَنهُ الْأَرْبَعَة توفّي سنة أَرْبَعِينَ وَمِائَة أَو مَا دونهَا
الْوَاقِدِيّ مُحَمَّد بن عمر بن وَاقد السّلمِيّ مَوْلَاهُم الْمَعْرُوف بالواقدي الإِمَام أَبُو عبد الله الْمدنِي
روى عَن مُحَمَّد بن عجلَان وَابْن جريج وثور بن يزِيد وَأُسَامَة ابْن زيد وَمعمر بن رَاشد وَابْن أبي ذِئْب وَهِشَام بن الْغَاز وَأبي بكر ابْن أبي سُبْرَة وسُفْيَان الثَّوْريّ وَمَالك وَأبي معشر وخلائق وَكتب مَا لَا يُوصف كَثْرَة ولد سنة تسع وَعشْرين وَمِائَة وَهُوَ مَعَ عَظمته فِي الْعلم ضَعِيف
قَالَ ابْن حَنْبَل لم ندفع أَمر الْوَاقِدِيّ حَتَّى روى عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن نَبهَان عَن أم سَلمَة عَن النَّبِي ﷺ أفعمياوان أَنْتُمَا فجَاء بِشَيْء لَا حِيلَة فِيهِ وَهَذَا لم يروه غير يُونُس
ولي الْقَضَاء أَربع سِنِين بِبَغْدَاد لِلْمَأْمُونِ وَكَانَ عَالما بالمغازي والسيرة والفتوح وَالْأَحْكَام وَاخْتِلَاف النَّاس توفّي بِبَغْدَاد لإحدى عشرَة لَيْلَة خلت من ذِي الْحجَّة سنة سبع وَمِائَتَيْنِ
وروى عَنهُ ابْن مَاجَه وَكَانَ يقلب الْأَسَانِيد وَيَأْتِي بمتن وَاحِد وَله تَرْجَمَة طَوِيلَة فِي تَارِيخ ابْن عَسَاكِر وَحَاصِل الْأَمر أَنه مجمع على ضعفه وأجود الرِّوَايَات عَنهُ رِوَايَة ابْن سعد فِي الطَّبَقَات كَانَ
يَقُول مَا من أحد إِلَّا وَكتبه أَكثر من حفظه وحفظي أَكثر من كتبي
وَيُقَال أَنه حمل كتبه على مائَة وَعشْرين وقرا وَيُقَال أَن الْمَأْمُون قَالَ لَهُ لَا بُد أَن تصلي غَدا بِالنَّاسِ الْجُمُعَة فَقَالَ وَالله مَا أحفظ سُورَة الْجُمُعَة قَالَ أَنا أحفظك فَجعل يلقنه السُّورَة حَتَّى يبلغ النّصْف مِنْهَا فَإِذا حفظه ابْتَدَأَ بِالنِّصْفِ الثَّانِي فَإِذا حفظ النّصْف الثَّانِي نسي الأول فأتعب الْمَأْمُون ونعس فَقَالَ لعَلي بن صَالح حفظه أَنْت قَالَ عَليّ فَلم يحفظ واستيقظ الْمَأْمُون وَلم يحفظ فَقَالَ الْمَأْمُون هَذَا رجل يحفظ التَّأْوِيل وَلَا يحفظ التَّنْزِيل اذْهَبْ فصل بهم واقرأ أَي سُورَة أردْت
قَالَ الْوَاقِدِيّ صَار إِلَيّ من السُّلْطَان سِتّ مائَة ألف دِرْهَم مَا وَجَبت عَليّ فِيهَا زَكَاة وَمَات وَهُوَ على الْقَضَاء وَلَيْسَ لَهُ كفن فَبعث الْمَأْمُون بأكفانه
روى عَنهُ بشر الحافي أَنه سَمعه يَقُول مَا يكْتب للحمى يُؤْخَذ ثَلَاث وَرَقَات زيتون تكْتب يَوْم)
السبت وَأَنت طَاهِر على وَاحِدَة مِنْهُنَّ جَهَنَّم غرثى وعَلى الْأُخْرَى جَهَنَّم عطشى وعَلى الْأُخْرَى جَهَنَّم مقرورة ثمَّ تجْعَل فِي خرقَة وتشد على عضد المحموم الْأَيْسَر قَالَ الْوَاقِدِيّ الْمَذْكُور جربته فَوَجَدته نَافِعًا قَالَ ابْن خلكان نقل هَذِه الْحِكَايَة أَبُو الْفرج ابْن الْجَوْزِيّ فِي كِتَابه الَّذِي وَضعه فِي أَخْبَار بشر الحافي
وَله كتاب التَّارِيخ والمغازي والمبعث كتاب أَخْبَار مَكَّة كتاب الطَّبَقَات كتاب فتوح الشَّام كتاب فتوح الْعرَاق كتاب الْجمل كتاب مقتل الْحُسَيْن أَزوَاج النَّبِي ﷺ الرِّدَّة وَالدَّار حروب الْأَوْس والخزرج أُمَرَاء الْحَبَشَة والفيل وَفَاة النَّبِي ﷺ كتاب المناكح السَّقِيفَة وبيعة أبي بكر ذكر الْأَذَان سيرة أبي بكر ووفاته التَّرْغِيب فِي علم الْمَغَازِي وَغلط الرِّجَال تداعي قُرَيْش وَالْأَنْصَار فِي القطائع وَوضع عمر الدَّوَاوِين مولد الْحسن وَالْحُسَيْن ومقتله ضرب الدَّنَانِير تَارِيخ الْفُقَهَاء التَّارِيخ الْكَبِير الْآدَاب غلط الحَدِيث السّنة وَالْجَمَاعَة وذم الْهوى وَترك الْخُرُوج فِي الْفِتَن اخْتِلَاف أهل الْمَدِينَة والكوفة فِي أَبْوَاب الْفِقْه
قَالَ الْمفضل بن غَسَّان عَن أَبِيه قَالَ صليت خلق الْوَاقِدِيّ صَلَاة الْجُمُعَة فَقَرَأَ إِن هَذَا لفي الصُّحُف الأولى صحف عِيسَى ومُوسَى
الْمقدمِي الْبَصْرِيّ مُحَمَّد بن عمر بن عَليّ بن عَطاء الْمقدمِي الْبَصْرِيّ
روى عَنهُ الْأَرْبَعَة وَقَالَ أَبُو حَاتِم صَدُوق توفّي سنة خمين وَمِائَتَيْنِ أَو مَا قبلهَا
الْحَافِظ الجعابي مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن سلم ابو بكر الجعابي بِالْجِيم وَالْعين الْمُهْملَة وَبعد الْألف بَاء مُوَحدَة التَّمِيمِي الْبَغْدَادِيّ الْحَافِظ قَاضِي الْموصل
صحب ابْن
عقدَة وَسمع كثيرا وصنف الْأَبْوَاب والشيوخ والتاريخ وتشيعه مَشْهُور
روى عَنهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره وَكَانَ يفضل الْحفاظ بِأَنَّهُ كَانَ يَسُوق الْأَلْفَاظ من الْمُتُون على مَا هِيَ عَلَيْهِ وَأكْثر الْحفاظ يتسمحون فِي ذَلِك
وَكَانَ إِمَامًا فِي الْمعرفَة بعلل الحَدِيث وثقات الرِّجَال ومواليدهم ووفياتهم وَمَا يطعن بِهِ على كل وَاحِد مِنْهُم وَلم يبْق فِي زَمَانه من يتقدمه فِي الدُّنْيَا
قَالَ السّلمِيّ سَأَلت عَنهُ الدَّارَقُطْنِيّ فَقَالَ خلط وَذكر مذْهبه فِي التَّشَيُّع وَكَذَا ذكر الْحَاكِم عَن الدَّارَقُطْنِيّ وَذكر عَنهُ قَالَ قَالَ لي الثِّقَة من أَصْحَابنَا مِمَّن كَانَ يعاشر الجعابي أَنه كَانَ نَائِما فَكتب على رجله فَكنت أرَاهُ ثَلَاثَة أَيَّام لم يمسهُ بِالْمَاءِ وَلما مَاتَ أوصى أَن تحرق كتبه فأحرقت)
وفيهَا كتب النَّاس
وَتُوفِّي سنة خمس وَخمسين وَثَلَاث مائَة وَأورد لَهُ الْخَطِيب من شعره قَوْله
يَا خليليّّ جنباني الرحيقاإِنَّنِي لست للرحيق مطيقا
غير أَنِّي وجدت للكأس نَاراتلهب الْجِسْم والمزاج الرقيقا
وَقَوله
وَإِذا جدت للصديق بوعدٍفصل الْوَعْد بالفعال الْجَمِيل
لَيْسَ فِي وعد ذِي السماحة مطلٌإِنَّمَا المطل فِي وعود الْبَخِيل
ابْن دوست اللّغَوِيّ مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن دوست العلاف ابو بكر اللّغَوِيّ النَّحْوِيّ من أَوْلَاد الْمُحدثين
كَانَ أحد النُّحَاة الأدباء يحفظ اللُّغَة ويتقن الْعَرَبيَّة قَرَأَ عَلَيْهِ الْخَطِيب ابو زَكَرِيَّاء التبريزي الْأَدَب وَكَانَ مَشْهُورا بالصلاح والديانة والعفة سمع الحَدِيث من أبي عَليّ الْحسن بن شَاذان وَأبي الْقَاسِم عَليّ السمسار وروى عَنهُ ابو عَليّ أَحْمد بن مُحَمَّد البرداني
توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَأَرْبع مائَة
وَمن شعره
إِذا شِئْت أَن تبلو مَوَدَّة صاحبٍبواطنه مطويةٌ عَن ظواهره
فقس مَا بِعَيْنيهِ إِلَى مَا بِقَلْبِهتَجِد خطراتٍٍ من خَفِي سرائره
فَكل خَلِيل ماذقٍ فِي مناظرهإِلَيْك دَلِيل مخبرٌ عَن ضمائره
ابْن اميرك الْحَازِمِي مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد ابْن اميرك أَبُو بكر الْأنْصَارِيّ الْحَازِمِي من أهل هراة
كَانَ فَقِيها فَاضلا مناظراً أديباً بارعاً متديناً سمع بهراة أَبَا الْفَتْح نصر بن أَحْمد الْحَنَفِيّ وَعبد الرَّزَّاق الْمَالِينِي وَأَبا الْفضل مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الفضيلي وَأَبا الْفَتْح الْمُخْتَار بن عبد الحميد البوشنجي وَجَمَاعَة وبنيسابور أَبَا عبد الله مُحَمَّدًا الفراوي وَإِسْمَاعِيل بن أَحْمد الْقَارئ وَغَيرهمَا وبسرخس أَبَا الْمَعَالِي خلف بن الْحسن الْحداد وَأَبا النَّصْر مُحَمَّد بن الشرهمرد وَغَيرهمَا وببلخ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله البسطامي
وَقدم بَغْدَاد حَاجا وَسمع بهَا من جمَاعَة ثمَّ قدمهَا وَحج وَعَاد وَحدث سمع مِنْهُ أَبُو الْفضل أَحْمد)
بن صَالح بن شَافِع وَعمر بن أَحْمد بن بكرون وَنصر الله بن سَلامَة الهيتي
توفّي سنة أَربع وَسِتِّينَ وَخمْس مائَة
ابْن الْقُوطِيَّة اللّغَوِيّ مُحَمَّد بن عمر بن عبد الْعَزِيز ابو بكر ابْن الْقُوطِيَّة هِيَ جدة أبي جده وَهِي سارة بنت الْمُنْذر من بَنَات الْمُلُوك الْقُوطِيَّة الَّذين بإقليم الأندلس من ذُرِّيَّة قوم بن حامبالقاف والطاء الْمُهْملَة الْقُرْطُبِيّ النَّحْوِيّ
سمع بقرطبة من طَاهِر بن عبد الْعَزِيز وَأبي الْوَلِيد الْأَعْرَج وَمُحَمّد بن عبد الْوَهَّاب بن مغيث وَغَيرهم وَسمع بإشبيلية من مُحَمَّد بن عبد الله الزبيدِيّ وَسَعِيد بن جَابر وَغَيرهمَا
وَكَانَ عَلامَة زَمَانه فِي اللُّغَة والعربية حَافِظًا للْحَدِيث وَالْفِقْه وَالْأَخْبَار لَا يلْحق شأوه وَلَا يشق غباره وَكَانَ مضطلعاً بأخبار الأندلس مَلِيًّا بِرِوَايَة سير أمرائها وأحوال فقهائها وأدبائها وشعرائها يملي ذَلِك عَن ظهر قلب وَكَانَت كتب اللُّغَة أَكثر مَا تملى عَلَيْهِ وَلم يكن بالضابط لرِوَايَة الحَدِيث وَلَا الْفِقْه وَلَا كَانَت لَهُ أصُول يرجع إِلَيْهَا وَكَانَ الَّذِي يسمع عَلَيْهِ من ذَلِك إِنَّمَا يحمل على الْمَعْنى لَا على اللَّفْظ وَكَثِيرًا مَا يقْرَأ عَلَيْهِ من ذَلِك للتصحيح لَا للرواية
وصنف كتبا مفيدة مِنْهَا كتاب تصاريف الْأَفْعَال وَهُوَ الَّذِي فتح الْبَاب فجَاء من بعده ابْن طريف وَابْن القطاع وأفعال الْحمار هِيَ أَجود مَا فِي هَذَا الْبَاب وصنف تَارِيخا للأندلس وَله الْمَقْصُور والممدود جمع فِيهِ فأوعى حَتَّى أعجز من يَأْتِي بعده وفَاق فِيهِ على من تقدمه
وَكَانَ ابو عَليّ القالي يعظمه كثيرا وَكَانَ ناسكاً عابداً تزهد أخيراًص عَن نظم الشّعْر قَالَ أَبُو يحيى بن هُذَيْل التَّمِيمِي تَوَجَّهت إِلَى ضيعتي يَوْمًا بسفح جبل قرطبة فصادفت ابْن الْقُوطِيَّة صادراً عَنْهَا وَكَانَت لَهُ هُنَاكَ ضَيْعَة فَقلت لَهُ
من أَيْن أَقبلت يَا من لَا شَبيه لَهُوَمن هُوَ الشَّمْس وَالدُّنْيَا لَهُ فلك
فَقَالَ
من منزلٍ يعجب النساك خلوتهوَفِيه سترٌ عَن الفتاك إِن فتكوا
وَتُوفِّي سنة سبع وَسِتِّينَ وَثَلَاث مائَة
وَمن شعر ابْن الْقُوطِيَّة
ضحك الثرى وبدا لَك استبشارهواخضر شَاربه وطر عذاره
ورنت حدائقه وآزر نبتهوتعطرت أنواره وثماره
)
واهتز ذابل كل مَاء قرارةلما أَتَى متطلعاً آذاره
وتعممت صلع الرِّبَا بنباتهاوترنمت من عجمةٍ أطياره
كاك الْحَنَفِيّ الْمُقْرِئ مُحَمَّد بن عمر بن عبد الْعَزِيز بن طَاهِر أَبُو بكر الْمُقْرِئ
الْحَنَفِيّ الْمَعْرُوف بكاك بكافين بَينهمَا ألف من أهل بخارا
نزل بِبَغْدَاد مُدَّة وَسمع بهَا الحَدِيث من جمَاعَة وجاور بِمَكَّة سِنِين وَكَانَ إِمَامًا لأَصْحَاب أبي حنيفَة بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام وَكَانَ شَيخا أديباً فَاضلا متديناً صَالحا مكثراً من الحَدِيث
سمع ببخارا أَبَا الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن جذام وَأَبا نصر أَحْمد الريغذموني وبنسف ابا بكر مُحَمَّدًا الْبَلَدِي وبسمرقند أَبَا لقاسم عليا الصَّيْرَفِي الكشاني وبنيسابور أَبَا نصر الْوراق وَأَبا عَليّ نصر الله الخشنامي وَغَيرهمَا وبهمذان أَبَا مَنْصُور الْعجلِيّ وببغداد أَبَا عَليّ مُحَمَّد بن نَبهَان وَأَبا الْغَنَائِم النَّرْسِي وَغَيرهمَا وَحدث بِبَغْدَاد وَكتب عَنهُ أَبُو البركات ابْن السَّقطِي وروى عَنهُ أَبُو الْقَاسِم مَحْمُود بن ماشاذه
توفّي فِي طَرِيق الْحجاز سنة خمس وَعشْرين وَخمْس مائَة
الْفَقِيه ابْن مازة الْحَنَفِيّ مُحَمَّد بن عمر بن عبد الْعَزِيز بن مازة أَبُو جَعْفَر الْفَقِيه الْحَنَفِيّ من أهل بخارا رئيسها وَابْن رئيسها
كَانَ من فحول فقهائها الْمَشْهُورين بِالْفَضْلِ والنبل وَله التَّقَدُّم عِنْد الْمُلُوك والسلاطين قدم بَغْدَاد وَحدث عَن وَالِده روى عَنهُ أَبُو البركات مُحَمَّد بن عَليّ الْأنْصَارِيّ قَاضِي سيوط من أهل مصر فِي مشيخته
مولده سنة إِحْدَى عشرَة وَخمْس مائَة وَقتل سنة سِتِّينَ وَخمْس مائَة
الْحَافِظ ابو مَنْصُور الدينَوَرِي مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد أَبُو مَنْصُور الدينَوَرِي الْحَافِظ
حدث بِبَغْدَاد عَن أبي الْحسن مُحَمَّد بن زَنْجوَيْه الْقزْوِينِي الْمُقْرِئ وَمُحَمّد بن عبد الله بن بزرج وروى عَنهُ عبد الرَّزَّاق الْأَصْبَهَانِيّ أَخُو أبي نعيم أَحْمد بن عبد الله الْحَافِظ فِي مُعْجم شُيُوخه
رَئِيس الطالبيين مُحَمَّد بن عمر بن يحيى بن الْحُسَيْن بن أَحْمد بن يحيى بن الْحُسَيْن بن الشَّهِيد زيد بن عَليّ الزيدي الْعلوِي ابو الْحسن الْكُوفِي نزيل بَغْدَاد
كَانَ رَئِيس الطالبيين مَعَ كَثْرَة الضّيَاع وَالْمَال قبض عَلَيْهِ عضد الدولة وسجنه وَأخذ أَمْوَاله وَبَقِي إِلَى أَن أطلقهُ شرف الدولة وَلَده يُقَال أَنه لما صادره أَخذ مِنْهُ ألف ألف دِينَار عينا توفّي)
سنة تسعين وَثَلَاث مائَة
سمع أَبَا الْعَبَّاس ابْن عقدَة وطبقته وروى عَنهُ أَبُو الْعَلَاء الوَاسِطِيّ وشيوخ الْخَطِيب رفع ابو الْحسن عَليّ بن طَاهِر عَامل سقِِي الْفُرَات إِلَى شرف الدولة أَن الشريف زرع فِي سنة ثَمَان وَسبعين وَثَلَاث مائَة ثَمَان مائَة ألف جريب وَأَنه يستغل ضيَاعه الفي ألف دِينَار وَبلغ الشريف ذَلِك فَدخل على شرف الدولة وَقَالَ يَا مَوْلَانَا وَالله مَا خاطبت بمولانا ملكا سواك وَلَا قبلت الأَرْض لملك سواك لِأَنَّك أخرجتني من محبسي وحفظت روحي ورددت عَليّ ضياعي وَقد أَحْبَبْت أَن أجعَل لَك النّصْف مِمَّا أملك وأطتبه باسم ولدك وَجَمِيع مَا بلغك عني صَحِيح فَقَالَ لَهُ شرف الدولة لَو كَانَ ارْتِفَاع ملكك أضعافه كَانَ قَلِيلا وَقد وفر الله مَالك عَلَيْك وأغنى وَلَدي عَنْك فَكُن على حالك وهرب ابْن طَاهِر إِلَى مصر فَلم يعد حَتَّى مَاتَ الشريف
وَلما بنى دَاره بِالْكُوفَةِ كَانَ فِيهَا حَائِط عَال فَسقط من الْحَائِط بِنَاء وَقَامَ سالما فَعجب النَّاس وَعَاد بِالْبِنَاءِ ليصلح الْحَائِط فَقَالَ لَهُ الشريف
قد بلغ أهلك سقوطك وهم لَا يصدقون بسلامتك وَكَأَنِّي بالنوائح وَقد أتين إِلَى بَابي فَاذْهَبْ إِلَيْهِم ليطمئنوا ويصدقوا أَنَّك فِي عَافِيَة وارجع إِلَى عَمَلك فَخرج الْبناء إِلَى أَهله مسرعاً فَلَمَّا بلغ عتبَة الْبَاب عثر فَوَقع مَيتا
خَال الشرفي النَّحْوِيّ مُحَمَّد بن عمر بن عبد الْوَارِث أَبُو عبد الله الْقَيْسِي الْقُرْطُبِيّ النَّحْوِيّ وَيعرف بخال الشرفي
توفّي سنة تسع وَأَرْبع مائَة
الْحَافِظ ابْن الفخار المغربي مُحَمَّد بن عمر بن يُوسُف أَبُو عبد الله ابْن الفخار القطربي الْمَالِكِي الْحَافِظ عَالم الأندلس فِي زَمَانه
كَانَ إِمَامًا زاهداً من أهل الْعلم والورع ذكياًص عارفاًص بِمذهب الْأَئِمَّة وأقوال الْعلمَاء يحفظ الْمُدَوَّنَة جيدا والنوادر لِابْنِ أبي زيد كَانَ يُقَال أَنه مجاب الدعْوَة وفر عَن قرطبة لما نذرت البرابر دَمه
وَتُوفِّي سنة تسع عشرَة وَأَرْبع مائَة
أَبُو الْفضل الأرموي الشَّافِعِي مُحَمَّد بن عمر بن يُوسُف بن مُحَمَّد القَاضِي ابو الْفضل الأرموي الْفَقِيه الشَّافِعِي من أهل ارمية
قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ هُوَ فَقِيه إِمَام متدين ثِقَة صَالح الْكَلَام فِي الْمسَائِل كثير التِّلَاوَة حدث عَنهُ)
السلَفِي وَابْن عَسَاكِر وَابْن السَّمْعَانِيّ وَعبد الْخَالِق بن أَسد وَابْن طبرزد وتاج الدّين الْكِنْدِيّ وَجَمَاعَة كَثِيرَة كَانَ أسْند من بقى بِبَغْدَاد وَآخر من حدث عَنهُ بِالسَّمَاعِ الْفَتْح بن عبد السَّلَام توفّي سنة سبع وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة
أَبُو جَعْفَر الْجِرْجَانِيّ مُحَمَّد بن عمر أَبُو جَعْفَر الْجِرْجَانِيّ أحد رُوَاة الْأَخْبَار وَأَيَّام النَّاس
ذكره أَبُو عبيد الله المرزباني فِي كتاب المقتبس فِي من كَانَ بِبَغْدَاد من الأدباء
من شعره
إِنِّي لأعرض عَن أَشْيَاء تؤلمنيحَتَّى يظنّ رجالٌ أَن بِي حمقا
أخْشَى جَوَاب سفيهٍ لَا حَيَاء لَهُفسلٍ يظنّ رجالٌ أَنه صدقا
الْمُقْرِئ الْكَاتِب الْبَغْدَادِيّ مُحَمَّد بن عمر الْمُقْرِئ الْكَاتِب من أهل الْجَانِب الشَّرْقِي بِبَغْدَاد
قَالَ ابْن النجار رَأَيْت لَهُ كتابا سَمَّاهُ تَفْضِيل أَخْلَاق الْكلاب على من أحْوج إِلَى العتاب من أهل الزيغ والارتياب روى فِيهِ عَن جمَاعَة سردهم ابْن النجار مِنْهُم أَبُو الْقَاسِم عبد الله الْبَغَوِيّ
أَبُو جَعْفَر الْحَرْبِيّ مُحَمَّد بن عمر بن سعيد أَبُو جَعْفَر الْحَرْبِيّ
ذكره مُحَمَّد بن دَاوُد بن الْجراح فِي كتاب الورقة فِي أَخْبَار الشُّعَرَاء وَقَالَ بغدادي راوية صَالح
من شعره
أنيتك كشتاقاً وَجئْت مُسلماعَلَيْك وَإِنِّي باحتجابك عَالم
فَأَخْبرنِي البواب أَنَّك نَائِموَأَنت إِذا استيقظت أَيْضا فنائم
توفّي سنة أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ
الأشتيخني النَّحْوِيّ مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن الْعَبَّاس بن عَليّ الأديب ابو الْفضل الْقرشِي المَخْزُومِي الخالدي الإشتيخني السغدي السَّمرقَنْدِي
كَانَ أديباً نحوياً بارعاً صَالحا خيرا سريع الدمعة كتب بِنَفسِهِ أمالي أَئِمَّة سَمَرْقَنْد توفّي سنة سِتِّينَ وَخمْس مائَة أَو مَا دونهَا
الْحَافِظ ابو مُوسَى الْمَدِينِيّ مُحَمَّد بن عمر بن أَحْمد بن عمر بن مُحَمَّد الْحَافِظ الْكَبِير ابو مُوسَى بن أبي بكر ابْن أبي عِيسَى الْمَدِينِيّ الْأَصْبَهَانِيّ صَاحب التصانيف وَبَقِيَّة الْأَعْلَام
كَانَ وَاسع الدائرة فِي معرفَة الحَدِيث وَعلله وأبوابه وَرِجَاله وفنونه لم يكن فِي وقته أعلم مِنْهُ)
وَلَا أحفظ مِنْهُ وَلَا أَعلَى سنداً وروى عَنهُ جمَاعَة من الْحفاظ
لَهُ من التصانيف الْكتاب الْمَشْهُور فِي تَتِمَّة معرفَة الصَّحَابَة الَّذِي ذيل بِهِ على أبي نعيم يدل على تبحره والطوالات مجلدان وتتمة الغريبين والوظائف واللطائف وعوالي التَّابِعين وَعرض من حفظه كتاب عُلُوم الحَدِيث للْحَاكِم على إِسْمَاعِيل الْحَافِظ
وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخمْس مائَة والمديني بِكَسْر الدَّال الْمُهْملَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف نِسْبَة إِلَى مَدِينَة أَصْبَهَان
أَبُو نصر الْأَصْبَهَانِيّ مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد الرئيس أَبُو نصر الْأَصْبَهَانِيّ كَاتب الْوَزير نظام الْملك
قَالَ الباخرزي ورد علينا نيسابور وَكَانَ وُرُوده كورود الْورْد بعد انحسار برد الْبرد وَأورد لَهُ من شعره
طويت رِدَاء ودي لَا كطيّيُرَاد بِهِ الْبَقَاء على النَّقَاء
وَمَا ظَنِّي بأعدائي إِذا مَايكون كَذَاك حَال الأصدقاء
وَمِنْه
شَرق وَغرب واغترب تلق الَّذِيتهوى وتعزز أَي وجهٍ تشخص
وَأرى المهانة فِي اللُّزُوم فخلهإِن الْمَتَاع بأرضه يسترخص
وَمِنْه
بليت بمملوكٍ إِذا مَا بعثتهلأمرٍ أُعِيرَت رجله مشْيَة النَّمْل
بليد كَأَن الله خالقنا عَنَّابِهِ الْمثل الْمَضْرُوب فِي سُورَة النَّحْل
وَمِنْه
النَّاس أعداءٌ إِذا جربتهملمقلهم وأصادق المتمول
كَالرِّيحِ قد تطفي السراج لضَعْفهوتزيد فِي ضوء الْحَرِيق المشعل
الإِمَام حسام الدّين ابْن أُخْت صَلَاح الدّين مُحَمَّد بن عمر بن لاجين ابْن أُخْت السُّلْطَان صَلَاح الدّين الْأَمِير حسام الدّين
توفّي فِي اللَّيْلَة الَّتِي توفّي فِيهَا صَاحب حماة تَقِيّ الدّين المظفر فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ وَخمْس مائَة وحزن السُّلْطَان عَلَيْهِمَا وَدفن حسام الدّين فِي التربة الحسامية المنسوبة إِلَيْهِ من بِنَاء والدته)
سِتّ الشَّام وَهِي فِي الشامية الْكُبْرَى بِظَاهِر دمشق وَقيل اسْمه عمر بن لاجين
الإِمَام فَخر الدّين الرَّازِيّ مُحَمَّد بن عمر بن الْحُسَيْن بن الْحسن بن عَليّ الإِمَام الْعَلامَة فريد دهره ونسيج وَحده فَخر الدّين أَبُو عبد الله الْقرشِي التَّيْمِيّ الْبكْرِيّ الطبرستاني الأَصْل الرَّازِيّ المولد ابْن خطيب الرّيّ الشَّافِعِي الْأَشْعَرِيّ
عَلامَة الْعلمَاء وَالْبَحْر الَّذِيلَا يَنْتَهِي وَلكُل بحرٍ سَاحل
مَا دَار فِي الحنك اللِّسَان وقلبتقَلما بِأَحْسَن من ثناه أنامل
ولد سنة أَربع وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة واشتغل على وَالِده الإِمَام ضِيَاء الدّين وَكَانَ من تلامذة محيي السّنة أبي مُحَمَّد الْبَغَوِيّ وَكَانَ إِذا ركب يمشي حوله نَحْو ثَلَاث مائَة تلميذ فُقَهَاء وَغَيرهم وَكَانَ خوارزم شاه يَأْتِي إِلَيْهِ
وَكَانَ شَدِيد الْحِرْص جدا فِي الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة وَالْحكمَة اجْتمع لَهُ
خَمْسَة أَشْيَاء مَا جمعهَا الله لغيره فِيمَا عَلمته من أَمْثَاله وَهِي سَعَة الْعبارَة فِي الْقُدْرَة على الْكَلَام وَصِحَّة الذِّهْن والاطلاع الَّذِي مَا عَلَيْهِ مزِيد والحافظة المستوعبة والذاكرة الَّتِي تعينه على مَا يُريدهُ فِي تَقْرِير الْأَدِلَّة والبراهين وَكَانَ فِيهِ قُوَّة جدلية وَنَظره دَقِيق وَكَانَ عَارِفًا بالأدب لَهُ شعر بالعربي لَيْسَ فِي الطَّبَقَة الْعليا وَلَا السُّفْلى وَشعر بالفارسي لَعَلَّه يكون فِيهِ مجيداً
وَكَانَ عبل الْبدن ربع اقامة كَبِير اللِّحْيَة فِي صورته فخامة كَانُوا يقصدونه من أَطْرَاف الْبِلَاد على اخْتِلَاف مقاصدهم فِي الْعُلُوم وتفننهم فَكَانَ كل مِنْهُم يجد عِنْده النِّهَايَة فِيمَا يرومه مِنْهُ
قَرَأَ الْحِكْمَة على الْمجد الْجبلي والجيلي من كبار الْحُكَمَاء وَقَرَأَ بعد وَالِده على الْكَمَال السمناني وَقيل على الطبسي صَاحب الْحَائِز فِي علم الروحاني وَالله أعلم
وَله تصانيف ورزق الإِمَام فَخر الدّين السَّعَادَة الْعُظْمَى فِي تصانيفه وانتشرت فِي الْآفَاق وَأَقْبل النَّاس على الِاشْتِغَال بهَا ورفضوا كتب الأقدمين وَكَانَ فِي الْوَعْظ باللسانين مرتبَة عليا وَكَانَ يلْحقهُ الوجد حَال وعظه ويحضر مَجْلِسه أَرْبَاب المقالات والمذاهب ويسألونه وَرجع بِسَبَبِهِ خلق كثير من الكرامية وَغَيرهم إِلَى مَذْهَب السّنة وَكَانَ يلقب بهراة شيخ الْإِسْلَام يُقَال أَنه حفظ الشَّامِل فِي أصُول الدّين لإِمَام الْحَرَمَيْنِ
قصد خوارزم وَقد تمهر فَجرى بَينه وَبَين أَهلهَا كَلَام فِيمَا يرجع إِلَى العقيدة فَأخْرج من الْبَلَد وَقصد مَا وَرَاء النَّهر فَجرى لَهُ أَيْضا مَا جرى بخوارزم فَعَاد إِلَى الرّيّ وَكَانَ بهَا طَبِيب)
حاذق لَهُ ثروة وَله بنتان فزوجهما بِابْني فَخر الدّين وَمَات الطَّبِيب فاستولى على جَمِيع نعْمَته وَمن ثمَّ كَانَت لَهُ النِّعْمَة وَلما وصل السُّلْطَان شهَاب الدّين الغوري صَاحب غزنة بَالغ فِي إكرامه وحصلت لَهُ أَمْوَال عَظِيمَة مِنْهُ وَعَاد إِلَى خُرَاسَان واتصل بالسلطان خوارزم شاه مُحَمَّد بن تكش وحظي عِنْده وَأَظنهُ توجه رَسُولا مِنْهُ إِلَى الْهِنْد
وَهُوَ أول من اخترع هَذَا التَّرْتِيب فِي كتبه وأتى فِيهَا بِمَا لم يسْبق إِلَيْهِ لِأَنَّهُ يذكر الْمَسْأَلَة وَيفتح بَاب تقسيمها وَقِسْمَة فروع ذَلِك التَّقْسِيم ويستدل بأدلة السبر والتقسيم فَلَا يشذ مِنْهُ عَن تِلْكَ الْمَسْأَلَة فرع لَهَا بهَا علاقَة فانضبطت لَهُ الْقَوَاعِد وانحصرت لَهُ الْمسَائِل وَكَانَ ينَال من الكرامية وينالون مِنْهُ
نقلت من خطّ الْفَاضِل عَلَاء الدّين الوداعي من تَذكرته أَن الإِمَام فَخر الدّين الرَّازِيّ ﵀ كَانَ يعظ النَّاس على عَادَة مَشَايِخ الْعَجم وَأَن الْحَنَابِلَة كَانُوا يَكْتُبُونَ لَهُ قصصاً تَتَضَمَّن شَتمه ولعنه وَغير ذَلِك من الْقَبِيح فاتفق أَنهم رفعوا إِلَيْهِ يَوْمًا قصَّة يَقُولُونَ فِيهَا أَن ابْنه يفسق ويزني وَأَن امْرَأَته كَذَلِك فَلَمَّا قَرَأَهَا قَالَ هَذِه الْقِصَّة تَتَضَمَّن أَن ابْني يفسق ويزني وَذَلِكَ مَظَنَّة الشَّبَاب فَإِنَّهُ شُعْبَة من الْجُنُون وَنَرْجُو الله تَعَالَى إِصْلَاحه وَالتَّوْبَة وَأما امْرَأَتي فَهَذَا شَأْن النِّسَاء إِلَّا من عصمه الله تَعَالَى وَأَنا شيخ مَا فيّ للنِّسَاء مستمتع هَذَا كلهَا يُمكن وُقُوعه وَأما أَنا فوَاللَّه لَا قلت أَن البارئ ﷾ جسم وَلَا شبهته بخلقه وَلَا حيزته انْتهى
ذكرت هُنَا مَا يحْكى من أَنه رفع لبَعض الوعاظ مِمَّن يحسده ورقة فِيهَا إِن زَوجتك تَزني هِيَ وبناتك وأولادك يفسقون ويفعلون ويصنعون وَأَشْيَاء من هَذِه الْمَادَّة فقرأها فِي نَفسه وَقَالَ يَا جمَاعَة هَذِه الورقة فِيهَا سبّ أهل الْبَيْت وذمهم العنوا من كتبهافقال النَّاس كلهم لَعنه الله
وَلما توفّي الإِمَام فَخر الدّين بهراة فِي
دَار السلطنة يَوْم عيد الْفطر سنة سِتّ وست مائَة كَانَ قد أمْلى رِسَالَة على تِلْمِيذه ومصاحبه إِبْرَاهِيم بن أبي بكر بن عَليّ الْأَصْبَهَانِيّ تدل على حسن عقيدته وظنه بكرم الله تَعَالَى ومقصده بتصانيفه والرسالة مَشْهُورَة وَلَوْلَا خوف الإطالة لذكرتها وَلَكِن مِنْهَا وَأَقُول ديني مُتَابعَة سيد الْمُرْسلين وقائد الْأَوَّلين والآخرين إِلَى حظائر قدس رب الْعَالمين وكتابي هُوَ الْقُرْآن الْعَظِيم وتعويلي فِي طلب الدّين عَلَيْهِمَا اللَّهُمَّ يَا سامع الْأَصْوَات وَيَا مُجيب الدَّعْوَات وَيَا مقيل العثرات وَيَا رَاحِم العبرات وَيَا قيام المحدثات والممكنات أَنا كنت)
حسن الظَّن بك عَظِيم الرَّجَاء فِي رحمتك وَأَنت قلتأنا عِنْد ظن عَبدِي بِي فليظن بِي خيرا وَأَنت قلتأمن يُجيب الْمُضْطَر إِذا دَعَاهُ وَأَنت قلتوغذا سالك عبَادي عني فَإِنِّي قريب فَهَب أَنِّي جِئْت بِشَيْء فَأَنت الْغَنِيّ الْكَرِيم وَأَنا الْمُحْتَاج اللَّئِيم وَأعلم أَنه لَيْسَ لي أحد سواك وَلَا أحد كريم سواك وَلَا أحد محسن سواك وَأَنا معترف بالزلة والقصور وَالْعَيْب والفتور فَلَا تخيب رجائي وَلَا ترد دعائي واجعلني آمنا من عذابك قبل الْمَوْت وَعند الْمَوْت وَبعد الْمَوْت وَسَهل عَليّ سَكَرَات الْمَوْت وخفض عني نزُول الْمَوْت وَلَا تضيق عَليّ سَبَب الآلام والسقام فَإنَّك أرْحم الرَّاحِمِينَ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع