من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن كيغلغ
إِبْرَاهِيم بن كيغلغ أَبُو إِسْحَاق الْأَمِير أديب فَاضل قَالَ محب الدّين ابْن
النجار ذكره الْوَزير أَبُو سعد مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عبد الرَّحِيم فِي كتاب طَبَقَات الشُّعَرَاء وَقَالَ أنشدنا لَهُ الخالع
لاعبت بالخاتم إنسانةكالبدر فِي تَاج دجى فَاحم
حَتَّى إِذا واليت أخذي لَهُمن البنان الترف الناعم
(خبته فِي فِيهَا فَقلت انْظُرُوا)
ذكرت هُنَا مَا أنشدنيه إجَازَة القَاضِي زين الدّين عمر بن مظفر الْمَعْرُوف بِابْن الوردي قَالَ أَنْشدني الأديب يحيى بن مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا الْحَمَوِيّ ابْن الخباز
لعبت بالخاتم مَعَ أغيديسحر عَقْلِي ثغره الباسم
)
وَقَالَ لي اطلب عِنْدَمَا قد خباقلت لَهُ فِي فمك الْخَاتم
وَمن شعر ابْن كيغلغ قَالُوا اعتللت وَقد فصدت فَكيف حالك فِي الفصاد
إِنِّي لأعْلم بِالَّذِيتَشْكُو بجسمك من فُؤَادِي
إِذْ كَانَ شخصك ماثلاًفِي الْقلب من دونه السوَاد
وَله أَيْضا
قُم يَا غُلَام أدر مدامكواحثث على الندمان جامك
تدعى غلامي ظَاهراوأظل فِي سر غلامك
وَالله يعلم أننيأَهْوى عناقك والتزامك
وَله فِي الْمَعْنى أَيْضا
لي غُلَام أَنا أَمِير عَلَيْهِوَله إِن خلا عَليّ الإماره
بهجة الشَّمْس والبدور جَمِيعًامن ضِيَاء بِوَجْهِهِ مستعاره
آخذ إِن أَنا جرحت لَهُ الوجنة باللحظ من فُؤَادِي ثاره
يتجنى فأستلذ تجنيههِـ وأهوى صدوده ونفاره
والهوى لَا يطيب مَا لم يكن فيهه لحب حلاوة ومراره كَانَ المقتدر بِاللَّه قد قَلّدهُ مدناً على سَاحل الشَّام السويدية واللاذقية وجبلة وصيدا وَمَا يتَعَلَّق بهَا من أَعمالهَا فورد إِلَى الْموصل فِي سنة سِتّ عشرَة وَثَلَاث مائَة وَضرب لَهُ خيمة فِي الصَّحرَاء
وَسَأَلَ عَن هَل الْأَدَب فَخَرجُوا إِلَيْهِ ورحب بهم وَهُوَ أَخُو احْمَد بن كيغلغ سَيَأْتِي ذكره فِي مَكَانَهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع