تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن النجار الْكَاتِب

إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان بن حَمْزَة بن خَليفَة جمال الدّين ابْن النجار الْقرشِي الدِّمَشْقِي المجود ولد بِدِمَشْق سنة تسعين وَخمْس مائَة وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَخمسين

وست مائَة رَحمَه الله تَعَالَى وَحدث وَكتب فِي الإجازات وَكتب عَلَيْهِ أَبنَاء الْبَلَد وَكَانَ الشهَاب غَازِي المجود الْآتِي ذكره)

فِي حرف الْغَيْن مَكَانَهُ من أَصْحَابه وَله نظم وأدب وسافر إِلَى حلب وبغداذ وَكتب للأمجد صَاحب بعلبك وسافر إِلَى الاسكندرية وَتَوَلَّى الإشراف بهَا وَسمع بِدِمَشْق من التَّاج الْكِنْدِيّ وَغَيره وَمن شعره مَا قَالَه فِي أسود شائب

يَا رب أسود شائب أبصرتهوَكَأن عَيْنَيْهِ لظى وقاد
فحسبته فحماً بَدَت فِي بعضهنَار وَبَاقِيه عَلَيْهِ رماد

قَالَت قَالَ وقاد وَالْأَصْل وقادة لِأَنَّهُ صفة للظى وَهِي مُؤَنّثَة قَالَ الله تَعَالَى إِنَّهَا لظى نزاعة للشوى وَلكنه ذكره حملا على الْمَعْنى لِأَنَّهُ الْمَعْنى جمر وقاد كَمَا فِي قَول الشَّاعِر وَلَا أَرض أبقل ابقالها وَهُوَ مَشْهُور وَقَالَ أَيْضا

مَا لهذي الْعُيُون قاتلها اللهـ تسمى لواحظاً وَهِي نبل
وَلِهَذَا الَّذِي يسمونه العشق مجَازًا وَفِي الْحَقِيقَة قتل
ولقلبي يَقُول أسلو فَإِن قلت نعم قَالَ لست وَالله أسلو

وَقَالَ أَيْضا

ومغرم بالبدال قلت لَهُيَا وَلَدي قد وَقعت فِي التَّعَب
طوراً على الراحتين منبطحاًوَتارَة جاثياً على الركب
دخل وَخرج وَلَيْسَ بَينهمَافِي الْيَد من فضَّة وَلَا ذهب
أيسر مَا فِيهِ أَن مسلكهتأمن فِيهِ من عين مرتقب
وَعِنْدنَا قهوة مُعتقةكَأَن فِي كأسها سنا لَهب
وَمن بَنَات القيان مخطفةتغار مِنْهَا الأغصان فِي الكثب
ومطرب يحسن الْغناء لناإِن كنت مِمَّن يَقُول بالطرب
وَلست تَخْلُو مَعَ كل ذَلِك منعَمُود أير كالزند منتصب
يَنْطَح نطح الكباش مُتَّصِلابطول رهز كالخرز فِي الْقرب

وَقَالَ أَيْضا

لقد نَبتَت فِي صحن خدك لحيةتأنق فِيهَا صانع الْإِنْس وَالْجِنّ
وَمَا كنت مُحْتَاجا إِلَى حسن نبتهاوَلكنهَا زادتك حسنا إِلَى حسن

)

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه إِبْرَاهِيم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.