تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الحصري

إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن تَمِيم القيرواني الحصري الشَّاعِر الْمَشْهُور ذكره ابْن رَشِيق فِي كتاب الأنموذج وَحكى شَيْئا من أخباره وأحواله وَقَالَ كَانَ شُبَّان القيروان يَجْتَمعُونَ عِنْده وَيَأْخُذُونَ عَنهُ وَرَأس عِنْدهم وَشرف لديهم وسارت تأليفاته وانثالت عَلَيْهِ الصلات وَمن شعره

أورد قلبِي الردىلَام عذار بدا
أسود كالكفر فِيأَبيض مثل الْهدى
للشاعر أبو إسحاق الحُصْري، اقرأ القصيدة

وَمن شعره

إِنِّي أحبك حبا لَيْسَ يبلغهُفهم وَلَا يَنْتَهِي وصفي إِلَى صفته
للشاعر أبو إسحاق الحُصْري، اقرأ القصيدة
أقْصَى نِهَايَة علمي فِيهِ معرفتيبِالْعَجزِ مني عَن إِدْرَاك مَعْرفَته

وَهُوَ ابْن خَالَة أبي الْحسن عليّ الحصريّ وَسَيَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَله من المصنفات كتاب زهر الْآدَاب وَهُوَ مَشْهُور من أُمَّهَات الْأَدَب صنفه بالقيروان وجميعه أَخْبَار أهل الْمشرق وَكَلَامهم ودقائقهم أَرَادَ بذلك الإعجاز وَاخْتَصَرَهُ فِي جُزْء لطيف سَمَّاهُ نور الظّرْف وَنور الطّرف وَكتاب المصون فِي سر الْهوى الْمكنون قَالَ بَان رَشِيق وَقد كَانَ أَخذ فِي عمل)

طَبَقَات الشُّعَرَاء على رتب الْأَسْنَان وَكنت أَصْغَر الْقَوْم سنا فصنعت

رفقا أَبَا إِسْحَاق بالعالمحصلت فِي أضيق من خَاتم
للشاعر إبراهيم الحصري، من قصيدة «رفقاً أبا إسحاق بالعالم»
لَو كَانَ فضل السَّبق مندوحةفضل إِبْلِيس على آدم
للشاعر ابن رشيق القيرواني، من قصيدة «رفقا أبا إسحق بالعالم»

فَلَمَّا بلغه البيتان أمسك عَنهُ وَاعْتذر مِنْهُ وَمَات وَقد سد عَلَيْهِ بَاب الفكرة فِيهِ وَلم يصنع شَيْئا توفّي سنة ثَلَاث عشرَة وَأَرْبع مائَة كَذَا ذكره الشَّيْخ شمس الدّين وَقَالَ ابْن خلكان قَالَ ابْن بسام بَلغنِي أَنه توفّي سنة ثَلَاث وَخمسين وَأَرْبع مائَة وَذكر القَاضِي الرشيد ابْن الزبير فِي كتاب الْجنان أَن الحصري ألف كتاب زهر الْآدَاب سنة خمسين وَأَرْبع مائَة وَهَذَا يدل على صِحَة مَا قَالَه ابْن بسام ثمَّ إِن الشَّيْخ شمس الدّين ذكر وَفَاة الْمَذْكُور فِي سنة ثَلَاث وَخمسين وَأَرْبع مائَة وَقَالَ ياقوت قَالَ ابْن رَشِيق مَاتَ بالمنصورة من القيروان سنة ثَلَاث عشرَة وَأَرْبع مائَة وَمن شعره أَيْضا

يَا هَل بَكَيْت كَمَا بَكتورق الحمائم فِي الغصون
للشاعر أبو إسحاق الحُصْري، اقرأ القصيدة
هَتَفت سحيراً والربىللقطر رَافِعَة الجفون
للشاعر إبراهيم الحصري، من قصيدة «يا هل بكيت كما بكت»
فَكَأَنَّهَا صاغت علىشجوي شجى تِلْكَ اللحون
للشاعر أبو إسحاق الحُصْري، اقرأ القصيدة
ذَكرنِي عهدا مضىللأنس مُنْقَطع القرين

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه إِبْرَاهِيم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.