تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن عمر

الصفحة ٢ من ٢

ثمَّ قَالَ فِي آخرهَا واحملوني إِلَى الْجَبَل المصاقب لقرية مزداخان وادفنوني هُنَاكَ وَإِذا وضعتموني فِي اللَّحْد فاقرؤوا عَليّ مَا تقدرون عَلَيْهِ من آيَات الْقُرْآن الْعَظِيم ثمَّ ردوا عَليّ التُّرَاب بِالْمَسَاحِي وَبعد إتْمَام ذَلِك قُولُوا مبتهلين إِلَى الله مُسْتَقْبلين الْقبْلَة على هَيْئَة الْمَسَاكِين المحتاجين يَا كريم يَا كريم يَا عَالما بِحَال هَذَا الْفَقِير الْمُحْتَاج احسن إِلَيْهِ واعطف عَلَيْهِ فَأَنت أكْرم الأكرمين وَأَنت أرْحم الرَّاحِمِينَ وَأَنت الفعال بِهِ وَبِغَيْرِهِ مَا تشَاء فافعل بِهِ مَا أَنْت أَهله فَأَنت أهل التَّقْوَى وَأهل الْمَغْفِرَة انْتهى

قلت وَمن وقف على هَذِه الْأَلْفَاظ علم مَا كَانَ عَلَيْهِ هَذَا الإِمَام من صِحَة الِاعْتِقَاد ويقين الدّين وَاتِّبَاع الشَّرِيعَة المطهرة

صلوةٌ وَتَسْلِيم وروح وراحةعَلَيْهِ وممدود من الظل سَجْسَج

وَأكْثر شناع عَلَيْهِ لخصومه أَنه أَكثر من إِيرَاد الشّبَه والأدلة للخصوم وَلم يجب عَنْهَا بطائل حضرت أَنا وَالشَّيْخ فتح الدّين ابْن سيد النَّاس ﵀ عِنْد الشَّيْخ أثير الدّين أبي حَيَّان فجَاء ذكر الإِمَام فَخر الدّين فَذكر ابْن سيد النَّاس أَن ابْن جُبَير ذكر عَنهُ فِي رحلته قَالَ ثمَّ دخلت الرّيّ فَوجدت ابْن خطيبها قد الْتفت عَن السّنة وشغلهم بكتب ابْن سينا وأرسطو فَقَالَ لي الشَّيْخ أثير الدّين وَأَظنهُ تَقِيّ الدّين ابْن دَقِيق العيديقول فَخر الدّين وَإِن كَانَ قد أَكثر من إِيرَاد شبه الفلاسفة وملأ بهَا كتبه فَإِنَّهُ قد زلزل قواعدهم قلت الْأَمر كَمَا قَالَ لِأَنَّهُ إِذا ذكر للفلاسفة أَو غَيرهم من خصومه شُبْهَة ثمَّ أَخذ فِي نقضهَا فإمَّا أَن يَهْدِمهَا ويمحوها ويمحقها وَإِمَّا أَن يزلزل أَرْكَانهَا من ذَلِك أَنه أَتَى إِلَى شُبْهَة الفلاسفة فِي أَن وجود الله تَعَالَى عين ذَاته وَلَهُم فِي)

ذَلِك شبه وحجج قَوِيَّة مَبْنِيَّة على أصولهم الَّتِي قرؤها فَقَالَ هَذَا كُله مَا نعرفه وَلَكِن نَحن نعلم قطعا أَن الله تَعَالَى مَوْجُود ونشك فِي ذَاته مَا هِيَ فَلَو كَانَ وجوده عين ذَاته لما كُنَّا نعلم وجوده من وَجه ونجهله من وَجه إِذْ الشَّيْء

لَا يكون فِي نَفسه مَعْلُوما مَجْهُولا

هَذَا أَمر قَطْعِيّ فَانْظُر إِلَى هَذِه الْحجَّة مَا أقواها وأوضحها وأجلاها كَيفَ تهدم مَا بنوه وتدكدك مَا شيدوه وعلوه وَمَا رَأَيْت أحدا يَقُول إِذا عابه غير ذَلِك وَلم يَأْتِ بِشَيْء من عِنْده حَتَّى يَقُول كَانَ يَنْبَغِي أَن نجيب عَن كَذَا وَكَذَا فَيكون قد استدرك مَا أهمله وأغفله والأعمال بِالنِّيَّاتِ

وَلما مَاتَ الإِمَام فَخر الدّين خلف ثَمَانِينَ ألف دِينَار سوى الدَّوَابّ وَالْعَقار وَغير ذَلِك وَخلف وَلدين الْأَكْبَر مِنْهُمَا تجند فِي حَيَاة أَبِيه وخدم خوارزم شاه وَالْآخر اشْتغل وَلم نعلم لَهُ تَرْجَمَة وَأَظنهُ الَّذِي صنف لَهُ الْأَرْبَعين فِي أصُول الدّين لكنه قَالَ لأكبر أَوْلَادِي مُحَمَّد وَالله أعلم

وَكَانَ الإِمَام فِي أَيَّامه لَهُ صُورَة كَبِيرَة وجلالة وافرة وعظمة زَائِدَة

ذكر ابْن مسدي فِي مُعْجَمه عَن ابْن عنين ﵀ يَقُول سَمِعت أَبَا المحاسن مُحَمَّد بن نصر الله ابْن عنين ﵀ يَقُول كنت بخراسان فِي مجْلِس الْفَخر الرَّازِيّ إِذْ أَقبلت حمامة يتبعهَا جارح فَسَقَطت فِي حجر الرَّازِيّ وعاذت بِهِ وَهُوَ على منبره فَقُمْت وأنشدت بديهاً

يَا ابْن الْكِرَام المطعمين إِذا شتوافِي كل مسغبةٍ وثلجٍ خاشف
للشاعر ابن عنين، من قصيدة «يا ابن الكرام المطعمين إذا شتوا»
والعاصمين إِذا النُّفُوس تطايرتبَين الصوارم والوشيج الراعف
من نبأ الورقاء أَن محلكمحرمٌ وَأَنَّك ملْجأ للخائف
للشاعر ابن عنين، من قصيدة «يا ابن الكرام المطعمين إذا شتوا»
وافت إِلَيْك وَقد تدانى حتفهافحبوتها ببقائها المستأنف
وَلَو أَنَّهَا تحبى بمالٍ لانثنتمن راحتيك بنائلٍ متضاعف
للشاعر ابن عنين، من قصيدة «يا ابن الكرام المطعمين إذا شتوا»
جَاءَت سُلَيْمَان الزَّمَان حمامةٌوَالْمَوْت يلمع من جناحي خاطف

فَخلع عَلَيْهِ جُبَّة كَانَت عَلَيْهِ قَالَ فَكَانَ هَذَا سَببا لإقبال السُّعُود عَليّ وتسني الآمال لدي انْتهى

واقترح الإِمَام عَلَيْهِ قصيدة فِي كل كلمة مِنْهَا سين فنظمها ابْن عنين وأولها

مرسى السِّيَادَة سنة سيفيةمحروسة مسعودة التأسيس

واقترح عَلَيْهِ قصدة أُخْرَى فِي كل كلمة مِنْهَا حاء فنظمها أَيْضا وأولها

حيى مَحل الحاجبية بالحمىوالسفح سيح مدلح سحاح

والقصيدتان مثبتتان فِي ديوانه ومدحه بقصيدة سَيرهَا إِلَيْهِ من نيسابور مِنْهَا)

من دوحةٍ فخريةٍ عمريةٍطابت مغارس مجدها المتأثل
للشاعر ابن عنين، من قصيدة «ريح الشمال عساك أن تتحملي»
مَكِّيَّة الْأَنْسَاب زاكٍ أَصْلهَاوفروعها فَوق السماك الأعزل
للشاعر ابن عنين، من قصيدة «ريح الشمال عساك أن تتحملي»
بحراً تصدر للعلوم وَمن رأىبحراً تصدر قبله فِي محفل
للشاعر ابن عنين، من قصيدة «ريح الشمال عساك أن تتحملي»
ومشمراً بِهِ بدعٌ تَمَادى عمرهاقهرا وَكَاد ظلامها لَا ينجلي
فعلا بِهِ الْإِسْلَام أرفع هضبةٍورسا سواهُ فِي الحضيض الْأَسْفَل
للشاعر ابن عنين، من قصيدة «ريح الشمال عساك أن تتحملي»
غلط امرؤٌ بِأبي عليّ قاسههَيْهَات قصر عَن مداه أَبُو عَليّ
للشاعر ابن عنين، من قصيدة «ريح الشمال عساك أن تتحملي»
لَو أَن رسطاليس يسمع لَفْظَةمن لَفظه لعرته هزة أفكل
للشاعر ابن عنين، من قصيدة «ريح الشمال عساك أن تتحملي»
ولحار بطليموس لَو لاقاه منبرهانه فِي كل شكل مُشكل
للشاعر ابن عنين، من قصيدة «ريح الشمال عساك أن تتحملي»
فَلَو أَنهم جمعُوا لَدَيْهِ تيقنواأَن الْفَضِيلَة لم تكن للْأولِ
للشاعر ابن عنين، من قصيدة «ريح الشمال عساك أن تتحملي»

وَقَالَ ابْن عنين حصلت بِلَاد الْعَجم من جِهَة فَخر الدّين وبجاهه نَحوا من ثَلَاثِينَ ألف دِينَار ذكر ذَلِك ابْن أبي أصيبعة فِي تَارِيخه

وَحكى لي بعض الأفاضل أَن بعض الملوكأنسيتهسأله أَن يضع لَهُ شَيْئا فِي الْأُصُول يقرأه فَقَالَ لَهُ بِشَرْط أَنَّك تحضر إِلَى درسي وتقرأه عَليّ فَقَالَ نعم وَأَزِيدك على هَذَا فَوضع لَهُ المحصل قَالَ الحاكي والعهدة عَلَيْهِ فِي ذَلِك أَن السُّلْطَان كَانَ يَجِيء وَيقف وَيَأْخُذ مداسه يَعْنِي مداس الإِمَام ويحمله فِي كمه وَيسمع الدَّرْس فِي الْكتاب قلت إِذا كَانَ السُّلْطَان كَذَلِك كَيفَ لَا يرغب أهل الْعلم ويزادون نشاطاً ويجتهدون فِي طلب الغايات وَقَالَ لي يَوْمًا الشَّيْخ فتح الدّين ابْن سيد النَّاس مَا أعجب إِلَّا من فَخر الدّين كَونه وضع تَفْسِيرا أَنْت من أَيْن وَالتَّفْسِير من أَيْن كَمَا أعجب من تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية كَونه يرد على فَخر الدّين وَابْن سينا فَقلت لَهُ مَا الْقيَاس صَحِيحا وَلَا المسألتان متقابلتين لِأَن الإِمَام إِذا عمل تَفْسِيرا يحسن أَن يَقُول قَالَ فلَان كَذَا وَقَالَ فلَان كَذَا فينقل أَقْوَال الْمُفَسّرين وَلَكِن إِذا أَخذ الْآيَة وَذكر أَدِلَّة الشَّافِعِيَّة مِنْهَا وأدلة الْحَنَفِيَّة مِنْهَا وَبحث بَين الْفَرِيقَيْنِ من هُوَ الَّذِي يجْرِي مَعَه فِي ذَلِك الميدان وَإِن كَانَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين أقعد بِعلم الرِّوَايَة

وَقلت يوماًص للشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة قَاضِي الْقُضَاة أبي الْحسن عَليّ السُّبْكِيّ قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية وَقد ذكر تَفْسِير الإِمَام فِيهِ كل شَيْء إِلَّا التَّفْسِير فَقَالَ قَاضِي الْقُضَاة مَا الْأَمر كَذَا إِنَّمَا فِيهِ مَعَ التَّفْسِير كل شَيْء انْتهى)

وَمن تصانيف الإِمَام رَحمَه الله تَعَالَى التَّفْسِير الَّذِي لَهُ وَهُوَ فِي سِتَّة وَعشْرين مجلداً ذكر تَفْسِير الْفَاتِحَة مِنْهُ فِي مجلدة وَهُوَ على تجزئة الْفَاتِحَة فِي أَكثر من ثَلَاثِينَ مجلداً وأكمل التَّفْسِير على الْمِنْبَر إملاءً تَفْسِير سُورَة الْبَقَرَة على الْوَجْه الْعقلِيّ لَا النقلي أسرار التَّنْزِيل وأخبار التَّأْوِيل نِهَايَة الْعُقُول فِي أصُول الدّين يكون فِي أَربع مجلدات المطالب الْعَالِيَة فِي الْأُصُول أَيْضا فِي أَرْبَعَة كبار كتاب الْأَرْبَعين فِي مجلدة كَبِيرَة المحصل مجلدة كتاب الْخمسين صَغِير المعالم فِي أصُول الدّين وَالْفِقْه الْخلق والبعث مجلدة تأسيس التَّقْدِيس مجلدة الْبَيَان والبرهان فِي الرَّد على أهل الزيغ والطغيان الْمَحْصُول فِي أصُول الْفِقْه فِي مجلدين الْمُنْتَخب فِي أصُول الْفِقْه مجلدة النِّهَايَة البهائية فِي المباحث القياسية أجوبة الْمسَائِل النجارية الطَّرِيقَة

العلائية فِي الْخلاف أَربع مجلدات شرح أَسمَاء الله الْحسنى إبِْطَال الْقيَاس الْملَل والنحل المباحث الْعمادِيَّة فِي المطالب المعادية تَحْصِيل الْحق عُيُون الْمسَائِل إرشاد النظار إِلَى لطائف الْأَسْرَار فَضَائِل الصَّحَابَة الْقَضَاء وَالْقدر ذمّ الدُّنْيَا نفثة المصدور إحكام الْأَحْكَام الرياض المؤنقة عصمَة الْأَنْبِيَاء تعجيز الفلاسفة بالفارسي الْأَخْلَاق اللطائف الغياثية الرسَالَة الكمالية فِي الْحَقَائِق الإلهية بالفارسي عربها تَاج الدّين الأرموي رِسَالَة الْجَوْهَر الْفَرد الْآيَات الْبَينَات فِي الْمنطق تَرْجِيح مَذْهَب الشَّافِعِي وأخباره شرح أَبْيَات الشَّافِعِي الْأَرْبَعَة الَّتِي أَولهَا وَمَا شِئْت كَانَ وَإِن لم أشأ أَظُنهُ كتاب الْقَضَاء وَالْقدر الزبدة نِهَايَة الإيجاز اخْتِصَار دَلَائِل الإعجاز الْمُحَرر فِي النَّحْو قِطْعَة من شرح الْوَجِيز شرح الْمفصل لم يتمه شرح ديوَان المتنبي شرح سقط الزند لباب الإشارات شرح الإشارات الإشارات لَهُ أَيْضا شرح نهج البلاغة وَلم يتم الْحِكْمَة المشرقية تكون فِي ثَلَاثَة الْمُخْتَص تكون فِي مجلدين شرح كليات القانون الطِّبّ الْكَبِير وَلم يتم عُيُون الْحِكْمَة مصادرات إقليدس التشريح وَلم يتم النبض الاختيارات السماوية السِّرّ المكتوم فِي علم الطلاسم والنجوم منتخب درج تنكلوشا وَقيل أَنه شرحها رِسَالَة فِي النبوات رِسَالَة فِي النَّفس مبَاحث الْوُجُود مبَاحث الْحُدُود رِسَالَة فِي التَّنْبِيه على الْأَسْرَار المودعة فِي بعض سور الْقُرْآن

وَكَانَ الشَّيْخ ركن الدّين ابْن القوبع يَقُول أَنه شرح الشِّفَاء وَإِن كَانَ هَذَا صَحِيحا فَأَقل مَا يكون فِي خمس وَعشْرين مجلدة رَأَيْت بَعضهم قد كتب على كتاب المحصل الَّذِي للْإِمَام فَخر الدّين بَيْتَيْنِ وهما

محصلٌ فِي أصُول الدّين حَاصلهمن بعد تَحْصِيله أصلٌ بِلَا دين

)

بَحر الضلالات وَالشَّكّ الْمُبين وَمَافِيهِ فأكثره وَحي الشَّيَاطِين

فَكتبت تحتهما من نظمي

عميت عَن فهم مَا ضمت مسَائِلهونورها قد تجلى بالبراهين
فملت عَجزا إِلَى التَّقْلِيد وَهُوَ مَتىحققت لم تلق أمرا غير مظنون
وَالنَّاس أَعدَاء مَا لم يعرفوه فَلَابدعٌ إِذا قلت ذَا وَحي الشَّيَاطِين

وكتبت على كتاب لَهُ فِي أصُول الدّين

علم الْأُصُول بفخر الدّين منتصرٌبِهِ نصول بإعجابٍ وإعجاز
أضحت بِهِ السّنة الغراء وَاضِحَةقد استقامت لمختارٍ ومجتاز
لَهُ مبَاحث كم قد أحرقت شبهابشهبها فَمن الرَّازِيّ على الرَّازِيّ

وكتبت على كتاب الطِّبّ الْكَبِير الَّذِي لَهُ

قد كنت يَا ابْن خطيب الرّيّ معْجزَةبذهنك الْمشرق الْخَالِي من الكدر
دخلت فِي كل علمٍ للأنام وَقدحررته بدقيق الْفِكر وَالنَّظَر
إِذا انتصرت لرأيٍ أَو لمسألةٍترجحت لأولي الْأَلْبَاب والفكر
وكل علمٍس لَك الْفَصْل الْمُبين بِهِفَأَنت حَقًا جمال الْكتب وَالسير

قَالَ أَبُو عَليّ الْحُسَيْن الوَاسِطِيّ سَمِعت فَخر الدّين بهراة ينشد على الْمِنْبَر عقيب كلامٍ عَاتب أهل الْبَلَد فِيهِ

الْمَرْء مَا دَامَ حياًص يستهان بِهِويعظم الرزء فِيهِ حِين يفتقد

وَمن شعر الإِمَام فَخر الدّين مَا أنْشدهُ ابْن أبي أصيبعة قَالَ أَنْشدني بديع الزَّمَان البندهي قَالَ أَنْشدني الإِمَام فَخر الدّين لنَفسِهِ

فَلَو قنعت نَفسِي بميسور بلغةٍلما سبقت فِي المكرمات رجالها
وَلَو كَانَت الدُّنْيَا مُنَاسبَة لَهَالما استحقرت نقصانها وكمالها
وَلَا أرمق الدُّنْيَا بِعَين كرامةٍوَلَا أتوقى سوءها واختلالها
وَذَاكَ لِأَنِّي عارفٌ بفنائهاومستيقنٌ ترحالها وانحلالها
أروم أموراً يصغر الدَّهْر عِنْدهَاوتستعظم الأفلاك طراً وصالها

وَمِنْه)

أَرْوَاحنَا لَيْسَ نَدْرِي أَيْن مذهبهاوَفِي التُّرَاب توارى هَذِه الجثث
كونٌٌ يرى وفسادٌ جَاءَ يتبعهُوَالله يعلم مَا فِي خلقه عَبث

وَمِنْه

نِهَايَة إقدام الْعُقُول عقالوَأكْثر سعي الْعَالمين ضلال
وأرواحنا فِي وَحْشَة من جسومناوَحَاصِل دُنْيَانَا ردىًً ووبال
وَلم نستفد من بحثنا طول دَهْرنَاسوى أَن جَمعنَا فِيهِ قلت وَقَالُوا
وَكم قد رَأينَا من رجالٍ ودولةٍفبادوا جَمِيعًا مُسْرِعين وزالوا
وَكم من جبالٍ قد علت شرفاتهاوعالً فَزَالَتْ وَالْجِبَال جبال

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من فصل الْهمزَة وَمَا بعْدهَا فِي الْآبَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.