من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الرَّقِيق الْكَاتِب القيرواني
إِبْرَاهِيم بن الْقَاسِم الْكَاتِب الْمَعْرُوف بالرقيق بقافين بَينهمَا يَاء آخر الْحُرُوف فعيل من الرقة القيرواني رجل فَاضل لَهُ تصانيف كَثِيرَة مِنْهَا كتاب تَارِيخ إفريقية وَالْمغْرب عدَّة مجلدات
كتاب النِّسَاء كَبِير كتاب الراح والارتياح نظم السلوك فِي مسامرة الْمُلُوك أَربع مجلدات
الِاخْتِصَار البارع للتاريخ الْجَامِع عدَّة مجلدات كتاب الأغاني مُجَلد كتاب قطب السرُور مجلدان كبيران فَضَح الْعَالمين فِيهِ وَله غير ذَلِك قَالَ ابْن رَشِيق شَاعِر سهل الْكَلَام محكمه لطيف الطَّبْع قويه تلوح الْكِتَابَة على أَلْفَاظه قَلِيل صَنْعَة الشّعْر غلب عَلَيْهِ اسْم الْكِتَابَة وَعلم التَّارِيخ وتأليف الْأَخْبَار وَهُوَ بذلك أحذق النَّاس وَكَاتب الحضرة مذ نَيف وَعشْرين سنة إِلَى الْآن وَكَانَ قدم مصر سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَثَلَاث مائَة بهدية من نصير الدولة باديس بن زيري إِلَى الْحَاكِم فَقَالَ قصيدة يذكر فِيهَا المناهل ثمَّ قَالَ)
إِذا مَا ابْن شهرٍ قد لبسنا شبابهبدا آخر من جَانب الْأُفق يطلع
إِلَى أَن أقرَّت جيزة النّيل أعيناًكَمَا قر عينا ظاعن حِين يرجع
وَمن شعره أَيْضا
رئمٌ إِذا مَا معاريض المنى خطرتأَجله المتمني عَن أمانيه
يَا إخوتي أقاح فِيهِ أقبل ليأم خطّ رائين من مسك على فِيهِ
أم حسن ذَاك التَّرَاخِي فِي تكَلمهأم حسن ذَاك التهادي فِي تثنيه
وَمِنْه أَيْضا
إِذا ارجحنت بِمَا تحوي مآزرهاوخف من فَوْقهَا خصر ومنتطق
ثنى الصِّبَا غصناً قد غازلته صباعلى كثيب بِهِ من دِيمَة لثق
للشمس مَا سترت عَنَّا مآزرهاوللغزال احورار الْعين والعنق
مظلومة أَن يُقَال الْبَدْر يشبههاوالبدر يكسف أَحْيَانًا وينمحق
يُجَلل المنن وحف من ذوائبهاجبينها تَحت داجي ليله فلق
كَأَنَّهَا رَوْضَة زهراء حَاليةبنورها يرتعي فِي حسنها الْحَدث
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع