تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

المنجم المغربي

مُحَمَّد بن يُوسُف المنجم قَالَ ابْن رَشِيق غلب عَلَيْهِ التنجيم وَأورد لَهُ قَوْله

لقد طبع الله الْحُسَيْن بن عَسْكَرعلى الْخلق الفضفاض وَالْكَرم الْمَحْض
فَتى الدَّهْر متلاف لكل ذخيرةسماحاً وجودا سَالم الدّين وَالْعرض

وَقَوله

لعمري لَئِن كُنَّا حليفي صناعَةلقد سبقت ريش الخوافي القوادم
فَقل للَّذي استهزا بِنَا فِي فعالهمقالي يقظان وعرضك نَائِم
سيغسل عني المَاء فعلك كُلهوَقَوْلِي بَاقٍ وَالْعِظَام رمائم
تدب على الْأَعْضَاء مِنْهُ عقاربوتنفث فِي الأحشاء مِنْهُ أراقم
فَإِن كَانَ ذَا عرض تلوح كلومهفعندي ضمادات لَهُ ومراهم

قلت هَذَا يشبه مَا جرى ليزِيد بن مفرغ لما هجا عبيد الله بن زِيَاد وَأمكنهُ الله مِنْهُ وَلم يُمكنهُ يزِيد بن مُعَاوِيَة من قَتله ومكنه من عُقُوبَته فَسَقَاهُ نبيذاً حلواً جعل فِيهِ مسهلاً فأسهل بَطْنه وطيف بِهِ وَهُوَ على تِلْكَ الْحَال وَقرن مَعَه هرة وخنزير فَجعل يسلح وَالصبيان يتبعونه ويصيحون بِهِ

وألح عَلَيْهِ مَا يخرج مِنْهُ حَتَّى أضعفه وَسقط فَقيل لِعبيد الله لَا نَأْمَن أَن يَمُوت فَأمر بِهِ أَن يغسل فَلَمَّا اغْتسل قَالَ

يغسل المَاء مَا فعلت وَقَوْلِيراسخ مِنْك فِي الْعِظَام البوالي

مُحَمَّد بن يُوسُف بن عَليّ بن أبي مَنْصُور الهمذاني أَبُو شُجَاع الْفَقِيه الشَّافِعِي سكن بغداذ وَأقَام بِالْمَدْرَسَةِ النظامية وَسمع ببغداذ أَبَا بكر مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي الْأنْصَارِيّ وَأَبا الْقَاسِم زَاهِر بن طَاهِر الشحامي وَغَيرهمَا وَحدث باليسير

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من فصل الْهمزَة وَمَا بعْدهَا فِي الْآبَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.