من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الزَّمن الْمَدَائِنِي
إِبْرَاهِيم بن عيس أَبُو إِسْحَاق الْكَاتِب الْمَدَائِنِي الزَّمن من أهل دير قنى شَاعِر أديب ذكره المرزباني وَابْن الْجراح وَمن شعره
يَا موعداً مِنْهَا ترقبتهوَالصُّبْح فِيمَا بَيْننَا يسفر
هَمت بِنَا حَتَّى إِذا أَقبلتنم عَلَيْهَا الْمسك والعنبر
مَا أنصف العاذل فِي لومهبمثلكم من يبتلى يعْذر
يَا مزنة يحتثها بارقوروضة أنوارها تزهر
قَالَ المرزباني كَانَ يتعشق أَبَا الصَّقْر إِسْمَاعِيل بن بلبل فِي حداثته فَلَمَّا علت حَاله لم يلْتَفت إِلَيْهِ فهجاه بِشعر كثير قَبِيح وَلما تقلد أَبُو الصَّقْر ديوَان الضّيَاع بسر من رأى مَكَان صاعد بن مخلد كتب هَذَا الْمَدَائِنِي إِلَى سُلَيْمَان بن وهب
أَبَا أَيُّوب مَا هذي البليةأما للْملك تأنف والرعيه
أترضى للضياع مضيع دبرلواحظه تَسوق إِلَى الْمنية
تصدر صَاحب الدِّيوَان فِيهِوَكَانَ لأَهله فِيهِ مطيه
وَكتب إِلَى إِبْرَاهِيم بن الْمُدبر وَقد انتزع إِسْمَاعِيل بن بلبل من يَده عملا كَانَ مَعَه
لِيهن أَبَا إِسْمَاعِيل أَسبَاب نعْمَةمجدده بِالْعَزْلِ والعزل أنبل
شهِدت لقد منوا عَلَيْك وأحسنوالِأَنَّك فِي ذَا الْعَزْل أَعلَى وَأفضل
أساسة هَذَا الْملك قد زيد فِيكُمفَتى بنوي الْحَرْب أهيف قلقل
لَهُ خطرة تنبيك عَن رَأْي حَيَّةوَوجه من الشَّمْس المنيرة أجمل
وَلم نر ملكا قبله ورعيةيدبرها صقر يصاد وبلبل
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع