من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الكفرطابي
مُحَمَّد بن يُوسُف بن عمر أَبُو عبد الله ابْن منيرة الكفرطابي نزيل شيراز توفّي سنة ثَلَاث وَخمسين وَخمْس مائَة من شعره
يَا قوم خَابَ مطلبيلَا واخذ الله أبي
لِأَنَّهُ درسنيأَصْنَاف علم الْخطب
وَعِنْده أَنِّي بهَاأحوي جزيل النشب
فَمَا أفادتني سوىحِرْفَة أهل الْأَدَب
وليته عَلمنِيصَنعته وَهُوَ صبي
الحاكة لَامسَائِل المقتضب
تَبًّا لدهر أَصبَحتصروفه تلعب بِي
كَأَنَّهُ وليدةلاهية باللعب
وَله كتاب فِي نقد الشّعْر وَكتاب غَرِيب الْقُرْآن وَكتاب بَحر النَّحْو فِيهِ نقض مسَائِل كَثِيرَة على أصُول النَّحْوِيين وَمن شعر الكفرطابي بيتان فِي كل كلمة مِنْهُمَا زَاي
تجاوزت أجواز المفاوز جازياًبأزرق غزته نزوع النواهز
وزجيت بزلاً كالجوازي مجهزاًوأزجيت عزم الهبرزي المناجز
وَمن شعره فِي السَّيْف
ومهند تقفو الْمنون سَبيلهأبدا فَكيف يُقَال ريب منون
)
ترك المنايا فِي النُّفُوس فرحن عَنغبن وَرَاح وَلَيْسَ بالمغبون
لَو أَن سَيْفا ناطقاً لتحدثتشفراته بسرائر وشجون
وكأنما الْقدر المتاح مجسمفِي حَده أَو عزم عز الدّين
والكفرطابي هَذَا هُوَ شيخ لأبي الثَّنَاء مَحْمُود بن نعْمَة بن أرسلان الشِّيرَازِيّ الْآتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الْمِيم مَكَانَهُ وَقيل إِن الكفرطابي قَرَأَ على الطليطلي
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع