تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن فتح

زين الدّين الدمياطي الْكَاتِب مُحَمَّد بن فتح بن خلف الْفَقِيه زين الدّين أَبُو عبد الله ابْن أبي مَنْصُور الدمياطي الشَّافِعِي الْكَاتِب

سَمعه وَالِده وَكتب على فَخر الْكتاب وفَاق الأقران فِي حسن الْخط حَتَّى فضلوه على أستاذه وَكتب فِي ديوَان الْإِنْشَاء مُدَّة وَترسل عَن الْكَامِل وَحدث بِدِمَشْق

وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَعشْرين وست مائَة

ابْن عرق الْمَوْت مُحَمَّد بن فتوح بن خلوف بن يخلف بن مصال الشَّيْخ المعمر الْمسند أَبُو بكر الهمذاني الإسْكَنْدراني عرف بِابْن عرق الْمَوْت

سمع من التَّاج مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن المَسْعُودِيّ وَعبد الرَّحْمَن بن موقا وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وَخرج لَهُ الْمُحدث أَبُو المظفر مَنْصُور بن سليم مشيخة وَقد تفرد بالرواية عَن غير وَاحِد

توفّي سنة سِتِّينَ وست مائَة

الإصبهاني الْكَاتِب مُحَمَّد بن فتح بن مُحَمَّد بن أَحْمد الثَّقَفِيّ الْقزْوِينِي أَبُو عبد الله ابْن أبي الهيجاء من أَصْبَهَان يعرف بالمؤيد

كَانَ رَئِيسا نبيلاً فَاضلا يعرف الْأَدَب وينظم ويترسل وَله معارف قدم بَغْدَاد واستوطنها وَتَوَلَّى ديوَان الْعرض للْإِمَام المقتفي إِلَى حِين وَفَاته سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَخمْس مائَة

وَمن شعره

لِسَان الْحَال أنطق من لسانينعم وسكوته عين الْبَيَان
وَلَكِن لَيْسَ يعرف ذَاك إِلَّابصيرٌ بالحقائق والمعاني

قَالَ ابْن النجار فِي تَرْجَمَة هَذَا سَأَلت صديقنا أَبَا الْعَلَاء عَليّ بن الْحسن بن مُحَمَّد بن فتح بإصبهان عَن عرش رب الْعِزَّة فَقَالَ سَأَلت وَالِدي أَبَا عَليّ الْحسن عَن عرش رب الْعِزَّة فَقَالَ سَأَلت وَالِدي أَبَا عبد الله مُحَمَّد بن فتح بِمَدِينَة السَّلَام عَن عرش رب الْعِزَّة فَقَالَ سَأَلت أَبَا عَليّ الْحسن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن حسن الموسياباذي عَن عرش رب الْعِزَّة فَقَالَ سَأَلت وَالِدي أَبَا الْعَبَّاس احْمَد بن مُحَمَّد عَن عرش رب الْعِزَّة قَالَ سَأَلت أَبَا مَنْصُور عبد الله بن عِيسَى الْمَالِكِي وَأَبا عَليّ الْحسن بن أَحْمد بن مموش الْوراق عَن عرش رب الْعِزَّة فَقَالَ كل وَاحِد مهما سَأَلت أَبَا الْحسن عَليّ بن الْحسن الصيقلي الْقزْوِينِي بهمذان عَن عرش رب الْعِزَّة)

قَالَ سَأَلت أَبَا الْحُسَيْن مُحَمَّد بن النَّضر الْموصِلِي بهَا عَن عرش رب الْعِزَّة فَقَالَ سَأَلت عبد الله بن أبي سُفْيَان الْموصِلِي عَن عرش رب الْعِزَّة فَقَالَ سَأَلت يحيى بن أبي طَالب عَن عرش رب الْعِزَّة فَقَالَ سَأَلت عبد الْوَهَّاب بن عَطاء الْخفاف عَن عرش رب الْعِزَّة فَقَالَ سَأَلت سعيد بن أبي عرُوبَة عَن عرش رب الْعِزَّة فَقَالَ سَأَلت قَتَادَة عَن عرش رب الْعِزَّة فَقَالَ سَأَلت أنس بن مَالك عَن عرش رب الْعِزَّة

فَقَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن عرش رب الْعِزَّة فَقَالَ سَالَتْ جِبْرِيل عَن عرش رب الْعِزَّة فَقَالَ سَأَلت مِيكَائِيل عَن عرش رب الْعِزَّة فَقَالَ سَأَلت إسْرَافيل عَن عرش رب الْعِزَّة فَقَالَ سَأَلت الرفيع عَن عرش رب الْعِزَّة فَقَالَ سَأَلت اللَّوْح عَن عرش رب الْعِزَّة فَقَالَ سَأَلت الْقَلَم عَن عرش رب الْعِزَّة فَقَالَ إِن للعرش ثَلَاث مائَة ألف وَسِتُّونَ ألف قَائِمَة كل قَائِمَة من قوائمه كأطباق الدُّنْيَا سِتُّونَ ألف مرّة تَحت كل قَائِمَة سِتُّونَ ألف مَدِينَة فِي كل مَدِينَة سِتُّونَ ألف صحراء فِي كل صحراء سِتُّونَ ألف عَالم من الثقلَيْن الْإِنْس وَالْجِنّ سِتُّونَ ألف مرّة لَا يعلمُونَ أَن الله ﷿ خلق آدم وَلَا إِبْلِيس ألهمهم الله ﷿ أَن يَسْتَغْفِرُوا لأبي بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي ﵃ انْتهى قَول ابْن النجار

قلت أَنا وَالله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ هَذَا الحَدِيث كذب صراح وبهت غير مُبَاح لَا سامح الله من وَضعه

الشَّيْخ شمس الدّين ابْن أبي الْفَتْح مُحَمَّد بن أبي الْفَتْح ابْن أبي الْفضل ابْن بَرَكَات الإِمَام الْعَلامَة الْمُفْتِي الْمُحدث المتقن النَّحْوِيّ البارع شمس الدّين أَبُو عبد الله شيخ الْعَرَبيَّة البعلي الْحَنْبَلِيّ

ولد سنة خمس وَأَرْبَعين وست مائَة وَسمع من الْفَقِيه مُحَمَّد اليونيني وَابْن عبد الدَّائِم والعز حسن بن المهير وَابْن أبي الْيُسْر وَمن بعدهمْ وعني بالرواية وَحصل الْأُصُول وَجمع وَخرج وأتقن الْفِقْه وبرع فِي النَّحْو وصنف شرحاً كَبِيرا للجرجانية وَأخذ عَن ابْن مَالك ولازمه وَحدث بِمصْر ودمشق وطرابلس وبعلبك وَتخرج بِهِ جمَاعَة

وَكَانَ إِمَامًا متعبداً من يَوْمه متواضعاً ريض الْأَخْلَاق وَكَانَ جيد الْخِبْرَة بِأَلْفَاظ الحَدِيث مشاركاً فِي رِجَاله

توفّي بِمصْر بالمنصورية وَدفن بمقبرة الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ سنة تسع وَسبع مائَة

الطَّبِيب مُحَمَّد بن فتح طملون كَانَ مولى لعمران بن أبي عَمْرو

قَالَ ابْن أبي أصيبعة برع فِي الطِّبّ براعة علا بهَا من كَانَ فِي زَمَانه وَلم يخْدم بالطب وَطلب)

فاستعفى من ذَلِك وَلم يكن أحد من الْأَشْرَاف فِي ذَلِك الْوَقْت إِلَّا وَهُوَ يحْتَاج إِلَيْهِ

الْحَافِظ الْحميدِي مُحَمَّد بن فتوح بن عبد الله بن فتوح بن حميد بن يصلبالياء

آخر الْحُرُوف وَالصَّاد الْمُهْملَة الْحَافِظ أَبُو عبد الله الْحميدِي الأندلسي الميورقي

سمع بالأندلس ومصر وَالشَّام والحجاز وبغداد واستوطنها وَكَانَ من كبار أَصْحَاب ابْن حزم الْفَقِيه وَقَالَ ولدت قبل الْعشْرين وَأَرْبع مائَة

سمع ابْن حزم وَأخذ أَكثر كتبه وَجَمَاعَة مِنْهُم ابْن عبد الْبر وروى عَنهُ شَيْخه الْخَطِيب فِي مصنفاته وَابْن مَاكُولَا وَجَمَاعَة آخِرهم أَبُو الْفَتْح ابْن البطي

وَكَانَ من كبار الْحفاظ ثِقَة متديناً بَصيرًا بِالْحَدِيثِ عَارِفًا بفنونه حسن النغمة بِالْقِرَاءَةِ مليح النّظم ظاهري الْمَذْهَب لَهُ شعر فِي المواعظ

توفّي سَابِع عشر ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مائَة وَدفن بمقبرة بَاب ابرز بِالْقربِ من الشَّيْخ أبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ ثمَّ نقل إِلَى بَاب حَرْب وَدفن عِنْد بشر الحافي

نقل ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه أَن الْحميدِي أوصى إِلَى الْأَجَل مظفر بن رَئِيس الرؤساء أَن يدْفن عِنْد بشر الحافي فَخَالف وَصيته فَلَمَّا كَانَ بعد مُدَّة رأى فِي مَنَامه الْحميدِي وَهُوَ يعاتبه على ذَلِك فنقله فِي صفر سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَكَانَ كَفنه جَدِيدا وبدنه طرياً يفوح مِنْهُ رَائِحَة الْمسك ووقف كتبه وَله الْجمع بَين الصَّحِيحَيْنِ تَارِيخ الأندلس جمل تَارِيخ الْإِسْلَام الذَّهَب المسبوك فِي وعظ الْمُلُوك كتاب ترسل مخاطبات الأصدقاء مَا جَاءَ من الْآثَار فِي حفظ الْجَار ذمّ النميمة كتاب الْأَمَانِي الصادقة كتاب أدب الأصدقاء كتاب تَحِيَّة المشتاق فِي ذكر صوفية الْعرَاق كتاب المؤتلف والمختلف كتاب وفيات الشُّيُوخ ديوَان شعوه

وَمن شعره

لِقَاء النَّاس لَيْسَ يُفِيد شَيْئاسوى الهذيان من قيل وَقَالَ
فأقلل من لِقَاء النَّاس إِلَّالأخذ الْعلم أَو لصلاح حَال

وَقَالَ

كل من قَالَ فِي الصَّحَابَة سوءافاتهمه فِي نَفسه وَأَبِيهِ
وأحق الْأَنَام بِالْعَدْلِ من لمينتقصهم بمنطق منن فِيهِ
وَإِذا الْقلب كَانَ بالود فيهمدلّ أَن الْهدى تَكَامل فِيهِ

)

وَقَالَ

من لم يكن للْعلم عِنْد فنائهأرجٌ فَإِن بَقَاءَهُ كفنائه
بِالْعلمِ يحيى الْمَرْء طول حَيَاتهوَإِذا انْقَضى أَحْيَاهُ حسن ثنائه

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من فصل الْهمزَة وَمَا بعْدهَا فِي الْآبَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.